بيان المدارس: عندما تعي الاسرة دورها في بناء المجتمع وتحرص على القيام به بفاعلية في تعاون ومشاركة مع مؤسسات المجتمع وخاصة التربوية منها كي تتم عملية تنشئة جيل صالح يدرك حدود مسئولياته المرحلية ويقوم بواجبات كل مرحلة باخلاص وصدق وتفان فسوف تصبح هذه الاسرة متميزة في محيطها لانها بهذا الدور سوف تحقق لابنائها نجاحا وفلاحا كما انها ستؤسس لأجيال قادمة لان القاعدة المعروفة تؤكد ان الجيل الواعي والصالح يكون قادرا على تنشئة جيل صالح وواع يحمل أمانة المسئولية ويقوم بمتطلبات الواجب. وما أكثر النماذج الطيبة للأسرة الصالحة في مجتمع الامارات لأن قوام الاسرة الاماراتية هو العقيدة السمحة والقيم والشيم العربية الاصيلة التي هي اهم ميراث لجيل الحاضر من اجيال الماضي التي تحرص القيادة الرشيدة على بث روح الحياة فيه والحفاظ عليه ونقله الى الاجيال ترسيخا لاصالة العادات والتقاليد. من بين هذه النماذج للأسر المتميزة اسرة رجل الشرطة المتقاعد محمد محمد بن قدور التي فازت بجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، ومع اول كلمة له ردا على اتصالنا به هاتفيا قال ابن قدور من منطقة الطويين بامارة الفجيرة وكلماته تنبض فرحا بالفوز ان تربية الابناء مسئولية كبيرة وأصحاب السمو الشيوخ حفظهم الله عندما اطلقوا هذه الجوائز التربوية يدركون عظم هذه المسئولية ومجتمعنا مليء بالنماذج الطيبة. وأضاف ابن قدور ضاربا المثل بنفسه نحن اسرة كبيرة العدد 6 أولاد و8 بنات والجميع والحمد لله من أم واحدة هي سليمة علي سيف الكندي، وجميع الابناء متفوقون ومتميزون وهذا من فضل الله لاننا نحرص على متابعة الابناء وتربيتهم تربية صالحة دينيا وتربويا، وهذا ينفي زعم بعض الناس ان كثرة عدد الاسرة لا يؤدي الى تربية وتنشئة سليمة او رعاية صحيحة واجتماعية كاملة، فالدولة والحمد لله لم تقصر في اي ناحية من نواحي الرعاية ونحن هنا في الطويين ورغم انها منطقة نائية الا انها يتوافر فيها التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وخدمات الكهرباء والماء ولا ينقصها شيء. وعندما سألنا محمد بن قدور حول كيفية معاملة ابنائه قال: هم ابنائي واخواني وأخواتي، واحرص انا وزوجتي على توفير كل سبل الراحة في امور الدراسة للجميع لا فرق بين ولد وبنت موضحا انه تزوج عام 1973 وعمل بالشرطة اكثر من عشرين سنة حتى تقاعد عام 1996 لانه رجل شرطة تعود على الحياة العسكرية المنضبطة فقد كان حريصا على سلوكيات الانضباط العائلي بعيدا بالطبع عن الضبط والربط العسكري وذلك هو ما اشاع جوا من الالفة والمودة في جنبات الأسرة الى جانب الاستقرار الذي يوفر للأبناء جو التحصيل والدراسة الجيد. حب المدرسة واضاف: لقد غرسنا في نفوس ابنائنا حب العلم والحرص على الانتظام في الدراسة بمعنى انه غير مسموح بالغياب عن المدرسة او التأخير عن الدوام الدراسي مما جعل الابناء يحبون المدرسة ويحققون التفوق، والحمد لله فلم يحدث لدينا ان ابناً ولا بنتاً كان لديه سجل غياب من المدرسة، ولذلك فأنا أطالب أولياء الأمور ببث حب المدرسة في نفوس ابنائهم عن طريق المتابعة الصحيحة والمستمرة لهم في المدرسة وسلوكياتهم الدراسية ودراستهم في البيت باشراف الامهات والآباء معا فلا يلقي احدهم العبء على الآخر ولا يلقي الاثنان العبء الكامل على المدرسة في التربية، كما يفعل بعض الآباء والامهات حيث اثبتت بعض الدراسات ان نسبة كبيرة من الآباء يعهدون بأمور التربية الى المدارس متخلين عن مسئولياتهم الحقيقية وهي تربية الابناء. طيارون ومهندسون وعن المستوى العلمي للأبناء وأسباب التميز في التربية الذي ادى الى الفوز بالجائزة قال ابن قدور ان جميع الابناء متميزون وحققوا النجاح والتفوق في كل مراحل تعليمهم فالابن الاكبر «علي» واصل تعليمه ودرس في الكلية البحرية وحصل على دراسات عليا في بريطانيا، وتحول الى طيار بحري، وحميد تعلم الكمبيوتر 4 سنوات ودرس النواحي الفنية في الحاسوب في لندن واصبح مهندساً، وخليفة اصبح طياراً كذلك وسيف مرشح بالكلية البحرية، وآمنة في جامعة الامارات، مشيراً الى ان جميع ابنائه وبناته من المتفوقين دراسياً ومن اوائل صفوفهم ومن لم يفز بالمركز الاول منهم تجده بين الخمسة الاوائل. صينية واحدة لأسرة متماسكة ويواصل محمد بن قدور حديثه عن اسرته فيقول: ان عدداً من الابناء قد تزوج وكون أسرة الا ان الجميع يعيشون معنا في بيت واحد ونأكل كلنا من (صينية واحدة حتى المتزوجين) ولا يشكو فرد من افراد الاسرة كبيراً او صغيراً نقصاً في شيء وان السعادة عمت كل الاسرة عندما رشحتنا مدرسة الطويين المشتركة بنين لجائزة سمو الشيخ حمدان وعندما اتصلت بنا الجائزة لابلاغنا بالفوز فيها كأسرة متميزة موجها الشكر لسمو الشيخ حمدان بن راشد على هذه الجائزة التي ترعى المواطنين وتدعم العمل التربوي ككل وتسعد كل المتفوقين والمتميزين. أهمية الوازع الديني المتابعة المستمرة والجادة للتحصيل الدراسي للأبناء ومواصلة المسيرة التعليمية حتى النهاية، ترسخ الوازع الديني في نفوس الابناء وحضهم على اداء الصلوات في أوقاتها، الالتزام بالاخلاق الفاضلة قولاً وعملاً وفعل الخير لوجه الله تعالى في أهله وغير أهله، التعاون مع الاقارب ومساعدتهم بكل ما لدينا من امكانيات بهدف توثيق روابط الصلة مع الجميع. بهذه العناصر فازت أسرة عمر عبدالله عمر بافرج من أبوظبي بجائزة حمدان بن راشد للأسرة المتميزة هكذا افاد رب الاسرة عندما سألناه عن أسباب التميز والفوز مضيفاً عناصر اخرى منها: المساهمة الفعالة في جميع المسابقات الثقافية والرياضية التي يقيمها المجمع الثقافي بنادي التراث ونادي الوحدة الرياضي، مشاركة الابناء الفعالة في البرامج الدينية والوطنية والقومية التي تتم داخل المدرسة وخارجها اضافة الى تشجيع الابناء على العمل الخيري وتقديم الدعم المادي والمعنوي لمن يستحقه. واوضح بافرج ان المدرسة والمنزل عندما يصبحان صنوان لا يفترقان يكمل كل منهما الآخر في تربية الابناء فسوف يتحقق التميز للجميع لأن تعاون المنزل مع المدرسة في تقويم الطالب وفهم ما يحتاجه من أساليب تربوية وتقديم الدعم النفسي له من الجهتين هو الطريق السالك للتفوق، مشيراً الى انه يحرص على تربية ابنائه تربية قوامها التمسك بما جاء في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم وجذور هذه التربية هي التسامح والرحمة وحب الخير وان يحرص كل عضو في الاسرة على القيام بواجبه وان يكون مطيعاً لوالديه يحرص على القيم النبيلة مثل بر الوالدين وحب الوطن، والنظام، والنظافة، ومساعدة الآخرين، وطاعة العلماء، والصدق، والامانة والشرف، تقديس الواجب، وتقدير القيادة الى آخر هذه المعاني التي يتربى عليها الجيل الواعي بمسئولياته وحدود واجباته. تعاون مستمر مع المدرسة وعندما سألناه عن كيفية ترشيحه للجائزة قال بافرج: نظراً لتعاوننا المستمر مع المدرسة من خلال حضور الاحتفالات والمناسبات المختلفة والمشاركة الفاعلة في جميع البرامج والمشروعات التربوية التي تتبناها المدرسة فقد رشحني مديرها لجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد في مجال الاسرة المتميزة وعلى الفور تم الاعداد للمشاركة في الجائزة ومن فضل الله فزنا فيها، وقبل ذلك عام 2000 فاز ابني عبدالرحمن بالجائزة كطالب متميز ولهذا التميز اسباب عديدة يجب توافرها في كل افراد الاسرة التي من المهم ان يسود التعاون بين جميع عناصرها ومن هذه الاسباب صفات احترام الصغير للكبير ورحمة الكبير للصغير وعطفه عليه وان يشعر كل فرد بالانتماء للاسرة، هذا الشعور الذي يولد أحاسيس ودوافع تسهم بشكل فعال في العمل على الوصول للتفوق والتميز والابداع رغبة في اعلاء شأن الجميع ومكانتهم امام المجتمع الصغير والكبير في الوطن واذكر هنا ان الام لها مكانتها الرفيعة ودورها الرائد والأساسي في محيط الأسرة وسلامة كيانها فهي ترشد وتنصح وتحنو وتعطف وتوجه وعلى الجميع طاعتها. سجل مشرف وعندما سألنا بافرج عن أفراد الأسرة ومراحلهم التعليمية قال: ان عدد الابناء ـ يحفظهم الله ـ عشرة وهم خالد موظف بشركة بالرويس، سالم طالب جامعي ومتزوج بكلية الهندسة، جامعة الامارات، عبدالعزيز طالب بكلية الآداب، عبدالله طالب بكلية الاقتصاد والسياسة، سارة طالبة بمدرسة القادسية، ريم بمدرسة رقية، عبدالرحمن بمدرسة سعد بن معاذ، عبدالملك بمدرسة المأمون، ابراهيم بروضة الجيل الصاعد وعيسى آخر الابناء. واختتم عمر عبدالله بافرج حديثه الينا موجهاً الشكر لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم على الجائزة التي تعتبر دافعاً قوياً لمواصلة البحث والدراسة والتفوق والتميز في تحصيل العلوم ودعم الجهات المختلفة للعمل التربوي خدمة لوطننا الغالي (الامارات) الذي قدم لنا كل الخير في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. انطلاق العلم عندما هنأناه بحصول اسرته على جائزة حمدان للاداء التعليمي قال هلال بن ظاهر: نتمنى ان تطال تلك اليد الكريمة جميع الفئات الاخرى التي لها صلة بالميدان التربوي، ولما سألناه عن هذه الفئات ؟ فأوضح انها على سبيل المثال الادارة المركزية بوزارة التربية والتعليم، والقائمون على تطوير المناهج، وامناء المختبرات وغرف المصادر، حتى تعم الفائدة ابناءنا الطلبة والطالبات وتتكامل اركان العملية التربوية. واضاف ابن ظاهر: لقد تولدت لدينا رغبة صادقة في تفعيل دور هذه المكرمة المباركة التي يقدمها سمو الشيخ حمدان للمشاركين في جوانب العملية التعليمية لتشجيع التنافس الشريف، فحرصنا على توجيه الابناء التوجيه السليم وغرس القيم الاصيلة في نفوسهم وحثهم على احترام المدرسة والمعلمين وتقدير الدور الذي يقوم به كل منهم خدمة لاجيالنا، كما حرصنا على ان نكون قدوة طيبة لغيرنا نصحح بسلوكنا الصحيح اخطاء الآخرين ممن لايقدرون عطاء الوطن التربوي للاجيال المتعاقبة التي يجب ان تحرص على تحصيل العلم حتى نهاية المشوار علما بأن العلم لا نهاية لمشواره. واشار هلال خلفان بن ظاهر الى ان اسرته تشرفت بالفوز بالجائزة ولكنها تحرص على ان تجعلها عامل دفع وتشجيع لكل الاسر الاماراتية كي تنتهج نهجا سليما وتتعاون تعاونا كاملا مع المدرسة لصالح ابنائنا، موضحا ان جائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز من دبي التي لم يقف طموحها عند حد في توجهاتها العصرية واخذها بوسائل التكنولوجيا واتصالها بكل ماهو حديث وجديد في هذه المجالات عندما رأت قيادتها الحكيمة ان اساس نهضتها هو السعي لكل تفوق وتميز في كل جنباتها وخاصة الجوانب التعليمية والتربوية ونحن نعتبر الجائزة من ابرز مظاهر التقدم المدني والاجتماعي في دبي، لانها وسيلة علمية فعالة للنهوض بأساس الرقي وقواعده المتمثلة في التربية. الفوز ليس مفاجأة توقعت الاسرة الفوز فلم يكن مفاجئا لها، فقد سبق لها ان دخلت مجال المنافسة في دورة الجائزة العام الماضي ولم يحالفها الحظ وبالتالي كان الفوز في دورة هذا العام متوقعا، فقد أعدت له العدة جيدا وساعدها على ذلك تشجيع ادارة المدرسة اللافت لما لمسته منها من جهد صادق واداء رفيع متميز . اسرة الدكتور عبدالله العوضي رئيس قسم البحوث والتخطيط بمؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر والتوزيع هي تلك الاسرة الفائزة ضمن فئة الاسرة المتميزة بجائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز والتي رشحتها هذا العام مدرسة دبي الوطنية فرع الضيافة مثلما رشحتها في العام الماضي. الابناء هم: خالد وهو الاكبر وطالب بالثالث الثانوي علمي تليه روضة بالاول الاعدادي ثم مريم بالسادس الابتدائي فحمدة بالرابع الابتدائي فلطيفة بالثالث الابتدائي. التقينا الدكتور عبدالله العوضي ليلقي الضوء على الاسرة التي حظيت بشرف الفوز بالجائزة. يقول: كنا حريصين على بقاء افراد الاسرة في مستوى تعليمي متقدم منذ سنوات الدراسة الاولى والى الآن مشيرا الى ان ذلك تطلب متابعة دقيقة لكل الانشطة والفعاليات التي يمكن لهم المشاركة فيها سواء كانت بين اسوار المدرسة او خارجها، داخل الدولة في اروقة المجتمع او بالسفرات الخارجية للتمثيل الرسمي. التواصل بين البيت والمدرسة ويؤكد الدكتور العوضي ان علاقة التواصل بين البيت والمدرسة كان لها دور في معرفة كل مايتعلق بتطور الابناء سواء ما كان عن طريق اجتماعات مجالس الاباء والامهات الدورية او المشاركة المباشرة في جميع الفعاليات التربوية الخاصة بهم وكذلك المساهمة المجتمعية سعيا الى تنمية المهارات الحياتية المعاصرة لا سيما ما يتعلق باستخدام الحاسب الآلي استعمالا وبرمجة والاعتماد عليه في شرح المواد العلمية المدرسية الى جانب المشاركات الاخرى الخارجية في المحاضرات والندوات والمؤتمرات العامة، وايضا البحث الدائم عن كل جديد في هذا المجال عن طريق المشاركة في الدورات التدريبية التي تهتم بهذا الجانب الحيوي من تطوير الحياة العملية للانسان اضافة الى العمل على تهيئة البيئة العلمية في البيت لمختلف افراد الاسرة من خلال وجود مكتبة علمية متكاملة تحتوي على الاف الكتب والاصدارات والتعامل مع شبكة الانترنت وتوفير كافة البرامج العلمية التي تعينهم للاطلاع على مستجدات التقنية الحديثة وصولا الى انشاء مواقع خاصة على هذه الشبكة العالمية بجهود ذاتية. غرس الولاء للوطن واوضح الدكتور العوضي ان ذلك كله يتم تحت مظلة غرس الولاء لهذا الوطن الغالي بقيمه السامية والتي سعينا لتجسيدها في المساهمات الفعالة في الاعياد الوطنية والمهرجانات والمسابقات والملاحم التي كرست قيم الوفاء للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والحرص على ان تكون سلوكيات كل افراد الاسرة معبرة عن روح الولاء والانتماء والامتنان لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله والقائد الذي هيأ لكل ابناء شعبه حياة الرخاء . واضاف: هذا ما صنعناه وهو يتعلق بالابناء ودور الوالدين تجاههم، اما دورنا نحن الوالدين فقد اديناه بشكل ايجابي فلم نتختلف عن الركب سواء باستكمال السلم التعليمي الخاص بالدراسات العليا في ارض الجامعات الاوروبية ومن ثم المشاركة العملية في المسابقات الثقافية والعلمية داخل الدولة وخارجها مشيرا الى ان هذا النهج كان له اثر واضح في حياة الابناء العلمية، لان اعتلاء الوالدين قمة العطاء المجتمعي دافع لايستهان به لدفع الابناء الى نفس المراتب العليا التي لاتنفصل يوما عن مسيرة التميز في هذا الاطار او غيره مما يتم التعامل معه في المستقبل القريب. وعن الجائزة ومردودها على الاسرة يؤكد الدكتور العوضي ان جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز جاءت في وقتها لتحرك الواقع الميداني ولتخرج مكامن القوة من خلال الجهود الذاتية التي تبذل لدعم العملية التعليمية والتربوية وايصالها الى اقصى درجات الابداع وفق المعايير التي التزم بها المشاركون. حصيلة العمر وأردف قائلا: لقد أوصلت هذه الجائزة اصوات المبدعين الى اهلها وسطرت حقائق واضحة بان هناك من يستحق الفوز بالتميز وكان ذلك الصوت خافتاً لسنوات تجاوزت عمر التربية بالدولة مؤكداً ان الفضل في ذلك يعود لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم. واستطرد متابعاً: لقد جاء اليوم الذي يعتز ويتشرف به كل فائز بهذه الجائزة القيمة موضحاً انها حصيلة العمر وليس وليدة اللحظة مهنئاً كل من تأهل لها املاً أن تتسع هذه الدائرة لكل من ترشح ولم يحالفه الحظ، فالعبرة بالاستمرار في المحاولة محذراً من التوقف لان فيه التأخير، ولن يضيع جهد متواصل من نيل نصيبه من التفوق بالتميز. واكد الدكتور العوضي ان الجائزة ساحة مفتوحة لكل من يملك مقومات المنافسة الشريفة مشيراً الى انها جاءت وصادفت وقتاً كثرت فيه الشكاوى من اوضاع التربية والتعليم في ديارنا، الا انها اثبتت ان بقايا الخير المدفونة في أهلها قادرة على اثبات العكس، فالطاقات متوفرة والهمم متحفزة لبذل المزيد من اجل انارة هذا الطريق للاخرين. واشار الدكتور العوضي الى انه لا يجب اعتبار محطة التمييز نهاية درب، لان حركة الحياة لا تتوقف والمستجدات فيها كثيرة وتهيئة النفوس للتعامل معها جزء مهم للتأهل دائماً للافضل مؤكدا ان التميز بهذا المنطق سلسلة متتابعة اذا لم يستطع المرء مواصلتها فعلى الآخرين في نفس المنحى اتمام مانقص منه داعياً الى تبني جميع المتميزين الذين يتدفقون الى ساحة التربية والتعليم كل عام من خلال مؤسسة ما أو جمعية خاصة بهم يتم دعمها من قبل راعي الجائزة. وذلك لضمان استمرارهم في هذا الطريق الشاق ورعاية مشاريعهم معنوياً ومادياً لان الجهود الفردية تتراجع امام ضغوط الحياة القاسية. الارتقاء العلمي بالابناء فوزها بالتميز جعلها مدركة ايجابية ما قامت به من مشاريع ومشاركات فاعلة كان لها الدور الاهم في تتويجها ونيلها شرف الفوز بجائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز في دورتها الرابعة كأسرة متميزة انها اسرة فاروق حسن شويدح التي رشحتها للفوز بالجائزة ثانوية الامام مالك بدبي. وتضم الاسرة فنار الكبرى بين الابناء وتدرس علوم الكمبيوتر في السنة الاولى يليها فؤاد في الثانوية العامة (علمي) بمدرسة الامام مالك والتي تقدمت الاسرة من خلاله لنيل شرف الفوز بالجائزة ثم فاتن في الثالث الاعدادي بمدرسة عائشة الاعدادية، اما الوالدة فهي خريجة تجارة القاهرة وتعمل في جمعية النهضة النسائية بدبي في حوارنا مع شويدح حول تميز أسرته اكد ان التميز سهل الحصول عليه واعتلاء قمته اذا توافرت الارادة والعزيمة والتنظيم والرقابة والمتابعة داعياً اولياء الامور والاسر ألا يستصغروا امور أبنائهم وبناتهم وعليهم العمل على حلها أولاً بأول. واوضح شويدح انه شارك وأسرته في 187 فعالية وانشطة على مستوى المدارس والمنطقة ووزارة التربية ودائرة الاوقاف وحول مبادرات الاسرة اشار الى انها تمثلت في تقديم خدمات متنوعة وكذلك مقترحات للمدرسة والمجتمع مؤكدا أن اجمالي هذه المبادرات بلغ 207 مبادرات من مختلف افراد الاسرة. واضاف شويدح: ان دور الوالدين تجسد في التربية والرعاية للارتقاء بمستوى الابناء العقلي والعلمي لبناء اسرة سوية مستعرضاً ما قدماه للابناء في هذا الصدد من معرفة بمشاكلهم اولاً بأول والعمل على حلها وكذا توفير الغذاء الصحي وتأكيد ثقتهم بأنفسهم مناشداً كافة الاسر بضرورة الاهتمام بتربية ابنائهم تربية دينية وعلمية واخلاقية وبدنية ووضع مخافة الله امام اعينهم وهو خير الحافظين. واشار شويدح الى دوره الفاعل بين اسرته وانه كان سبباً في اشهار اسلام سبعة دخلوا في الاسلام ومنهم اخوات مسلمات ومنهم جيران ومنهم اصدقاء وكذلك اصطحابه لاسرته سنوياً لاداء العمرة، كما انه يجيد قراءة القرآن الكريم ويقوم بتعليمه لمن حوله مشيراً الى انه زرع في اعماق الابناء والبنات كل الاخلاق الاسلامية الحميدة والى جانب ذلك هناك ادوار اخرى. علوم الكمبيوتر وعن فنار الابنة الكبرى فهي تدرس في الجامعة علوم الكمبيوتر ومتفوقة علمياً وسبق لها ان حصلت في الثانوية العامة على نسبة 96.3% وهي تجيد قراءة القرآن الكريم بالاحكام وتحب الأداب والشعر وحصلت على اكثر من 30 جائزة وشهادات تقدير لمشاركات على مستوى المدرسة والمنطقة والوزارة ودائرة الاوقاف وشاركت بنجاح في مشروع صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم للقرآن الكريم وقدمت خدمات تربوية ودعماً مادياً ومعنوياً واقتراحات علمية زادت على الـ 40 على المستوى العام خلال السنوات الثلاث الفائتة. اما فؤاد فيدرس بثانوية الامام مالك بدبي وتقدمت الاسرة تحت اسمه بطلب الترشيح للتميز، وهو يحفظ القرآن الكريم ويجيد التجويد والترتيل وتتلمذ في ذلك على يد أكثر من 15 شيخاً ومعلماً للقراءات والى جانب ذلك يحب القراءة والمطالعة ولاعب كاراتيه محترف على مستوى دولة الامارات وحاصل على الحزام الاسود من اتحاد الامارات للكاراتيه ولديه خبرة في فن الكاراتيه. وشارك فؤاد في مشروع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات الذي مكنه من اكتساب مهارات عديدة في التعامل مع البرامج المكتبية، كما شارك في الدورات الصيفية لنفس المشروع للخوض في عالم الكمبيوتر. وقد تمكن فؤاد بنفسه من تعميم برامج متنوعة تخدم الاسرة في المنزل ويطمح مستقبلاً في تصميم برامج فخمة لخدمة الانسانية. اما فاتن وهي في السنة الثالثة بالمرحلة الاعدادية فانها متفوقة هي الاخرى في دراستها وسبق لها المشاركة في 27 فعالية منها ما يتعلق بالتفوق العلمي ومنها مسابقات القرآن الكريم والاذاعة المدرسية والمطارحات الشعرية وجماعة الصحافة ودورات بحوث البيئة وتستخدم الحاسوب لعمل ابحاث علمية وقد نالت العديد من الشهادات والجوائز المادية تكريماً وتقديراً لمشاركاتها، كما ان لها مشاركات في الانشطة المدرسية وانشطة الاسرة على مستوى المجتمع. ومحمد في الصف الثاني الاعدادي بمدرسة السعيدية الاعدادية بدبي ومتفوق دراسياً ويجيد قراءة القرآن الكريم ترتيلاً وتجويداً، ويتضمن التعامل مع الكمبيوتر حيث استخدم برنامج power point في تقديم حصص في المدرسة في معظم المواد الدراسية ويشارك في دورات السباحة والشطرنج ونظافة البيئة. وعمر الفاروق اصغر الابناء وعمره ثلاث سنوات ويحفظ سورة الفاتحة والاخلاص والناس ويحفظ كذلك دعاء الخروج من المنزل. فتحي عبدالكريم يحيى عطية