نظم قسم المكتبات العامة ببلدية دبي مؤخرا دورة تدريبية استمرت خمسة أيام عن المهارات المعلوماتية بعنوان تصنيف «ديوي» العشري باستخدام النسخة الإلكترونية موجهة للمصنفين، والمفهرسين، ولموظفي خدمات المستفيدين في قسم المكتبات العامة. صرح بذلك محمد جاسم العريدي رئيس قسم المكتبات العامة بإدارة الشئون الإدارية ببلدية دبي، وأضاف إن توجه قسم المكتبات العامة في البلدية يتماشى مع سياسة حكومة دبي التي تهدف إلى التحول للحكومة الإلكترونية، وإيماناً من رؤية المكتبات العامة وتطلعاتها لمواكبة النهج الحضاري الذي يحسم بأن العلاقة جوهرية بين الطلب على المعلومات والتقدم الحضاري، في عصر وضعت فيه المعلومات بصمتها على كافة ميادين المعرفة البشرية مؤكدة على حقيقة بأن من يمتلك المعلومات يمتلك القوة. وأضاف إن ما فرضه الواقع المعلوماتي المتفجر قد اوجد حاجة متزايدة إلى الحد من ضجيج المعلومات بالعمل على تنظيمها في عصر تغيرت فيه طبيعة العلاقة بين المعلومة والوقت اللازم لتوفيرها. ومن جانبه، ذكر المحاضر خالد رشيد عبد الحميد أمين المكتبة الفنية ببلدية دبي، أن البرنامج التدريبي الذي نظمه القسم يهدف إلى تعريف العاملين في المكتبات العامة بأهم المهارات المعلوماتية التي تساهم في تقديم الخدمة المعلوماتية راقية المستوى وطازجة المفاهيم في عصر تغيرت فيه طريقة عرض المعلومات سواء كانت معلومات إلكترونية أو افتراضية، وطريقة الحصول عليها، والوصول إليها. وذكر أن الحاجة لدى العاملين في هذا القطاع تستدعي أن تتوفر لديهم معلومات عن التطورات المعلوماتية ومهارات التعامل مع المعلومات بكافة أشكال أوعيتها ومهارات اختيار ما هو مفيد منها، كل ذلك ليصب في النهاية لمصلحة تقديم خدمة معلوماتية وافية تلبي احتياجات المستفيدين من خدمات المكتبات العامة. وأضاف المحاضر إن المادة التدريبية ركزت على أهمية البناء المعرفي لوعاء المعلومات بغض النظر عن شكله سواء كان ورقيا، إلكترونيا أو افتراضيا. كما تطرقت المادة العلمية إلى أهمية البناء المنهجي المنظم لمجموعات المكتبة وفق أحدث المعايير وبما يتناسب مع احتياجات المستفيدين ، وما تستدعيه عملية بناء وتطوير المجموعات المكتبية من صيانة مستمرة ومنهجية وهذا ما يمثله التعشيب وذلك للتخلص من المعلومات القديمة في بعض حقول المعرفة البشرية. وأوضح أن المعلومة القديمة قد تصبح ليس فقط غير مفيدة بل ضارة أيضاً. كما أكد المحاضر على أهمية نوعية الخدمة المقدمة للرواد والالتزام بأحدث مواصفات مقاييس الأداء الفعال للخدمات المعلوماتية والذي تمثله المواصفة الدولية 11620 ISO . وأضافت معصومة أبو الحسن رئيسة شعبة خدمات المستفيدين بقسم المكتبات العامة وهي إحدى المتدربات إن المشاركين قد أبدوا تفاعلاً إيجابياً عالي المستوى مع المدرب مؤكدين على أهمية الارتقاء بالخدمات المعلوماتية التي تتناسب مع الاحتياجات الحالية والمتوقعة لمجتمع المستفيدين إلى مستوى عال من الحس المهني والتأهيل العلمي الذي يتماشى مع أحدث توجهات البيئة الإلكترونية التي تدعم وتنظم المعرفة البشرية على اختلاف أشكال أوعيتها وبالأخص تلك الافتراضية منها.