بالرغم من وجودها في منطقة نائية برأس الخيمة الا ان ذلك لم يقف عائقا امام التميز الذي تطمح اليه فأذن الابتدائية العليا للبنات بمنطقة رأس الخيمة التعليمية استحقت التميز، لما تبذله ادارتها ومعلماتها من جهد لاثبات الذات وللتأكيد بأن التميز ليس مقصورا على منطقة داخل المدينة او اخرى نائية فهي تنافس نفسها قبل ان تتنافس مع الآخرين وها هي واحدة من افضل المدارس الفائزة بفئة المدرسة والادارة المدرسية المتميزة. وفي لقاء مع آمنة السكب مديرة المدرسة عقب اعلان نتائج الجائزة عبرت عن سعادتها الشديدة وفرحتها العارمة لفوز مدرستها بجائزة الشيخ حمدان للأداء التعليمي المتميز عن فئة الادارة المدرسية المتميزة، وقد اهدت هذا الفوز لراعي الجائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة الذي حول الميدان التعليمي لحلقات سباق من التنافس الشريف لتقديم الافضل لاثبات الهوية والذات، ولادارياتها ومعلماتها اللواتي لم يبخلن بجهدهن او وقتهن وكثفن جهودهن لتأخذ المدرسة المكانة التي تستحقها بين مصاف المدارس المتميزة. وأضافت أهدي هذا الفوز لأهالي منطقة أذن لما أبدوه من استجابة فعالة لجهود ادارة المدرسة، ومساندة جادة لكل ابتكار او مشروع تتبناه ادارة المدرسة. وأردفت ان هذا الفوز لم يكن وليد اللحظة وانما جاء ليتوج عملا دؤوبا بدأ منذ اللحظة الاولى لتوليها ادارة تلك المدرسة، والتي حاولت جاهدة ان توفر كافة الامكانات التي تنقصها لكونها منطقة نائية وتبنت العديد من البرامج والمشاريع التربوية والتعليمية التي تهدف الى الارتقاء بمستوى التلميذات وتبسيط المناهج الدراسية كمشروع مسرحة المناهج الذي حظي بحضور مشرف لمختلف الكوادر التعليمية والتربوية وكان للمدرسة باع طويل في تطبيق هذا المشروع الذي نادت به الوزارة. كما طبقت مشروع «تعلم العلوم بالمشاهدة والتجريب» للصف الثالث الابتدائي وكان لها السبق في تنفيذ هذا المشروع على مستوى مدارس المنطقة، كما استحدثت المدرسة مرافق تعليمية لخدمة المناهج الدراسية كالمختبر السمعي بصري وانشاء حديقة مدرسية، وزراعة العديد من الزوايا والمناطق بمختلف ارجاء المدرسة ضمن اطار مشروع «الركن الاخضر». وأمدت المدرسة بشبكة مياه من احد مزارع سكان المنطقة نظرا لافتقارها للمورد المائي وقتذاك، كما اعدت وجهزت العديد من المختبرات الدراسية لمختبر العلوم والاجتماعيات والرياضيات ونادي اللغة الانجليزية ونادي اللغة العربية وغرفة المصادر. ولم تهمل الادارة دور أولياء الامور بل فعلته الى اقصى حد، فجعلت منهم عنصرا فعالا، فقدمت لهم ما يفيدهم من خلال تبني مشروع «تعليم الكبار» وتحفيظ القرآن الكريم، وقوافل الخير والتوعية، وخيمة رمضان، وأعدت لهم العديد من الندوات التي تفيدهم، كما كرمت الامهات المتفوقة بناتهن. كما استثمرت جهودهن عن طريق مشاركتهن في مختلف الانشطة المدرسية كحضورهن لبعض الدروس، ومشاركتهن في مشروع اثراء المناهج بخبرات أولياء الامور والمسئولين ومشاركتهن التلميذات في بعض الزيارات للمعوقين وكبار السن، كما اشركتهن المدرسة في العديد من الاذاعات المدرسية وفي احتفالاتها. كما كان للمدرسة حظ وافر من النجاح واحراز العديد من المراكز المتميزة في كافة الانشطة والمسابقات التي شاركت فيها، ويشهد بتميز المدرسة كل من يزورها وله صلة بها. وأضافت آمنة السكب ان من يزور المدرسة لا يشعر ابدا بأنه في مدرسة تقع بمنطقة نائية، كما يشعر بأن المدرسة كخلية نحل وكل ما فيها يدور كبندول الساعة في سلاسة ونظام مدهشين، وهذا نتاج للتعاون والاحترام والحب الذي يغلف العلاقات بين جميع اعضاء الهيئتين الادارية والتعليمية بالمدرسة. ورحبت آمنة السكب من وزارة التربية والتعليم بالاهتمام بالمناطق النائية واستثمار طاقات ابنائها وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها. كما تمنت من امناء لجنة حمدان متابعة المدارس الفائزة والاهتمام بها وتعميم انشطتها. وفي نهاية حديثها وعدت آمنة السكب بمواصلة الجهود المتميزة وتبني كل ما هو جديد على الساحة، وبابتكار ما يخدم العملية التعليمية، وبتنمية الكفاءات حتى تصل بتلميذاتها ومدرستها المكانة التي يرنو لها كل مخلص ومبدع.