في تصريح لها امام مؤتمر نظمته احدى مؤسسات الطفولة في لندن طالبت وزيرة التربية البريطانية كلا من الآباء والمدارس ببذل المزيد من الجهد من اجل العمل على حل مشكلات ابنائهم من تلاميذ المدارس. وجاء في خطابها، ان المعلمين والمربين وكل العاملين في مجال رعاية الطفولة في بلادنا يستحقون في الواقع ان يقدم لهم الدعم من قبل آباء وأولياء امور التلاميذ. ان هذا الاهتمام هو حجر الاساس في عملية التأكيد على اننا نحن جيل المربين وغيرنا من المتخصصين في هذا المجال نقوم بعملنا على نحو يمثل تطورا حقيقيا فيما يتعلق بالتقليص من مشكلات الفقر والطبقية والمكاسب التعليمية. انه فيما يبدى بعض الاباء تجاوبا كبيرا مع هذا النداء فان هناك من لايتعاون معنا على الاطلاق الامر الذي يؤثر في العملية التربوية. من جانبها هاجمت الوزيرة بعض الآباء الذين لايتورعون عن سحب ابنائهم من مدارسهم في اي وقت من العام الدراسي وحسب التقارير الاخيرة فان 80% من حالات الغياب والتهرب من اداء الواجبات كان الآباء هم المتسببون فيها. لكن اخطر ما قالته الوزيرة كان يتعلق باحصائية تفيد بان 8 من بين كل 10 اطفال كانوا يحصلون على اذون الغياب من اولياء امورهم وبدورها وجهت توبيخا حادا للآباء بقولها: ان كل ما نسعى الى بنائه سيذهب ادراج الرياح اذا لم يتعاون معنا هؤلاء التلاميذ. وكان المؤتمر قد ناقش في جلساته دراسة تربوية مهمة بعنوان «التدخل المبكر» تسلط الضوء حول ضرورة التدخل المبكر من قبل اولياء الامور لحل مشكلات ابنائهم لضمان حسن سير العملية التربوية في حين اعدت وزارة التربية دليلا للآباء للمرحلة الابتدائية لارشادهم الى الاساليب الصحيحة في مجال التدخل المبكر لحل مشكلات اطفالهم ومساعدتهم على التكيف في حياتهم المدرسية. يذكر ان وزيرة التربية البريطانية كانت قد تقدمت الى باقتراح بامكانية اللجوء الى المحكمة لارغام اولياء امور التلاميذ المشاغبين على تطبيقات التعليمات المتعلقة بضرورة حضورهم حصصا خاصة بتربية هؤلاء الاطفال بأساليب اكثر جدوى وطلب الاستشارة والتعامل مع حالات التوتر التي تنتابهم، واشارت الى ضرورة تطبيق هذه المقترحات في قطاعي التعليم العام والخاص. مريم جمعة فرج