أشاد معالى أحمد حميد الطاير وزير المواصلات بجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات ومن خلفهم أبناء هذا الوطن لقيام دولة الامارات العربية المتحدة، ايمانا راسخا بالاتحاد قدرا ومصيرا لبناء دولة الاتحاد فى هذا الجزء من الوطن العربى الكبير فتحققت الانجازات فى مختلف الاصعدة من التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية وتحققت انجازات كبيرة تصل فى عمر الزمن الى الاعجاز وتم تسخير كافة الطاقات والامكانيات لتعويض سنوات التخلف والتجزئة. جاء ذلك خلال المحاضرة التى القاها امس فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة معالى أحمد حميد الطاير حول منجزات وزارة المواصلات خلال العقود الثلاثة الماضية من عمر دولة الاتحاد وذلك فى اطار سلسلة اللقاءات الاعلامية التى بادر المركز لتنظيمها مع أصحاب المعالى الوزراء وكبار المسئولين فى دولة الامارات للحديث عن أبرز انجازات النهضة الفتية فى الدولة تقديرا لما تحقق من انجازات ضخمة على مختلف الاصعدة وفى كافة المجالات. وقد تقدم معالى وزير المواصلات بوافر الشكر والتقدير لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة على ما يحمله مركز زايد من مضامين عربية وما يمثله من وسائل للترابط بين أبناء الوطن العربى الكبير كمركز للاشعاع الفكرى نطل من خلاله على وطننا العربى الكبير. كما نطل على العالم من حولنا بما فيه من انجازات وتحديات لها أثرها المباشر وغير المباشر على استشرافنا للمستقبل وتحدياته والحاضر وامكانياته. وقال معاليه ان الحديث عن قطاع النقل والمواصلات بدولة الأمارات العربية المتحدة يرتبط ارتباطا وثيقا مع ما تشهده الدولة منذ قيامها من تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة.. ولقد أسهمت كل القطاعات فى تحقيق وانجاز تلك التحولات مشيرا الى ان قطاعات النفط والتعليم والمواصلات كانت القاطرة التى أحدثت ومكنت من تسارع برامج وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية التى شملت كل مناحى الحياة. وحول ما يقال عن وجود فكرة لانشاء مؤسسة أخرى للاتصالات فى الدولة رغم انجازات مؤسسة الاتصالات الكبيرة ووضع المؤسسة فى حال كان هناك قرار سياسى بانشاء مؤسسة أخرى ذكر معالى وزير المواصلات ان كل الاراء مفتوحة فى مجتمع دولة الامارات وعند طرح موضوع الكل يتطلع للافضل والقرار السياسى له وضعه وارادته التى تنظر للمصلحة الوطنية وهو الذى ساهم فيما وصلت اليه انجازاتنا.. وما يقال عن انشاء مؤسسة أخرى يجب ان نعرف أين المصلحة والواقع يتحدث عن نفسه ولا أريد التحدث أكثر لان شهادة الانسان مجروحة فى هذا الجانب والجميع يستطيع مقارنة خدمات اتصالات مع غيرها من دول العالم وهناك تقييم دائم من قبل الوزارة. وعن حصول الدولة على استثناء من منظمة التجارة العالمية بعدم منافسة شركات الاتصالات العالمية لمؤسسة الاتصالات داخل الدولة أشار معاليه الى ان دولة الامارات من أكثر الدول حرية فى المجال الاقتصادى وعند دخول الامارات منظمة التجارة العالمية لم تقدم الامارات جداول التزامات لكن التعرفة الجمركية قليلة ولا توجد قيود والمناطق الحرة موجودة للتملك بنسبة 100 بالمئة فلا بد من وجود نسبة لمساهمة العنصر المواطن وايجاد فرص عمل للطاقات المواطنة والنظر للمصلحة الوطنية بالاحتفاظ بمؤسساتنا الوطنية. وعن المخاوف من ان شركة الثريا قد لا تستطيع تسديد القرض الذى حصلت عليه 600مليون دولار فى ظل وجود اربعة عشر الف مشترك فيما التشغيل التجارى يتطلب اربعمائة الف مشترك قال معاليه ان المشروع عربى وتم فتح المجال لمساهمين أيضا من بقية دول العالم وكل دراسات الجدوى كانت لمصلحة المشروع وقد حصل بعض التأخير فى الاطلاق وهناك مشاكل فى الحصول على التراخيص وتوقيع الاتفاقيات فى الدول العربية مؤكدا ان مالكى المشروع قادرون على الوفاء بجميع المتطلبات. تنسيق خليجي وحول التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجى فى مجال الاتصالات فى ظل توقيع اتفاقية بين شركة الثريا وأخرى سعودية واطلاق قمر صناعى جديد فى العام المقبل.. ذكر ان هناك لجنة وزارية خليجية فى قطاعى الاتصالات والنقل من أجل التنسيق والوقاية من حالات الطواريء وكذلك مراجعة الاسعار وتخفيضها ونأمل الغاء التحاسب فى مجال أسعار المكالمات خليجيا كما حدث مع سلطنة عمان وانعكس ذلك على تخفيض الاسعار أما الثريا فهى شركة مستقلة تساهم بها الامارات وتوقع اتفاقيات لتغطية خدماتها مع جميع دول العالم. وبخصوص ما نشر مؤخرا عن عطل فى كابل بحرى فى مياه الخليج له تأثير على الاتصالات فى دول المنطقة وتشترك فيه مؤسسة الاتصالات مع شركة قطرية اوضح معالى احمد حميد الطاير ان الكابل خليجى تشترك فيه الامارات وقطر والبحرين والكويت والكوابل البحرية تحصل لها أعطال دائمة بسبب السفن لكن دولة الامارات لا ترتبط بكابل بل بشبكة كابلات مع جميع دول العالم تهييء الدعم الكامل لخدمات الاتصالات فى الامارات اضافة لوجود أربع محطات للاقمار الصناعية فى الامارات. وعن موقف هيئة الطيران المدنى من نشاط غير مشروع لبعض شركات الطيران العالمية.. قال معاليه ان الامارات لا يمكنها عدم استقبال أى طائرة مسجلة أو مرخصة فى دولة ما وما قيل عن استخدام بعض الشركات الامارات كمعبر لها للعالم غير صحيح حيث يم التحقيق وأى شركة تخالف القوانين الدولية لا يرحب بها وأحيانا يتم حجز بعض الطائرات. وحول اجتماع مؤتمر الايكاو المرتقب والتعديلات المرتقبة بخصوص مكافحة الارهاب وتأثيرها على حركة الطيران قال ان الايكاو ستجتمع بعد أحداث 11 سبتمبر لان الطيران المدنى استخدم لاعمال غير مخصص لها وسيتم تشديد اجراءات السلامة والامن على الطائرات. وبالنسبة لتأثير أحداث الحادى عشر من سبتمبر على حركة النقل الجوى فى الامارات قال ان العالم كله قد تأثر والكثير من شركات الطيران العالمية خفضت رحلاتها ولكن فى الامارات على العكس لاحظنا تحويل خطوط الطيران الدولية لها من أواسط اسيا فزادت الحركة. اتصالات جاهزة لكل جديد وعن مدى جاهزية مؤسسة الاتصالات لتقديم خدمات الجيل الثالث من الهاتف المتحرك والخطط المستقبلية فى تطوير خدمة الانترنت أكد معاليه ان مؤسسة اتصالات قطعت شوطا فى مجال الاعداد لخدمات الجيل الثالث للهواتف المتحركة وتهيئة المقاسم وهو نظام جديد لا يطبق حاليا ألا فى اليابان ومع بداية العام المقبل ستكون الامارات من أوائل الدول التى تستخدم هذا النظام مضيفا معاليه ان دولة الامارات من أوائل الدول التى طبقت خدمات الانترنت وأسعارها مناسبة جيدة ويتم مراجعتها باستمرار والمستقبل يبشر بتخفيضات جديدة. وبسؤاله معالى وزير المواصلات عن الاجراءات التى اتخذتها الوزارة فى دولة الامارات من أجل مراقبة الطرود البريدية خوفا من الجمرة الخبيثة وهل ما زالت الاجراءات قائمة ذكر معاليه ان حركة البريد فى الامارات كبيرة وهى تمثل مركزا عالميا للبريد وقد سارت اشاعات حول وجود بعض الرسائل الملغومة لكن تم اتخاذ جميع الاجراءات المطلوبة وتم توعية العاملين فى المراكز والاشاعات كانت كاذبة وتبين عدم دخول الجمرة الخبيثة للامارات. وحول تطوير نظام النقل البرى القديم «الحمولة باتجاه واحد والعودة بسيارة فارغة» أوضح معاليه ان النقل البرى للبضائع والمسافرين تحكمه أوضاع معينة وهناك مباحثات مع السلطات المحلية من أجل أعادة تنظيم قطاع النقل الداخلى الذى نما بصورة كبيرة ويحتاج لضوابط وكذلك هناك اتفاقيات للنقل البرى مع دول عربية وصديقة والقانون قيد الدراسة لتنظيم هذا الجانب. وبخصوص موضوع جرائم الانترنت كشف معاليه بأن هناك مشروع قانون قريباً يجرم ذلك ونأمل صدوره قريبا حيث يتم بحثه فى وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف مع الوزارات والمؤسسات المعنية مضيفا ان الانترنت شبكة مفتوحة وهناك رقابة فيما يتعلق بالقيم وعادات المجتمع والبروكسى موجود دائما ضد المواقع المشبوهة. أما عن موضوع القطار السريع مع بعض الدول أوضح معالى احمد حميد الطاير انه تتم دراسته ولا يوجد قرار حاليا بخصوصه. وأشار معاليه فى سياق محاضرته الى ان مساهمة قطاع النقل والمواصلات فى الناتج المحلى الاجمالى عام 2001 وصلت الى 11بالمئة وبلغ الانفاق الرأسمالى الثابت أى الاستثمارات الثابتة الحكومية وقطاع الاعمال خلال الفترة 95 الى 2000 «4ر144» مليار درهم وهو ما يمثل 5ر17 بالمئة من حجم الاستثمارات الثابتة كما بلغت جملة أصول وحقوق الملكية لمؤسسات وهيئات قطاع النقل والمواصلات الاتحادى عام 2000 تسعة مليارات درهم. وقال معالى وزير المواصلات ان التطورات المتسارعة التى تشهدها الميادين المختلفة وعلى الاخص مع بداية الالفية الثالثة تفرض تحديات كبيرة على دول العالم كافة الامر الذى يستدعى الاستجابة لها وذلك بالاخذ بالوسائل والعمل بالاساليب التى تؤهل لمواكبة هذه التطورات ومحاولة فهمها والتعامل الواعى معها مشيرا فى هذا الصدد الى ان وزارة المواصلات قامت خلال السنوات الماضية بالعمل الجاد لمواكبة التطورات والمتغيرات لتحقيق التنمية والتطور فى قطاعات النقل والاتصالات والبريد. نحو قطاع النقل وأوضح معاليه ان التنمية الاقتصادية والاجتماعية دائما لها تأثير مباشر فى نمو قطاع النقل وعلى الاخص النقل الجوى ونظرا لاهمية قطاع النقل الجوى فان الدولة أولت اهتماما بالغا فى الارتقاء بمستوى هذا القطاع والمحافظة على المكتسبات وذلك من خلال رؤية مستقبلية واعية فجاء تأسيس الهيئة العامة للطيران المدنى فى عام 1996 بموجب القانون الاتحادى رقم 4 لسنة 1996 الامر الذى أدى الى تنفيذ مشاريع عديدة تخدم قطاع الطيران المدنى مشيرا الى ان من الانشطة الرئيسية التى تقوم بها هيئة الطيران المدنى تقديم خدمات طرق الملاحة لكافة الخطوط الجوية التى تستخدم الفضاء الجوى للدولة كما تقدم مختلف خدمات التسجيل والترخيص الخاص بصناعة الملاحة الجوية وكذلك تسعى هيئة الطيران المدنى الى تنظيم وتحديث عمليات الملاحة الجوية بالدولة وتعمل على زيادة فعالية قطاع الطيران المدنى والتعامل مع النمو المستمر فى عدد الطائرات المسجلة التى بلغت 147 طائرة. واشار معاليه الى ان الدائرة أولت التفتيش فى كافة مجالات سلامة الطيران أهمية قصوى مع التركيز بشكل خاص على توظيف وتأهيل المواطنين حيث بلغت نسبة التوطين فى الهيئة 49 بالمئة. وبين ان الدولة قامت بالتوقيع على 62 اتفاقية مع مختلف دول العالم فى مجال النقل الجوى مما ساهم فى دعم التعاون لعربى الدولى فى مجال النقل الجوى وقد بلغ عدد مؤسسات صيانة الطائرات 53 مؤسسة 4 منها محلية و49 عالمية وبلغ عدد مؤسسات قطع غيار الطائرات 7 مؤسسات وبلغ عدد شركات تخليص البضائع الخطرة 46 شركة. واضاف معالى أحمد حميد الطاير ان عدد مطارات الدولة 7 مطارات تخدم حركة النقل الجوى وبأتباع الدول لسياسة الاجواء المفتوحة أعطت أهمية متزايدة لحركة الطيران المدنى مشيرا الى ان مجموع الحركة الجوية فى عام 1987 051ر122 وتزايدت الى ان أصبحت فى عام 2001 434ر273 وهذا مؤشر جيد يعكس مدى اهتمام المسئولين وتضافر الجهود على جميع الاصعدة لتطوير قطاع الطيران المدنى حيث بلغ عدد المسافرين من والى وعبر مطارات الدولة حوالى 18.500 مسافر خلال عام 2001. وعن الارصاد الجوية قال معالى احمد حميد الطاير ان نشأة الارصاد الجوية بدولة الامارات العربية تعود الى عام 1936 عندما انشيء مطار الشارقة ومنذ ذلك التاريخ ازدادت محطات الرصد الجوية وتزايدت أهمية الارصاد مع التطور الاقتصادى والاجتماعى للدولة. وعن الشئون البحرية قال معاليه لا يخفى على أحد أهمية موقع الدولة الذى يعد نقطة عبور هامة للتجارة العالمية وتعدد موانيء الدولة وطول سواحلها الذى تقام عليها العديد من المشاريع البحرية الضخمة ومع تزايد حركة التجارة البحرية والنقل البحرى تزداد أهمية الموقع الاستراتيجى للدولة مما يجعلها مقصد مهم لاعداد كبيرة من السفن التجارية حيث يوجد فى الدولة ثمانية موانيء رئيسية. قطاع النقل البري واشار معاليه الى ان الوزارة قامت بالاهتمام بقطاع النقل البحرى وأصدار التشريعات ذات العلاقة حيث انه من خلال تطبيق القانون الاتحادى رقم 26 لسنة 1981 بشأن القانون التجارى البحرى والاتفاقيات البحرية الدولية والقرارات الصادرة من المنظمة البحرية الدولية تبين لنا أهمية مراجعة وتعديل القانون الاتحادى رقم 26 لسنة 1981 بشأن القانون التجارى البحرى وقد تم خلال العام الماضى 2001 الانتهاء من اعداد مشروع قانون اتحادى معدل للقانون التجارى البحرى اخذين بالاعتبار عند أعداد هذا المشروع الاتفاقيات البحرية الدولية والقوانين الحديثة العربية بهدف أصدار قانون تجارى بحرى متطور يواكب المتغيرات والمستجدات الحالية والمستقبلية. واضاف معاليه انه تم تفعيل قسم الرقابة والمعاينة التابعة لادارة الشئون البحرية بوزارة المواصلات بشكل يتناسب مع متطلبات سلامة النقل البحرى وليغطى هذا القسم جميع موانيء الدولة وذلك لحماية هذه الموانيء وسواحل الدولة ومناطقها البحرية من حوادث التلوث البحرى والتحقق من ان السفن الوطنية والاجنبية مستوفية لمتطلبات السلامة البحرية وملتزمة بالمستويات والمعايير الدولية للملاحين العاملين على هذه السفن. واكد معالى وزير المواصلات ان المؤسسة استطاعت توطين كافة الكوادر القيادية بفروع المؤسسة المختلفة كما قامت باستقطاب مجموعات متزايدة من الفنيين بورش المؤسسة مشيرا الى ارتفاع استقطاب المؤسسة للخريجين من طلبة الجامعة والثانوية المواطنين خلال عامى 2000/2001 حيث بلغ معدل التعيينات السنوية للمواطنين فى عامى 2000/2001 ما يقارب 35 موظفا جديدا سنويا وبصفة اجمالية فقد ارتفع عدد الموظفين المواطنين «من غير السائقين» فى مواصلات الامارات الى 176 موظفا فى عام 2001 مقارنة بـ «59» فى عام 1994م أى بزيادة نسبتها 92 بالمئة. وقال معاليه انه فى عام 1976 خطت الحكومة الاتحادية خطوتها الاولى تجاه توطين صناعة الاتصالات فى الدولة بأبرام اتفاقية مع ما أطلق عليه فى هذا الوقت مجموعة الشركات الاجنبية المتحالفة التي بمقتضاها آلت نسبة 60 بالمئة من حقوق الشركات الاجنبية فى قطاع الاتصالات للحكومة الاتحادية وعقب ذلك بثلاثة أعوام أى فى العام 1979 تم أبرام اتفاقية أخرى اشترت بموجبها الحكومة الاتحادية نسبة 20بالمئة من حقوق الشركات الاجنبية فى قطاع الاتصالات لقاء تعويض مادى سخى وقامت بتوزيعها بقيمتها الاسمية فقط على الراغبين فى شرائها من مواطنى الدولة ثم تبع ذلك أبرام اتفاقية أخرى فى العام 1981 آلت بموجبها نسبة الـ 20بالمئة المتبقية لدى الشركات الاجنبية الى المواطنين لتكتمل بذلك السيطرة الوطنية على قطاع الاتصالات فى دولة الامارات العربية المتحدة بنسبة 100بالمئة موزعة بنسبة 60 بالمئة للحكومة الاتحادية و40بالمئة للقطاع الخاص من مواطنى الدولة. وتم تأسيس مؤسسة الامارات للاتصالات المحدودة التى تغير اسمها فيما بعد الى مؤسسة الامارات للاتصالات «اتصالات» لتضطلع بتشغيل وصيانة وتطوير وتقديم خدمات الاتصالات فى دولة الامارات العربية المتحدة حيث برزت على النطاقين الاقليمى والعالمى كواحدة من مؤسسات الاتصالات الرائدة والمتطورة بعد أن أعدت نفسها اعدادا علميا وتكنولوجيا وبشريا لمواجهة التحديات المستقبلية التى تبلورت فيما بعد فى الاقتصاد الرقمى ومتطلباته. واوضح معاليه ان دولة الامارات العربية المتحدة كانت من الدول الرائدة فى الاخذ بمبدأ التخصيص واشراك القطاع الخاص فى ادارة قطاع الاتصالات محققة بذلك السبق ليس على مستوى المنطقة فحسب وأنما أيضا على مستوى العالم بما فى ذلك دول العالم المتقدم حيث أن أغلب دول المجموعة الاوروبية لم تبدأ خطواتها تجاه التخصيص إلا فى أواخر الثمانينيات والتسعينيات. خدمات حديثة متنوعة واشار معاليه الى ان المؤسسة تقدم نطاقا واسعا من الخدمات الحديثة بدءا من الخدمات الهاتفية الاساسية وما يتصل بها من خدمات مثل البريد الصوتى وتحويل المكالمات وغيرها الى جانب أحدث خدمات الهاتف المتحرك «جى أس أم» والخدمات المتطورة المرتبطة بها مثل خدمة ال واب والتراسل بالحزم العامة الى جانب خدمات مقاصة بيانات الهاتف المتحرك «جى أس أم» والانترنت والتجارة الالكترونية والكابل التلفزيونى وخدمات صيانة ومد الكوابل البحرية ومصنع البطاقات الذكية ابتكار وخدمات أكاديمية اتصالات فى مجالات التدريب والتطوير وغيرها العديد من الخدمات والمشروعات الكبرى. وفيما يلى بعض الاحصاءات التى تلقى مزيداً من الضوء على تطور قطاع الاتصالات فى دولة الامارات العربية المتحدة.. فقد ارتفع عدد الخطوط الهاتفية العاملة على مستوى الدولة من 36.000 خطا فى عام 1976 الى أكثر من 1.053.000 خط بنهاية شهر ديسمبر من العام 2001م وتعكس هذه الارقام ارتفاع نسبة الانتشار الهاتفى الى عدد السكان فى دولة الامارات لتناهز أعلى المعدلات العالمية المعروفة فى هذا المجال حيث وصلت الى نحو 36 خطا هاتفيا لكل مئة نسمة كما ارتفع عدد المقاسم العاملة على مستوى الدولة من 28 مقسما فى عام 1976 الى 260 مقسما بنهاية شهر نوفمبر 2001 ووصل عدد الدول التى ترتبط معها دولة الامارات العربية المتحدة بخدمات الاتصال الدولى المباشر الى 258 دولة بنهاية شهر نوفمبر 2001 مقابل 36 دولة فقط فى عام 1976. أما الدوائر المتاحة للاتصال الدولى المباشر فقد بلغ عددها 41.789 دائرة فى نهاية شهر ديسمبر من العام الماضى مقابل 340 دائرة فى عام 1976 بينما بلغ عدد دوائر الاتصال المحلية حوالى 187ر337 دائرة بنهاية شهر ديسمبر 2001 مقابل 302 دائرة فقط فى عام 1976 . وتم خلال هذه الفترة تطوير جميع المقاسم العاملة فى الدولة وبنسبة 100بالمئة لتعمل بالتقنية الرقمية المتطورة ودعمت الاتصالات المحلية والدولية بشبكة من الالياف البصرية التى توفر قدرات هائلة للتراسل بأعلى درجة من الكفاءة والفاعلية وتقدم نطاقا واسعا من أحدث الخدمات الهاتفية وتبادل البيانات أضافة الى قدرتها على استقطاب الخدمات المستقبلية. واضاف معاليه أن مشروعات ربط هذه الشبكة المتطورة بمشروعات كابلات الالياف البصرية البحرية الاقليمية والعالمية لدعم متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية تتوالى بأربع محطات للاقمار الصناعية فى كل من أبوظبى ودبى والشارقة ورأس الخيمة. واوضح معالى وزير المواصلات انه فى مجال الهاتف المتحرك تجاوز معدل النمو فى عدد المشتركين بخدمات الهاتف المتحرك نظام جى أس أم 72 بالمئة للعام الثالث على التوالى حيث وصل عدد المشتركين بهذه الخدمة الى 1.9 مليون مشترك فى نهاية شهر ديسمبر من العام 2001 الامر الذى يدل على معدل انتشار يناهز 62 خطا لكل 100 نسمة وهو من أعلى المعدلات على مستوى العالم. واشار الى ان اهتمام المؤسسة ينصب حاليا على تطوير خدمات القيمة المضافة للهواتف المتحركة حيث قدمت بروتوكولات التطبيقات اللاسلكية «واب» سهولة الاتصال بشبكة الانترنت عن طريق أجهزة الهاتف المتحرك كما طرحت المؤسسة الخدمة العامة لحزم الراديو مؤخرا لتوفير معدلات عالية من السرعة فى التراسل والوصول لشبكة الانترنت وتعد هذه خطوة متقدمة تمهد لادخال تطبيقات الجيل الثالث للهاتف المتحرك. وفى مجال الانترنت تأسست وحدة الاعمال الامارات للانترنت والوسائط المتعددة فى شهر أغسطس 2000 انطلاقا من الاهداف الرامية الى جعل دولة الامارات العربية المتحدة محورا للاقتصاد الالكترونى بالمنطقة وقد خطيت انجازات الامارات للانترنت والوسائط المتعددة بالتقدير سواء فى داخل الدولة أو خارجها على حد سواء. ونوه معاليه الى ان دولة الامارات العربية المتحدة صنفت بالمرتبة الثامنة عشرة بين أكثر دول العالم فى معدلات انتشار خدمة الانترنت بينما اختيرت «الامارات للانترنت والوسائط المتعددة» من قبل الدوريات المتخصصة كأفضل مزود خدمة أنترنت بالشرق الاوسط وكان لمبادرات المؤسسة فى توفير خدمات الانترنت بأسعار معقولة وجذابة ومجدية أن ساهمت بتحقيق نمو هائل فى زيادة عدد المشتركين بالانترنت حيث ازداد عدد المشتركين بنسبة تفوق 65بالمئة ووصل الى حوالى 266.000 مشترك بنهاية شهر ديسمبر من العام 2001 بينما وصل عدد المستخدمين الى حوالى المليون مستخدم. وقال معالى احمد حميد الطاير أن «اتصالات» تعتز بأن نجاحها قد ارتبط دائما بقدرتها على خفض أسعارها وتقديم خدماتها للجمهور بأسعار تنافسية بكل المقاييس الاقليمية والعالمية على الرغم من المعوقات التى تواجهنا فى مجال المكالمات الهاتفية الدولية بسبب نظام التحاسب الدولى السائد مع بعض الدول. واضاف ان جهود التطوير والتحديث لقطاع الاتصالات فى دولة الامارات العربية المتحدة تنصب على استقطاب الشباب المواطن لادارة وتشغيل هذا القطاع المهم ضمانا لاستمراره وحيويته وبذل الجهود المتواصلة لتنمية قدراته ومهاراته من خلال خطط وبرامج التدريب الاكاديمى والفنى المتخصصة وفقا لارقى المعايير فى هذه المجالات والتى تؤهلهم لتقلد المواقع القيادية فى المؤسسة على كافة المستويات. واوضح معاليه ان نسبة الموظفين المواطنين ارتفعت من 43ر6من أجمالى القوة العاملة للمؤسسة فى عام 1989 الى 37.5 فى نهاية شهر ديسمبر عام 2001 وبهذا ارتفع عدد المواطنين من 281 موظفا مواطنا عام 1989 الى 3606 موظفين مواطنين فى نهاية شهر ديسمبر 2001 وقد وصل عدد المواطنين الذين تم استيعابهم فى اتصالات خلال العام 2001 وحده الى 776 مواطنا. وذكر ان حجم الانفاق السنوى لهذه المؤسسة الوطنية اتصالات يصل فى السوق المحلى الى ما يربو على 900 مليون درهم سنويا أضافة الى مصروفات رأسمالية تقدر بنحو 1.5 مليار درهم سنويا وهذه المبالغ فى تنام مستمر وتساهم المؤسسة بأكثر من 3.3 مليارات درهم سنويا فى الميزانية الاتحادية للدولة من خلال حصة الحكومة فى الارباح وحقوق الامتياز الاتحادية. ونوه معالى وزير المواصلات الى أن هذه المؤسسة الوطنية الرائدة اتصالات قد أدت رسالتها على الوجه الاكمل فى ظل خيار المشغل الوطنى لقطاع الاتصالات وذلك بشهادة جميع المراقبين والمحللين على المستويين الاقليمى والدولى بل ومن واقع انجازاتها ونتائج أعمالها بالدرجة الاولى. وقال معاليه نحن فى دولة الامارات العربية المتحدة ندرك أن كل ما أنجزناه أنما يضعنا فقط على بداية الطريق فلا يزال المستقبل مليئا بالتحديات ولن تقتصر متطلبات عملائنا على مجرد التقنيات المتطورة. فسوف يتطلعون دائما وبخاصة فى مجال الاعمال الى الحصول على حلول كاملة وبأسعار منافسة تعينهم على رفع انتاجيتهم وتثبيت أقدامهم فى مضمار المنافسة الدولية.