قضت محكمة استئناف دبي بالغاء الحكم المستأنف والقضاء بالزام المدعي عليهم و«ص.ع.م» وهو المدعى عليه الثاني و«س.س.أ» وهو المدعى عليه الثالث والشركة المستأنف، ضدها الاولى بأن يدفعوا للبنك المدعى مبلغ مليوناً و378 الف درهم والفائدة القانونية بواقع 9% والتزامهم بمصروفات الدعوى. تتلخص وقائع الدعوى في ان البنك المدعي اقام الدعوى ضد المدعى عليهم بطلب الحكم بالزامهم بالتضامن بان يدفعوا له مبلغ مليوناً و899 الف درهم والفائدة القانونية. وقال شارحاً لدعواه بأنه مصرف مرخص له في الدولة بممارسة كافة النشاطات المصرفية وان المدعى عليها الاولى وهي «شركة تضامن تجاري» ومملوكة للمدعى عليهما الثاني والثالث ومديرها فتحوا حسابات مصرفية للحصول على تسهيلات مالية بناء على طلب الشركة المدعى عليها الاولى حيث فتح حساباً جارياً باسمها ومنحها مختلف التسهيلات المصرفية التي طلبتها واصبح المديونية المبلغ المطالب به. وقد امتنع المدعى عليهم عن السداد فاقام البنك هذه الدعوى بطلباته. وقد اجاب المدعى عليهم على الدعوى ان الشركة قد تحولت الى شركة ذات مسئولية محدودة ولا يسأل الشريكان المدعى عليهما الثاني والثالث عن التزاماتها في اموالهما الخاصة، كما ان المدين كان مضمونا بموجب ملاحق التأمين ثلاث وثائق تأمين قيمة كل منها خمسمئة الف دولار امريكي وقد تقاعس البنك عن تحصيل قيمة هذه المبالغ من شركة التأمين المصورة لها رغم طلبهم ذلك من البنك وكذا شيكان كانا مودعين لدى البنك للضمان الاول بمبلغ 2.700.000 درهم والثاني بمبلغ 1.800.000 درهم لشركة التأمين وذلك لصرف قيمة الملاحق المذكورة، فضلا عن ان البنك قد قام بتسييل وديعة بمبلغ قدره 734.33737 دولاراً امريكياً ولم يتم استنزال قيمتها من المديونية وطلبوا في ختام دفاعهم رفض الدعوى. وجه المدعى عليهم طلبا عارضا ضد البنك المدعي وشركة التأمين «خصم مدخل» طلبوا فيه اجراء المقاصة فيما بين قيمة الملاحق ومبلغ الوديعة وبين ما هو مترصد في ذمتهم والحكم بالزام البنك وشركة التأمين متضامنين بدفع الفرق لهم مع الفائدة بنسبة 12%. وصمم البنك المدعى عليه في الطلب العارض على طلباته كما طلب رفض الطلب العارض، وطلبت شركة التأمين رفض هذا الطلب. وقد ندبت محكمة اول درجة خبيراً مصرفيا ثم استبدلته بخبير اخر باشر المأمورية وقدم تقريره الذي انتهى فيه الى ان المدعى عليها الاولى شركة تضامنية فيما بين المدعى عليهما الثاني والثالث والمدعى عليه الثاني وهو الشريك المفوض بادارة الشركة وفتح الحسابات المصرفية وفتح الاعتمادات المستندية وغيرها من التسهيلات المصرفية وان الشركة تقدمت للبنك المدعي بطلب تسهيلات مصرفية بموجب ضمانة تمثل بوليصة تأمين وبان الشركة تحولت الى شركة ذات مسئولية محدودة بموجب عقد الشراكة. وبفحص الحساب تبين ان الذمم المترصدة على الشركة لصالح البنك هي 1.674.199.62 درهماً وتحققت هذه المديونية قبل 2/يونيو/ 94 وهو تاريخ تحول الشركة الى ذات مسئولية محدودة، وقد ترصد هذا المبلغ بسبب قيام الشركة بتحصيل ملحق البوليصة الاولى علما بأنها لو قامت بتحصيل الملحقين الثالث والرابع والبالغ قيمتهما مليون دولار لما وجدت المديونية ـ وانه لم يثبت ان المدعى عليهم قد قاموا باخطار البنك المدعي بتحول الشركة من شركة تضامن الى شركة ذات مسئولية محدودة على الرغم من الطلب منهم مراراً تزويده بمثل هذا الاخطار. وافاد البنك بانه لا علم له بهذا التحول وبلغت الذمم الكلية المترتبة على الشركة مبلغ 1.674.199.62 درهماً. وحكمت محكمة اول درجة في الدعوى الاصلية بالزام الشركة المدعى عليها الاولى بأن تؤدي للمدعي مبلغ مليوناً و549 الف درهم وذلك تأسيسا على ما قالته المحكمة من انها لا تساير الخبير فيما اجراه من حساب الفوائد البسيطة.