أكد العقيد خبير عبدالقادر الخياط مدير الادارة العامة للادلة الجنائية بشرطة دبي ضرورة التعاون بين الجهات العلمية والحكومية في الدولة لتدعيم الثقافة الميدانية التي يحصل عليها الطالب المتدرب بجانب الدراسة النظرية التي يتلقاها في الجامعة أو الكلية. وقال عقب انجاز 13 طالبة من كلية العلوم بجامعة الامارات برنامجهن التدريبي في الادارة «من 5/1 الى 6/2/2002» ان المختبر الجنائي يستقبل سنويا عددا من طلاب وطالبات الجامعة والكليات لفترة تدريبية يتم تعريفهم خلالها بعمل المختبر الجنائي والاقسام التي يضمها والاجهزة التي يتم تدريبهم عليها لاستخدامها في حياتهم العملية مستقبلا حيث تم تعريفهم في البداية على عمل الادارة بشكل عام والاجهزة التي تستخدم في فحص العينات والادلة. من جانبها قالت الدكتورة مشكان العور رئيسة قسم الابحاث والتدريب بالادارة العامة للادلة الجنائية انه تم وضع برنامج عملي لتدريب الطالبات، ضمن اربع مجموعات، حيث اطلعت الطالبات على اعمال المختبر الجنائي بصفة عامة، بالاضافة الى تخصيص يوم كامل تم خلاله تعريفهن على اقسام الادارة ومهام كل قسم، وبعد ذلك قامت كل مجموعة وعلى مدى ثلاثة ايام بالتعرف على كل قسم عن قرب والعمل به. واشارت الى انه تم تكليف كل طالبة في مجموعتها باعداد تقرير اسبوعي عن الاعمال التي قامت بها في فترة تدريبها في الاقسام اضافة الى مشروع بحث نهائي ينقسم الى جزأين احدهما نظري والاخر علمي، كذلك تم تعريفهن بنظام البحث وطريقة كتابة التقارير الجنائية. واضافت الدكتورة مشكان ان الطالبات تدربن في ادارة المختبر الجنائي في اقسام الكيمياء والسموم والصوت وجرائم الكمبيوتر والاسلحة والآلات والحرائق والمستندات بالاضافة الى البيولوجي والـ «ءخ» وفي ادارة مسرح الجريمة تعرفن على قسم البصمات والاظهار الكيميائي والتصوير الجنائي، وكذلك تعرفن على عمل ادارة الطب الشرعي واهميتها في اظهار الحقائق. الطالبة مي عمر اكدت ان الفترة التي قضتها بالادارة العامة للادلة الجنائية بشرطة دبي حققت لها قدرا كبيرا من المعرفة في مجال العمل الجنائي وما ينطوي تحته من سلوكيات تعكس التعاون والانضباط والالتزام بمواعيد العمل الرسمية، بالاضافة الى التعرف على مسرح الجريمة وكيفية التعامل معه بحرص شديد للمحافظة على الادلة الموجودة واخذ العينات وفحصها، وقد ساعد وجود المعامل في القسم البيولوجي على تطبيق ما تعلمته بصورة عملية، وطالبت بتمديد فترة التدريب لتصبح ثلاثة اشهر على الاقل حيث ان زيارة الاقسام تحتاج الى وقت اكثر من يومين فقط وان الطالب يحتاج الى مدة اطول بعد التعرف على الاقسام عامة. وشاركتها الرأي زميلتها امل احمد مؤكدة استفادتها من فترة التدريب التي اتاحت لها فرصة الدمج بين المفاهيم النظرية مع الحياة العلمية ولحظة التفاعل المستمر بين الاقسام ومجالات اخرى مكملة لها مما يعكس روح الجماعة التي تحيط بالعاملين في القسم، بالاضافة الى اكتساب بعض المهارات ومنها الطريقة الصحيحة لكتابة التقارير اثناء العمل وكذلك التعرف على برنامج طريقة البحث الذي اعدته لهن الدكتورة مشكان، مشيرة الى ان الاستفادة الحقيقية من فترة التدريب تمثلت في توفر الاجهزة التي نفتقدها في الجامعة مما يساعد على التركيز على التطبيق العلمي. اما نورة محمد فقد ابدت اعجابها بالحياة العلمية التي عاشتها خلال فترة التدريب من خلال العينات التي تعاملت معها في المختبرات التي وفرت لها فرصة التعامل معها بكل دقة وقد ساعدها التدريب على تعلم الطريقة الصحيحة لدراسة الاشياء ووصفها والتعبير عنها بشكل علمي، بالاضافة الى التعرف على مواقع الجريمة والادوات المستخدمة وتعلم الطريقة الصحيحة في التعامل مع التقارير. واكدت الطالبة مدية عبدالله المطوع ان برنامج التدريب ركز على الجوانب العلمية بعكس الجامعة التي تركز على الناحية النظرية بشكل اكبر، وقد ساعد توفر الاجهزة الحديثة في الادارة العامة للادلة الجنائية على تطبيق النظريات بصورة عملية. واضافت ان فترة التدريب كانت كافية تعلمت خلالها الانضباط والالتزام بالمواعيد والتعاون وروح العمل الجماعي، مشيرة الى ان هذه التجربة الجديدة في حياتهم كطالبات اكدت لهن انهن يعشن في مجتمع يتمتع بالامن والامان بفضل الله تعالى وذلك بعد رؤيتهم للتفاني والاتقان اللذين يعمل بهما افراد الادارة العامة للادلة الجنائية مع التطور الكبير في الادوات والاجهزة المستخدمة، في جميع الاقسام والسعي الدائم لمواكبة كل ما هو حديث في مجال عملهم. واشادت الطالبات بالخدمات التي توفرها شرطة دبي ليس فقط في المجال الامني بل في مختلف المجالات، مما يوفر الاستقرار النفسي لافراد المجتمع، بالاضافة الى مواكبتها للتطورات التقنية الحديثة باستخدام شبكة الانترنت كأداة اتصال تربط بين شرطة دبي وافراد الجمهور.