كشف اللواء ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي عن ان الامارة تتكبد خسائر بقيمة 150 مليون درهم سنويا في عمليات مكافحة المخدرات وعمليات ملاحقة والقبض على القائمين عليها مؤكدا أهمية دور أولياء الأمور في المحافظة على أبنائهم من هذه الآفة الخطيرة. جاء ذلك خلال الندوة التي عقدت مساء أمس الأول في فندق كراون بلازا دبي وحضرها العميد شرف الدين حسين مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي والعميد خلفان عبدالله مدير إدارة المباحث الجنائية بشرطة دبي والدكتور أيوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية وعدد من أولياء الأمور. وقال قائد عام شرطة دبي ان المجتمع مطالب بمعرفة أسباب انتشار هذه الآفة ومعالجة الأسباب والقضاء على هذه الظاهرة موضحا ان أبناءنا الركيزة الأساسية لبناء هذا المجتمع. وأضاف ان استقرار الأسرة يسهم مساهمة فعالة في خلق جيل صالح يقوم على أسس قوية مشيرا الى ان التفكك الأسري أدى بدوره إلى العديد من التجاوزات والانحرافات لدى بعض الأبناء والشباب. وأفاد ان الدولة تدفع ضريبة باهظة الثمن من جراء شراء بطاقة الدخول إلى عصر العولمة. وأكد أهمية دور وسائل الاعلام ووزارة التربية في توعية النشء بخطر هذه الآفة. مشيرا الى ان أسباب التعاطي ترجع الى ثلاث فئات هي الشخص ذاته والأسرة والمجتمع فالشخص يجب أن يحفظ نفسه على الالتصاق برفاق السوء وتقوية إيمانه وللأسرة دور أكبر في تنشئة هذا الفرد من خلال التربية الصالحة وللمجتمع دور آخر من خلال عدم تهيئة الظروف لاقتحام الشاب في هذه الدوامة. وأعرب عن أسفه ان المجتمع يسهم في تعميق جراحنا في هذه المسألة خاصة بما يوفره من وسائل من بينها قيام بعض المواطنين بعمليات التهريب وبكافة الوسائل مقابل بعض المبالغ النقدية. وقال ان التعاطف والمرونة في أحكام تجار المخدرات لا يسهم في ضرب هذه الآفة فنحن نحتاج الى أحكام مشددة يتم تنفيذها بأقصى سرعة ليكونوا عبرة للآخرين موضحا ان قرارات العفو التي تصدر بين فترة وأخرى عن السجناء ومن بينهم سجناء مدمنو مخدرات وتجار فهذا الأمر يسهم في تعاظم وتفاقم المشكلة. وكشف عن ان شرطة دبي قدمت تقريرا شاملا لوزير الداخلية عن هذه المسألة وقد تبين ألا فائدة من صدور مثل هذه القرارات في حق هذه الفئة.