اعتمدت اللجنة العليا لمؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه في الالفية الثالثة «150» بحثا للمشاركة في المؤتمر الذي سيقام خلال الفترة من 2 ـ 6 فبراير الجاري. وقال الدكتور محمد احمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة رئيس اللجنة العليا للمؤتمر ان البحوث المعتمدة تضم 40 ورقة بحثية رئيسية و 100 بوستر يقدمها علماء من 27 دولة وان هذه البحوث تم اختيارها من بين مئتي بحث تمت دراستها بعناية فائقة ودقة متناهية من قبل نخبة من العلماء والخبراء المشهود لهم بالخبرة والكفاءة في هذا المجال. وكشف بن فهد عن عزم الجائزة على عمل دورات تخصصية مكثفة في برامج بيئية للطلاب والدارسين بالتعاون مع بعض الجامعات العالمية وان الجائزة تقوم هذه الايام باجراء مفاوضات مع بعض الجامعات في اوروبا وامريكا لتخصيص مقاعد دراسية لهذه المنح مؤكدا ان الجائزة ستتكفل ببعض النفقات وذلك من اجل ايجاد وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة والقادرة على قيادة العمل البيئي في المستقبل اضافة الى سد النقص للعاملين في هذا المجال الذي مازال يحتاج الى العديد من السواعد المؤهلة بالاضافة الى تحفيز الطلاب والدارسين على ارتياد هذا المجال الهام والحيوي. وسوف يتم الكشف عن شروط الالتحاق بهذه الدورات في غضون الاشهر القليلة المقبلة عبر وسائل الاعلام مشيرا الى ان باب الالتحاق بهذه الدورات سيكون مفتوحا للطلاب من كافة انحاء العالم وذلك تأكيدا على مفهوم عالمية الجائزة. واوضح رئيس اللجنة العليا للجائزة انها ظلت ومازالت منذ نشئتها تحرص على دعم ورعاية الطلاب والدارسين حيث يقع ذلك في صميم اهتماماتها واهدافها بالاضافة الى ايمانها العميق بأن واقع البيئة يتطلب اشراك كافة القطاعات والشرائح الاجتماعية في الاهتمام بالبيئة لانها ملك للجميع وليست لفرد دون آخر وخاصة الطلاب الذين يعتبرون نصف الحاضر وكل المستقبل لذلك قامت الجائزة بانشاء مركز للدراسات والبحوث لرعاية واحتضان الدارسين والباحثين وتوفير قواعد المعلومات البيئية لهم وتوفير كافة التسهيلات اللازمة كما اولت الجائزة جل اهتمامها لتوعية الطلاب باعتبارهم المدخل الاساسي لاي عمل بيئي حيث قامت بتنظيم اكثر من ثلاثين محاضرة وورشة عمل بالمدارس خلال العام الماضي من اجل خلق جيل واع بيئيا اضافة الى استقطابهم لدعم ومساندة جهود المحافظة على البيئة وحمياتها في الوقت نفسه قامت باحتضان ورعاية العديد من المعارض البيئية واصدار النشرات والكتيبات البيئية التي تم توزيعها بالمجان على الطلبة كما تعاونت الجائزة مع العديد من المؤسسات والجهات التعليمية والتربوية لوضع الخطط العلمية للنهوض بالعمل البيئي لدى النشيء وتوطيد علاقة الطلاب بقضاياهم البيئية والمشاركة في الاعمال التطوعية في المجال البيئي حيث تعتبر المنظمات التطوعية ركيزة هامة للادارة البيئية والادارة الاجتماعية للرقابة على البيئة وتفعيل آليات تحقيق الادارات البيئية الحكومية، ويعتبر بروز المنظمات التطوعية نتيجة حتمية لتصاعد وتيرة الاخطار البيئية الى جانب زيادة الوعي الاجتماعي. وتعتبر دولة الامارات من الدول التي اعارت التطوع البيئي اهمية كبيرة حيث تشكلت العديد من المنظمات والجمعيات الاهلية التي تبنت البيئة هدفا لنشاطاتها ومن بينها جمعية اصدقاء البيئة التي تسعى الى تحقيق الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها من اجل سلامة الانسان ومن بين الاهداف التي تسعى اليها الجمعية رفع مستوى الوعي البيئي لدى الانسان بدولة الامارات وتعريفه بالاخطار المحدقة بالبيئة والسعي لدى الجهات المختصة من اجل سن القوانين الخاصة بحماية البيئة والمحافظة عليها. وفي اطار الاهتمام بالبيئة تم تشكيل جمعية الامارات للغوص التي حددت اهدافها في نشر الوعي والاهتمام بالبيئة البحرية والمحافظة عليها وخلق الوعي الثقافي والعلمي لدى فئات المجتمع للمشاركة في الانشطة المختلفة التي تحافظ على البيئة البحرية. ويعتبر التعاون بين مختلف الادارات البيئية الحكومية والتطوعية الاساس الفعلي في تحقيق الاستراتيجيات البيئية ولا يمكن ان يكون هناك نتاذج عملية ومثمرة في تجسيد اهداف حماية البيئة بدون وجود قاعدة سليمة للتعاون المثمر بين تلك الادارات كما انه لايمكن الاستفادة من الطاقات الاجتماعية وتسخير طاقاتها العملية والابداعية من اجل خدمة البيئة الا بوجود وعي حقيقي عن جسور التعاون والتنسيق بين الجهات التطوعية والرسمية .