اكد جاسم محمد بن درويش الامين العام لبلديات الدولة ان دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات تقوم بجهود متواصلة لتوفير المياه الصالحة للشرب ومياه الري، وقال ان قضية تأمين المياه في دولة الامارات العربية المتحدة تكتسب اهمية خاصة تجعلها تقع على رأس اهتمامات الدولة قيادة وشعبا فتأمين المياه بشكل كاف وعلى درجة عالية من الجودة يعني السير بخطى حثيثة نحو تحقيق الاكتفاء الغذائي الذاتي، يعني ايضا دفع عملية التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية الى الامام، الحفاظ على الصحة العامة ومحاربة التصحر وتلوث البيئة وتوفير الخدمات الترفيهية والسياحية من حدائق ومتنفسات وبحيرات صناعية، واضفاء الصبغة الجمالية على المدن والقرى، هذا بالاضافة الى تلطيف درجة الحرارة الى غير ذلك من الفوائد التي تعود على الانسان بالخير والرخاء. واضاف ان الامانة العامة لبلديات الدولة قامت منذ انشائها بتشكيل اللجنة الوطنية لرقابة الاغذية تضم في عضويتها ممثلين عن البلديات ومختلف الوزارات والدوائر والهيئات المعنية بالدولة، وتعنى هذه اللجنة بكافة الامور المتعلقة برفع مستوى الرقابة الغذائية وتوفير الامن والامان الغذائي ومنها الرقابة على مياه الشرب وطرق الفحص والاختبار ووضع المواصفات القياسية والتشريعات اللازمة لاحكام الرقابة على مياه الشرب وحمايتها من التلوث، وقد ساهمت هذه اللجنة في استصدار عدد من المواصفات الخاصة بانتاج وتعبئة المياه وبمعايير الجودة لمياه الشرب المعبأة وغير المعبأة وطرق الفحص والاختبار ونوعية التجهيزات المستخدمة في تخزين المياه وحفظها او توزيعها او تنقيتها. اضافة الى وضع الاشتراطات الواجب توفرها في خزانات مياه الشرب المستخدمة لتزويد المنازل والبيوت والمدارس والمنشآت العامة الاخرى بالمياه وتلك المستخدمة لنقل المياه وتوزيعها (التناكر) وذلك من حيث شكل تلك الخزانات ونوعية المواد المصنعة منها ومواصفاتها من حيث السمك والصلابة والمقاومة للحرارة وعوامل التلوث واماكن تواجد فتحات التفتيش ودخول المياه وخروجها منها، وشروط تنظيفها وتطهيرها، هذا بالاضافة الى اختبارات الجودة الواجب اتباعها قبل الترخيص باستعمالها. واعرب عن امله ان تساهم هذه الاشتراطات في توفير مياه نقية وصالحة للاستهلاك الآدمي لكافة افراد المجتمع في وطننا العزيز. وقال ان وسائل التخلص من النفايات البشرية الصناعية لم تعد مقبولة على المستوى الفردي باستعمال الحفر او البلوعات او غيرها من الوسائل البدائية لذلك ولتفادي المشكلات الصحية الناجمة عن تعفن وتخمر المواد العضوية التي تحتويها هذه النفايات وتصاعد الغازات الكريهة وتكاثر الذباب والبعوض وكذلك تلوث مصادر مياه الشرب والبيئة المحيطة، فقد عمدت العديد من بلديات الدولة الى انشاء شبكات صرف صحية عصرية تخدم كافة ارجاء المدينة وتؤمن جميع المياه المبتذلة المنزلية والصناعية من المناطق المأهولة ونقلها بواسطة شبكات من المصارف الى محطات التصفية والمعالجة، كما هو الحال في عدة مدن من الدولة مثل ابوظبي ودبي والشارقة والعين. واوضح ان بعض بلديات الدولة قامت بمد شبكات لتصريف مياه الامطار لمواقع مناسبة، حيث ان مياه الامطار عند سقوطها فوق المدن تصبح ملوثة ويمكن اعتبارها نوعا من انواع المياه المبتذلة التي تتطلب نظاما معينا للتخلص منها لتلافي حدوث اي اضرار او مخاطر بالنسبة للسكان والممتلكات. كما تم انشاء محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي واستخدام المياه المعالجة في الزراعة. لقد ادى التقدم الصناعي والحضاري الذي شهدته معظم مدن الدولة وما صاحبه من نمو مضطرد في عدد السكان الى زيادة مستمرة في معدلات استهلاك المياه، سواء لأغراض الاستعمال المنزلي او للاحتياجات الصناعية، وقد صاحب زيادة استعمال المياه المبتذلة او مياه الصرف والتي ان لم يحسن التخلص منها بالطرق السليمة فإنها تسبب العديد من المشاكل الصحية والبيئية كنقل الامراض المعدية او تلوث التربة والمياه الجوفية او تلويث المسطحات المائية الى جانب التأثيرات السلبية على الكائنات التي تعيش في الماء كالاسماك وغيرها من الحيوانات البحرية. وذكر ان التوجه العام لبلديات الدولة في السنوات الاخيرة اخذ ينحو في اتجاه عدم التخلص من المياه المبتذلة او مياه الصرف الصحي بالطرق التقليدية، وانما اعادة استعمالها بعد معالجتها الى درجة كافية تحول دون الضرر من استعمالها. وقد نجم هذا التوجه عن اقامة عدة محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي في كل من مدينة ابوظبي والعين ودبي والشارقة وتزيد طاقتها الانتاجية مجتمعة على 120 مليون متر مكعب من المياه سنويا، تستخدم معظمها في ري المسطحات الخضراء والحدائق العامة المنتشرة في المدن وتشجير الشوارع وري مشاريع الغابات وأشجار التحريج وغيرها. ويتزامن مؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه في الالفية الثالثة والذي يفتتحه ويرعاه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي جائزة زايد الدولية للبيئة في الثاني من شهر فبراير الحالي سنة 2002م مع الاهتمامات العالمية والمحلية بقضية توفير الامن والامان المائي. فعلى سبيل المثال نجد ان «اسبوع البلديات 22» والذي تقيمه الامانة العامة للبلديات بالتعاون والتنسيق مع بلديات الدولة والاجهزة الاخرى خلال الفترة من 16 ـ 20 فبراير سنة 2002 يركز هذا العام على «صحة وسلامة مياه الشرب». كما يتزامن المؤتمر ايضا مع المعرض العالمي لتقنيات المياه والطاقة والبيئة ويكتسب مؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه اهمية خاصة نظرا لمشاركة اكثر من 27 دولة على مستوى العالم ويشهد اكثر من 200 باحث و20 وزيرا للري والبيئة من المتخصصين في هذا المجال من المعنيين بشئون البيئة والمياه من مختلف دول العالم ومدراء المنظمات الدولية ذات الصلة بالمياه. اضافة الى تنظيم ورش العمل واللقاءات واستعراض العديد من التجارب العلمية المتميزة والمتفردة في مجال المياه وخلاصة القول.. اننا نتمنى لمؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه كل النجاح والتوفيق ونتطلع الى الخروج بتوصيات بناءة تصب في جزيئية توفير الامن والامان المائي للاجيال الحالية واجيال المستقبل. واشاد جاسم درويش بهذه المناسبة بالجهود المخلصة لكافة المسئولين في جائزة زايد الدولية للبيئة والاجهزة المعنية الاخرى في المحافظة على المياه وتعزيز التعاون والتنسيق لتحقيق الاهداف المنشودة والطموحات الكبيرة.