تبدأ إدارة مدرسة النهيانية الابتدائية للبنين اعتبارا من الفصل الدراسي الثاني وعلى امتداد السنوات اللاحقة تنفيذ متطلبات مشروع دور التربية الفنية في معالجة صعوبات التعلم الاكاديمية عن طريق استخدام الرسومات الفنية في تعليم التلاميذ القراءة والكتابة كما وكيفا. ويهدف المشروع الى تنمية الحس الإبداعي والفني لدى الطلاب الضعاف الذين يعانون من إعاقة معينة كالسمع او عدم القدرة على الكلام او إعاقة ذهنية «ذوي الاحتياجات الخاصة» ومساعدتهم على متابعة تحصيلهم العلمي وتطوير المهارات الإبداعية والتفكرية لديهم من خلال متابعة العمل اليومي معهم خاصة وانهم قادرون على المشاركة الفعّالة في كافة المجالات الفنية بايجابية تفوق في كثير من الاحيان قدرات التلاميذ الاصحاء حسيا ونفسيا وعقليا وجسديا. وتأتي أهمية هذه الخطوة في إطار السعي الجاد الى تعزيز دور التربية الفنية بمجالاتها المتعددة في المدارس «كالرسم، التصوير، النسيج، اشغال يدوية، النجارة، الطباعة..» والتي تتميز عن غيرها من مواد النشاط الفني الاخرى بأنها المادة الوحيدة التي لا تعترف بالاعاقة مهما كانت درجتها. واشار محمد حسن المشرف على المشروع مدرس مادة التربية الفنية بالمدرسة الى انه من المؤكد علميا وعمليا ان مادة التربية الفنية هي المادة الوحيدة التي تمارس انشطتها بصورة عملية يكتسب فيها التلميذ مهاراته وينميها حتى تصبح خبرات ملموسة ذات طابع خاص لكل تلميذ وتحمل صفات كثيرة من شخصيته وتؤكد ميوله ورغباته وتنمي الحس الفني لديه. مؤكدا على ان مادة التربية الفنية لا تعترف بالاعاقة ابدا فالتلميذ الذي ولد ومعه إعاقة معينة مثل السمع او عدم القدرة على الكلام او حتى من ولد وقد اصيب بإعاقة ذهنية تحدد قدرته على التفكير او تحليل المواقف من خلال الفن والرسم وكل تلك الإعاقات لا تمثل عقبة واضحة امام التلميذ او الدارس لانواع الفنون التشكيلية المختلفة بأنشطتها المتنوعة علميا وعمليا. واضاف: لقد ظهر جليا من واقع الممارسات العلمية في المدارس العامة والفصول الخاصة بأصحاب الحاجات الخاصة انهم في الكثير من الاحيان اكثر وأسرع قدرة على التعلم والعطاء باساليب اكثر تعبيرا وتجسيدا مما يجعل اعمالهم مميزة وذات طابع معين يمكن المشاهد لهذه النتاجات الفنية اكتشاف رغبات وميول هؤلاء التلاميذ. واوضح محمد حسن ان انواع الإعاقات البدنية او النفسية او الذهنية والتي قد تمنع اصحابها من المساهمة في الأعمال العادية يجدون ضالتهم مع دروس التربية الفنية وخاماتها التي تساعدهم في التعبير عما في نفوسهم من مشاعر واحاسيس وتنمي مداركهم والتغلب على الكثير من المشاكل ومن هنا يتضح لنا ان مادة التربية الفنية بأنشطتها المختلفة تتعامل مع وجدان التلميذ واحاسيسه وتساعده على اشباع رغباته الفنية وميوله وتساعده على التغلب على نقاط ضعفه كما تساهم المادة بأنشطتها المتعددة في تنمية المهارات والخبرات العلمية والعملية لدى التلميذ وتكون بمثابة الدافع الى المزيد من الدقة والاجادة في التعبير بالاضافة الى انها وسيلة مؤكدة لتنمية حاجات وقدرات التلاميذ من الذين يعانون من صعوبات التعلم والدافع لتفوقهم علميا في باقي المواد الدراسية التي تعتمد على التحصيل العلمي مؤكدا على ضرورة الربط بين المواد الدراسية المنهجية لتكامل الأنشطة ورفع مستوى خبرات التلاميذ وتأكيد مهاراتهم ونمو محصلة التعليم لديهم بصورة مميزة مشيرا الى ان مادة التربية الفنية تساعد على علاج الكثير من صعوبات التعلم المتعددة التي تواجه الكثير من التلاميذ سواء كانت صعوبات تعلم نمائية او اكاديمية حيث تقوم مادة الفن بالتنسيق مع معلمي المواد الدراسية الاخرى بمعالجة صعوبات التعلم وذلك عن طريق استخدام الرسومات في تعليم التلميذ كيفية العد وتعلم الاشياء المحسوسة وغير المحسوسة. العين ـ مكتب «البيان»: