اشتكى الدارسون في المعهد العلمي الاسلامي بمنطقة العين التعليمية «غير الناطقين باللغة العربية» سوء الاوضاع المالية والتعليمية والصحية والمعيشية التي يمرون بها حاليا وصعوبة المواد العلمية التي تدرس بالمعهد وكثافتها. وتواجه طلاب المنح الدراسية «البعثات» العديد من المعوقات والصعاب التي تعترض سير تحصيلهم العلمي وتؤثر سلبا على مستوياتهم الفكرية والذهنية معا. وتساءل الطلبة عن الكيفية التي سيتم بها تطوير المهارات الابداعية والتفكرية لديهم وتوسعة مداركهم العقلية والذهنية في ظل النقص الشديد في الامكانيات المادية والمعنوية التي يعانون منها والتي بدورها تؤثر على سير العملية التعليمية ومخرجاتها المرجوة. الوضع الحالي وحول الوضع الحالي لطلاب المنح الدراسية بالمعهد العلمي الاسلامي وطبيعة المشاكل التي يواجهونها والحلول المقترحة قال الطالب شيخ طالب صو من «السنغال»: نعاني حاليا من صعوبة المواد العلمية التي تدرس بالمعهد فضلا عن كثافتها خاصة وان طلاب المنح الدراسية لم يسبق لهم دراسة تلك المواد في موطنهم الاصلي مؤكدا على ان صعوبة المواد العلمية والسكن والظروف المعيشية والوجبات الغذائية غير المستساغة اهم المشاكل التي تواجه الطلاب في وقتنا الحاضر مما نتج عنه رسوب الكثيرين منهم وبنسب كبيرة مشيرا الى ان طلاب البعثات سبق وان قدموا العديد من الشكاوى للمسئولين بمنطقة العين التعليمية والوزارة وطالبوا الجهات المختصة بتبني مشاكلهم والوقوف الى جانبهم ولكن دون نتيجة تذكر. ويقترح شيخ الغاء المناهج العلمية المكثفة لتخفيف العبء الدراسي على الطالب مع التركيز على إعداد مناهج متطورة تخدم التطور التعليمي الشرعي المعاصر بالاضافة الى إعداد مناهج خاصة للناطقين بغير اللغة العربية تدرس في الصفوف التمهيدية الاولى لمساعدتهم على الالمام الجيد بمضمون المادة ومحتواه العلمي. ويأمل ان تتاح الفرصة امامهم للالتحاق بالجامعات الاماراتية وبكليات الشريعة والقانون لاستكمال تحصيلهم العلمي وذلك بعد تخرجهم من الثانوية العامة. عدم وجود المنهج الخاص ويؤكد الطالب عمر محمد علي من «اثيوبيا» على ان عدم وجود منهج خاص حتى الآن اي «كتاب مقرر» ولا اي منهج دراسي ثابت في اي مادة من المواد هي اهم مشكلة يواجهها طلاب البعثات وبالتالي فان ما يدرسه هؤلاء الطلاب خاضع لاجتهاد الادارة وحدها واجتهاد معلمي المعهد بغض النظر عن ملاءمة محتوى الكتاب او المنهج لهذه الفئة المعنية من الطلاب من عدمه وبذلك فان الفائدة المرجوة لن تتحقق بالشكل المطلوب لذا لابد من وضع منهج خاص لتعليم مثل هؤلاء الطلاب وكتب مقررة خاصة بهم وما يستتبعه ذلك من وسائل تعليمية تساعد المدرس على آداء مهمته على أكمل وجه. مشيرا الى ان اعدادا كبيرة من الطلاب الذين نالوا تعليما في بلادهم ولا يجيدون اللغة العربية يعانون من ضعف شديد وتدني مستوياتهم في المواد العلمية جميعا. المدرسون المتخصصون ويشير الطالب عيسى آدم من «الكاميرون» الى افتقار المعهد العلمي الاسلامي الى الايدي العاملة المؤهلة والمتخصصة بتدريس هذه الفئة من الطلاب غير الناطقين باللغة العربية تعتبر المعضلة الاساسية التي يواجهونها ويرى ان كثيرا من الطلاب المحولين لهذا المعهد لا يعرفون مبادئ اللغة العربية ولا الانجليزية ويتعذر معه على اي مدرس تعليمهم اللغة العربية وبقية المواد الدراسية كما ان اختلاف اللغات الاجنبية التي يلم بها بعض الطلاب من انجليزية وفرنسية يؤثر على مستوى العملية التعليمية بالمعهد. ويؤكد على ان تفاوت مستويات السكن الداخلي وعدم ملاءمته للشروط الصحية ثاني اكبر معضلة تواجه طلاب البعثات بالاضافة الى تدني مستوى الشهادة التي يقدمها المعهد وفي الغالب لا تكون مطابقة للواقع. المكافآت المالية ويؤكد الطالب عبد الرؤوف محمد اسلام من «جزر القمر» على تأخر صرف المكافآت المادية المقررة لطلاب البعثات وعدم كفايتها لتلبية احتياجاتهم اليومية مؤكدا على ان قيمة المقرر المالي للطلاب والبالغة حوالي «500» درهم لا تكفي حاجة الطالب خاصة وانه ينفقها على طعامه وشرابه فقط. ويقترح اسلام زيادة المقررات المادية للطلاب وصرفها بصفة شهرية. العين ـ عبد الله خازر: