نجحت جمعية أبوظبي التعاونية لصائدي الاسماك في تحقيق توازن سعري بأسعار الاسماك وانخفضت اغلب اسعار انواع السمك الى النصف تقريبا. وقال سيف السويدي امين الصندوق مديرالتسويق بالجمعية أن الجمعية استطاعت أن توازن بين مصلحة المستهلك في الحصول على وجباته الغذائية من الاسماك باسعار مناسب والحفاظ على مصالح الصيادين في شراء الاسماك منهم بأسعار تحقق لهم ارباحاً معقولة. واضاف السويدي بأن الجمعية من منطلق دعمها للصيادين وتشجيع المواطنين على العمل بمهنة الصيد تمنح للصيادين قروضا ميسرة السداد بلا فوائد من اجل شراء وصيانة القوارب كما انها تقوم ولاول مرة بتوجيهات من معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس الادارة بتوزيع نسبة تتراوح ما بين 20 الى 30% من صافي الارباح على الصيادين سنويا بعد أن كانت توزع في السابق ما نسبته 5% من صافي الارباح فحسب. واوضح السويدي أن اسعار بعض انواع الاسماك انخفضت مطلع الاسبوع الماضي الى نسبة تتراوح ما بين 50% الى 30% من اسعارها حتى وصل سعر كيلو الهامور الى 10 دراهم و 4 دراهم سعر بيع كيلو الشعيري وهما من اكثر الانواع التي يقبل الجمهور على شرائها. وذكر السويدي أن هناك علاقة بين حالة الاحوال الجوية والانتاج اليومي لصيد الاسماك وبالتالي تنعكس حالة الطقس اذا كانت سيئة على كمية الاسماك المطروحة للبيع حيث تقل لعدم وجود رحلات صيد في هذه الاحوال واذا قل المعروض من الاسماك وزاد الطلب فهنا قد يحدث اختلاف في اسعار الاسماك المطروحة مشيرا الى أن الجمعية تضع في اعتبارها أن توفر كميات الاسماك من جهات عديدة خارج وداخل الدولة في حالة انخفاض حركة الصيد لسبب او لاخر. واعلن السويدي أن اعداد الصيادين المساهمين وغير المساهمين بالجمعية قد ارتفع خلال المرحلة الماضية الى 200 صياد من المساهمين وحوالي 300 صياد من المساهمين وقال أن الجمعية توفر مراكز لاستلام الاسماك من الصيادين في كافة المناطق الادارية التابعة لها مثل دلما والمنطقة الغربية حيث لا يتكبد الصياد عناء ومشقة الحضور الى مدينة أبوظبي بل تقدم هذه المراكز له خدمات هامة مثل خدمات توزيع بطاقات مؤجلة الدفع لتزويد قواربهم بالوقود كما تقوم باتباع نظام جيد لصيانة القوارب وذلك بالاتفاق مع مراكز صيانة على تقسيط مبلغ تكاليف الصيانة وذلك للتيسير على الصياد. واضاف كما تقدم الجمعية خدمات اخرى للصيادين وهي منحهم قروضاً تصل الى 30 الف درهم بلا فوائد وبشروط سداد ميسرة جدا وذلك حتى لا يلجا الصياد الى البنوك للاقتراض ويثقل كاهله بالفوائد البنكية. وفسر السويدي ظاهرة بيع بعض الصيادين لقواربهم بالقول لقد تعرض للافلاس فئة من الصيادين كانت تقوم بتأجير قواربها من الباطن للاسيويين وعندما قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع لجان الصيد والبلديات بتطبيق الاطر القانونية الخاصة بوجوب أن يكون النوخذة الذي يقود القارب وكذلك نائبه مواطن توقفت القوارب الموجرة من الباطن عن العمل لتوقف العمالة الاسيوية عن قيادة هذه القوارب وبالتالي تراكمت مصاريف صيانة القوارب ورواتب الصيادين الاسيويين على الكفيل المواطن اوصاحب القارب الصوري وعندما فشل في تشغيل قاربه بنفسه او لم يجد مواطناً يقوم بتشغيله وجد نفسه مضطرا لبيعه وهي حالة من حالات الافلاس والفشل للمواطنين الذين كانوا يقومون بتأجير رخص وقوارب الصيد من الباطن. واعلن السويدي أن الجمعية نجحت في منح 20 طناً من الاسماك يوميا وذكر أن اهم فوائد اشرافها على الاسواق بمدينة أبوظبي هي كسر احتكار الاسيويين لعمليات شراء الاسماك من الصيادين بسعر رخيص وطرحها للمستهلك بأسعار مرتفعة مؤكدا أن العديد من هذه العمالة الاسيوية تمكنت من تحقيق ثروات من وراء احتكار تجارة بيع وشراء الاسماك. واضاف بأن الصيادين المواطنين الذين يمارسون مهنة الصيد بأنفسهم لم يقع عليهم اي ضرر مادي بسبب اجراءات الجمعية في الاشراف على اسواق السمك وانما من وقع عليه الضرر اولئك الذين كانوا يعتمدون على تأجير رخصهم وقواربهم من الباطن للاسيويين. وعن خطط الجمعية للاشراف وافتتاح اسواق لبيع الاسماك بمناطق الامتداد العمراني بضواحي مدينة أبوظبي قال السويدي أن الجمعية تخطط بالتعاون مع الجهات المختصة لافتتاح اسواق والاشراف عليها في مناطق الامتداد العمراني الجديدة مثل السمحة والباهية والرحبة والشهامة الجديدة ومستقبلا ايضا هناك خطط لافتتاح اسواق والاشراف عليها في بني ياس ومنطقة مصفح وهاتان المنطقتان من المناطق الخارجية التابعة اداريا لنشاط الجمعية في مدينة أبوظبي. واعلن السويدي لاول مرة انه بتوجيهات من معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد رئيس مجلس الادارة ومتابعة من احمد الرميثي نائب الرئيس حددت الجمعية سقف المساهمة في الجمعية بمبلغ 10 الاف درهم وذلك حتى تسمح هذه النسبة بتوزيع الارباح على جميع المساهمين بشكل متساو. واضاف بأنه نتيجة لجهود الجمعية الكبيرة التي بذلتها في مجال تقديم العديد من الخدمات للصيادين سواء فيما يتعلق بشراء الاسماك واستلامها منهم ومنحهم القروض الميسرة والحفاظ على مصالحهم المادية فقد رصدت الجمعية اقبالا من الشباب المواطن حديثيي التخرج للعمل بمهنة الصيد وشراء القوارب الصغيرة للعمل عليها بدلا من انتظار الوظيفة الحكومية بل واقبل بعض الفئات من الموظفين الحكوميين في العمل بهذه المهنة خلال عطلتهم الاسيوية التي تبدأ من منتصف نهار الاربعاء وتستمر حتى ليلة الجمعية واقترح السويدي أن تدرس وزارة التربية والتعليم والشباب تدريس مساق دراسي عن الصيد كمهنة اقتصادية يعتمد عليها المجتمع الاماراتي في حياته الاجتماعية والاقتصادية منذ عقود طويلة ووسائل تطوير هذه المهنة وفتح مجالات الاستثمار بها وكذلك دراسة هذا المساق تراثاً مجيداً للاباء ينبغي أن يتم توريثه ونقله لجيل الابناء والاحفاد. واوضح السويدي أن فكرة انشاء اتحاد لتعاونيات الاسماك على مستوى الدولة وهي فكرة تتولى وزارتا العمل والشئون الاجتماعية والزراعة والثروة السمكية تنفيذها تعد من الافكار الطيبة التي تعود بالنفع والفائدة على جمعيات الصيادين وتدعم مراكزها الاجتماعية والاقتصادية وترسخ عرى التعاون فيما بينها. أبوظبي ـ سمير الزعفراني: