رفع المشاركون في الندوة الفكرية المصاحبة لمهرجان المسرح المدرسي الخليجي الاول أسمى آيات الشكر والعرفان والامتنان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة على رعاية سموه الابوية الكريمة للمهرجان، ودعم سموه المادي والمعنوي الذي كان له اكبر الاثر في انعقاد المهرجان ونجاح فعالياته خاصة بعد ان تفضل سموه بحضور حفل الافتتاح ومشاهدة العرض الاول وادلاء سموه بتصريحات تؤكد حرص سموه على تفعيل دور المسرح المدرسي واعطائه الاولوية في الرعاية والاهتمام والتوجيه كي يضطلع برسالته التربوية والتعليمية والابداعية. وقد اشاد المشاركون في الندوة التي عقدت ببيت الشعر تحت عنوان «المسرح المدرسي بدول مجلس التعاون الخليجي ـ قراءات في الواقع والآفاق» بمبادرة وزارة التربية والتعليم والشباب بدولة الامارات العربية المتحدة بالدعوة لاقامة مهرجان المسرح المدرسي الخليجي الاول على ارض دولة الامارات وتقديمها كافة التسهيلات لانجاح المهرجان. كما أشاد اعضاء الندوة بدور دائرة الثقافة والاعلام بحكومة الشارقة على حسن الرعاية وتوفير مستلزمات اقامة المهرجان وتقديم الامكانيات للعروض المسرحية والفعاليات المصاحبة لها. وأصدرت الندوة «وثيقة الشارقة» كوثيقة ختامية للمهرجان عقب مداولات ومناقشات وحوارات القت المزيد من الضوء على واقع ومستقبل المسرح المدرسي بدول مجلس التعاون الخليجي من قبل اعضاء لجنة الصياغة التي ضمت كلا من: أحمد محمد بورحيمة من الامارات، يوسف الحمدان من البحرين، عادل النقيب من السعودية، عبدالله بن سالم شنون من سلطنة عمان، محمد العلم من قطر، وحيد عبدالصمد من الكويت. وأصدرت الوثيقة التي جاء بها انه تحقيقا لاستمرارية هذا المهرجان والارتقاء بالمسرح المدرسي بدول المنطقة وتفعيل دوره التربوي والابداعي والاجتماعي والحضاري، وتأكيدا على أواصر الاخوة ووشائج القربى بين ابناء دول المجلس أوصت الندوة بضرورة استمرار عقد المهرجان سنويا في احدى دول مجلس التعاون الخليجي ودعمه ماليا من الجهات المعنية في الدولة المضيفة. وتشكيل لجنة تحضيرية متخصصة من العاملين في مجال المسرح المدرسي بدول المنطقة لمتابعة دورات المهرجان في المستقبل ووضع لائحة تنظيمية لفعالياته والاشراف على برامجه ومواعيد اقامته واموره التنظيمية والاجرائية، على ان تفضي هذه اللجنة الى قيام اتحاد للمسرح المدرسي بدول مجلس التعاون الخليجي في المستقبل القريب. وضرورة استحداث مادة مسرحية موحدة، ضمن المنهج المدرسي بدول مجلس التعاون الخليجي وعلى مستوى جميع مراحل الدراسة فيها. وانشاء ادارات مسرحية فاعلة ومتخصصة في مجال المسرح المدرسي بوزارات التربية والتعليم والمعارف بدول المجلس، وترك المجال امامها مفتوحا لمزاولة دورها التثقيفي والمعرفي. وانتظام طباعة النصوص والبحوث والدراسات المسرحية التي يتصدى لها الاختصاصيون والمنشطون المسرحيون والطلبة بوزارات التربية والتعليم والمعارف بدول المنطقة. واستثمار المعاهد والمراكز المسرحية والمرافق الفنية بدول مجلس التعاون للتدريب والتأهيل واتاحة الفرصة امام الطلبة الهواة لمزاولة نشاطهم المسرحي وصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم الفنية، أثناء الاجازات والعطلات الصيفية. واقامة ورش فنية مسرحية تخصصية، تصاحب دورات المهرجان ويشارك فيها المنشطون المسرحيون والطلبة. واستضافة فرق مسرحية مدرسية عربية وعالمية في كل دورة لتقديم عروضها خارج المسابقة وذلك بغية التلاقح المعرفي والفني بين العاملين في مجال المسرح المدرسي. وضرورة تكريم رموز وقيادات المسرح المدرسي بدول المنطقة اثناء انعقاد دورات المهرجان، وذلك تثمينا لجهودهم وتقديرا لدورهم الريادي الفاعل والمتميز. والتأكيد على ضرورة التواصل الاعلامي مع دورات المهرجان وذلك عبر التغطية الاعلامية الشاملة لأنشطتها وفعالياتها في الوسائل الاعلامية المتعددة، بالاضافة الى اعطاء الشباب الموهوبين فرصة في اعداد وتقديم بعض البرامج الخاصة بالمسرح المدرسي. وتدوير المنشطين المسرحيين بدول مجلس التعاون الخليجي بهدف تبادل الخبرات والمواقع والتواصل المسرحي. وضرورة انتقال المسرحية الحائزة على جائزة افضل عرض مسرحي في المهرجان بين دول المجلس واستضافتها من قبل وزارات التربية والتعليم والمعارف لتتم مشاهدتها في كل دولة، وخاصة جمهور الطلبة والمهتمين بقطاع المسرح المدرسي من اداريين ومنشطين وموجهين. واقامة مسابقة سنوية للبحوث المسرحية للناشطين في مجال المسرح المدرسي على ان تعلن نتائج المسابقة في كل دورة من دورات المهرجان. هذا ويأمل المنتدون ان تأخذ هذه التوصيات طريقها الى التنفيذ ـ ان شاء الله تعالى ـ وان تكون عونا لنشاط المسرح المدرسي بدول مجلس التعاون الخليجي، وان يستمر هذا المهرجان الوليد ولا يتوقف وذلك تحقيقا لنهضة مسرحية خليجية فاعلة وعطاء فني لا ينضب. كتب فتحي عبدالكريم: