تناول كتاب جديد يحمل عنوان «زايد.. حامي التراث» اهتمامات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» فى المحافظة على تراث دولة الامارات العربية المتحدة وتحدث عن حرص سموه فى احياء التراث الشعبى والحفاظ عليه من الاندثار احياء للعادات والتقاليد العربية الاصيلة. ويؤكد الكتاب الذى صدر عن جمعية الشحوح للفنون الشعبية بمناسبة العيد الوطنى الثلاثين والذكرى العاشرة لتأسيس الجمعية فى العاصمة ابوظبى مقولة صاحب السمو رئيس الدولة «أن الاباء هم الرعيل الاول الذى لولا جلدهم على خطوب الزمان وقساوة العيش لما كتب لجيلنا الوجود على هذه الارض التى ننعم اليوم بخيراتها.. وأن تفكيرنا الدائم فى الماضى وعظاته وتفكيرنا فى الحاضر وآماله وتفكيرنا فى المستقبل وتطلعاته المشرقة هو الذى سيقودنا دائما الى بناء وطننا وتقدمه ونهضته». ويقول الكتاب ان سموه قد طبق هذه المقولة على ارض الواقع من خلال اهتمامه بجميع الانشطة والمشاريع التى تحافظ على التراث والتقاليد العربية ورعايته الكريمة لاقامة صروح ورموز التراث في مختلف مدن الدولة. وحول اهتمام زايد بالمتاحف يتطرق الكتاب الى توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة باقامة المتاحف بالدولة وحرص سموه الكبير على زيادتها داخل الدولة وخارجها فى اطار تقدير وحرص سموه على دورها التوثيقى الهام. ويشير الكتاب الى انتشار متاحف متنوعة ومتعددة فى جميع امارات الدولة كشواهد وطنية على تاريخ انسان الامارات الامر الذى يؤكد حرص سموه فى اتاحة الفرصة أمام الاجيال المقبلة والمهتمين للاطلاع على تراث وتاريخ الاجداد والوطن وعطائهم الانسانى اللامحدود رغم كل الظروف. ويوضح بان دولة الامارات العربية المتحدة تهتم كثيرا بآثارها وابرازها بهدف تدعيم الجسور بين الماضى والحاضر واطلاق طموحات المستقبل على أسس علمية سليمة تدعمها موروثات الانسان على أرضه التى احتضنته منذ أكثر من ستة الاف عام فى ظل عراقة الاجداد والتراث الاصيل. ويضيف بان الاهتمام بعمليات التنقيب التى جرت فى الدولة وظهور الكثير من الاثار صاحبها انشاء العديد من المتاحف فى الامارات للحفاظ على هذه الثروة القومية لتكون فى الوقت نفسه مرآة صادقة للامارات العربية المتحدة ليس فقط فى ماضيها القديم لكن أيضا فى حاضرها المشرف. ويتحدث الكتاب عن اهتمام زايد بالشعر والادب مشيرا الى انه لم يغب عن بال صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الاهتمام بالشعراء والدور الكبير الذى يمثله الشعر النبطى فى تاريخ الامارات والعرب وضرورة السعى لاحيائه والحفاظ عليه من الضياع فى خضم التغييرات الاجتماعية والثقافية التى تمر بها البلاد.. فهذا الشعر الذى يمثل ديوان الشعب كان ولا يزال ينتقل بين الناس وعبر الاجيال بالرواية الشفوية رغم وجود المخطوطات المتفرقة. ويضيف «لقد ساعد هذا الاهتمام بالشعر النبطى على تعزيز مركزه فى النفوس واستمراره فى الاجيال الصاعدة باعتباره جزءا من رموز الاصالة وتراث الاجداد وأغنية النصر فى المواقف التاريخية الوطنية». ويوضح الكتاب بانه تم تجميع الشعراء بتوجيهات من سمو الشيخ زايد فى مجالس منظمة متعددة حسب المناطق وعرض انتاجهم من خلال وسائل الاعلام المسموعة والمرئية ويقول: «لان صاحب السمو رئيس الدولة يرى أن نمو المجتمع لا يمكن أن يتم بمعزل عن ماضيه بل يتم النمو السليم باستلهام طاقات الماضى وتوظيفها لخدمة كل جديد فى الاتجاه نحو مستقبل أفضل فقد وجه سموه بضرورة تدوين التراث الشعبى للامارات وحفظه من التلف والاندثار خاصة وأنه قد سجل بأمانة وصدق المفاخر والامجاد الوطنية التى عاشها شعب الامارات منذ فجر شبابه». ويشير الى أمر سموه بانشاء مركز فى أبوظبى لجمع الوثائق والدراسات ذات العلاقة بمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية سواء كانت وثائق سياسية أو تاريخية أو ادارية أو غيرها قديمة أو معاصرة حتى أصبح لدى هذا المركز حاليا دراسات ووثائق تعتبر من أهم المراجع العالمية عن المنطقة. ويسلط الكتاب الضوء على تشجيع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للرياضات الشعبية لانها تعبر عن روح الشعب ووجدانه وعاداته وتقاليده ونمط حياته كما يحافظ على أعرق التقاليد العربية من الاندثار رغم التبادل الهائل الذى تشهده المنطقة بسبب تغير أنماط الحياة التى تأخذ طابعا عصريا ناصحا الجيل بتطبيق المقولة الخالدة بتعلم الرماية وركوب الخيل نظرا لارتباطها الوثيق بالماضى المجيد لاهل البلاد ويحرص سموه على تنظيم هذه السباقات وحضورها وتشجيعها باعتبارها من الالعاب الشعبية المتصلة بالفروسية وتمجيد أبطالها. ويقول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «ان عزة الشباب عزة للوطن.. وان سعادتى فى سعادة الشباب.. وأنا حريص على معرفة احتياجاتهم حتى نوفر لهم كل شيء.. ونرفع مستواهم الى الافضل». ويعرض الكتاب اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لتيسير امور الزواج الذى يعتبر الركيزة الاساسية فى المجتمع حرصا من سموه على الشباب والعمل على اسعادهم وتحقيق الحياة الكريمة لهم ولوطنهم ولذلك عمل سموه على مواجهة وكبح الاسراف والمغالاة والاعتدال فى المهور والتعقل فى الانفاق على مظاهر الاحتفال بالزواج تنفيذا لتعاليم الشريعة الاسلامية التى تدعو الى البساطة وعدم المغالاة فى المهور وأن يكون الزواج ارتباطا مباشرا بالقيم والاخلاق والفضائل. وجاء فى الكتاب «تحظى رياضات سباقات قوارب التجديف والزوارق الشراعية المحلية بجزء كبير من اهتمام الدولة حيث قامت بتشكيل لجان دائمة لتنظيم هذه السباقات على مدار السنة فى المناسبات القومية والاعياد وترصد لها جوائز قيمة». ويشير الكتاب الى ان التراث دائما فى بال القائد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى حله وترحاله وفى تكريمه لضيوفه وتقديمه الهدايا التذكارية وعادة ما يكون السيف والخنجرالعربى الاصيل الحاضرين دائما فى اهداءات سموه التذكارية للقيادات حرصا وحبا واعتزازا من سموه بالتراث الشعبى الاصيل. ويقول «بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وحرصا منه فى الحفاظ على التراث الشعبى من الاندثار والضياع وانطلاقا من متابعة سموه الدائمة لسباقات الهجن الاصيلة لما تمثله من تواصل لتراث الاباء والاجداد أشهر بدولة الامارات العربية المتحدة أول اتحاد عربى لسباق الهجن». ويضيف «بدأ الاتحاد كفكرة بعد ازدياد الاهتمام بسباقات الهجن وبازدياد مشاركة الناس بها وسباقات الهجن ليست جديدة على مجتمع الامارات بل موجودة منذ عهود سابقة ولكن كان ينقصها المزيد من التنظيم الادارى الشامل فكانت توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بانشاء الاتحاد فى أكتوبر عام 1992م وكان أول موسم سباقات ينظمه الاتحاد فى بداية عام 1993». ويبين الكتاب بان أهم هدف للاتحاد هو المحافظة على هذا التراث الشعبى الوطنى من الاندثار وكما قال صاحب السمو رئيس الدولة «من ليس له ماضى ليس له حاضر» فالهدف الاساسى هو تنظيم سباقات الهجن والحفاظ على استمراريتها وتنظيم مزاولتها وممارستها وتنظيم العلاقة بين الاتحاد والمضمرين والملاك والعمل على تشجيع الاجيال القادمة عليه. ويؤكد الكتاب ان سموه يدعو الشباب دائما الى أن يكونوا سياجا يحمى الوطن ويحافظ عليه كما حافظ عليه الاباء والاجداد مؤكدا سموه ثقته فى أبناء الامارات الذين سيحافظون على الوطن بقدراتهم وامكانياتهم. وام