طالبت إدارة المعهد العلمي الاسلامي بمنطقة العين التعليمية وزارة التربية والتعليم والشباب بضرورة تبني سياسات تطويرية ذات اهداف واضحة المعالم للنهوض بمستوى الأداء التعليمي والتربوي بالمعهد وللتغلب على المعوقات والمشاكل التي تعترض سير العملية التعليمية به مستقبلا. واكدت إدارة المعهد على أهمية اعتماد ميزانية مستقلة للمعاهد العلمية الاسلامية بالدولة حتى تتمكن من تأدية واجباتها الموكلة لها على أكمل وجه خاصة وان إدارة المعهد العلمي بالعين الحالية تواجه العديد من المعوقات ذات الصلة بالعملية التعليمية وتؤثر سلبا على مخرجاتها ومن اهمها مشكلة قبول الطلاب العاديين والبعثات والمشكلة المالية والسكن وعدم وجود منهج خاص بالفصول التمهيدية وعدم قدرة طالب البعثات على التكيف مع المناهج العلمية المكثفة والشهادة... وضع المعهد وحول الوضع الحالي للمعهد العلمي الاسلامي بالعين ومشاكله والحلول المقترحة قال يوسف البلوشي مدير إدارة المعهد تعتبر مشكلة قبول الطلاب العاديين وطلاب المنح الدراسية من أهم المشاكل الحالية التي تواجه إدارة المعهد، ففي السابق قبل عام 1990 كان يتم قبول الطلاب من خلال نسب معينة وتشكل لجنة للموافقة على قبولهم وتجري اختبارات لهم مما ادى الى قبول طلاب ذي نوعية متميزة ولكن لعدم وجود لوائح قبول خاصة للمعهد قانونية فتح المجال لكافة الطلاب بالدراسة فيه حيث لا يمكن منع طالب من الدراسة فيه لذلك السبب، يستطيع اي طالب الانتقال الى المعهد من أي مدرسة حكومية مما ادى قبول طلاب ذي مستويات ضعيفة وزاد عدد الطلاب فوق طاقة المدرسة قبول الطلاب من صفوف مختلفة من المدارس الاخرى ادى الى عدم قدرة هؤلاء الطلاب على مسايرة مناهج العلوم الشرعية حيث انها مترابطة ولابد للطالب ان يدرسها من الأول الإعدادي. اما طلاب البعثات يتم قبولهم من خلال وزارة التربية ولا يوجد دور للمعهد في قبول الطلاب كما ان بعض الطلاب الافارقة لا نجد فيهم اهتماما بالدراسة على عكس طلاب دول شرق آسيا بالاضافة الى كبر سنهم. واضاف البلوشي ان التحاق بعض الطلاب بالمعهد في اوقات متفاوتة من العام الدراسي بعد قبولهم بالمعهد يصعب وضع درجات التقويم الاختباري لهم وتحديد مستوياتهم التعليمية. عدم وجود منهج واشار البلوشي الى انه في عام 1993 اصدرت وزارة التربية والتعليم قرار رقم 2670/2 لعام 1993 يتعلق بانشاء صف تمهيدي للطلاب الجدد القادمين وغير الناطقين باللغة العربية وهو صف موجود اجتهاديا منذ عام 1981 ولا يوجد للأسف منهاج دراسي خاص ومناسب لهذا الصف، وقد اجتهد المعهد بتعليمهم المنهاج الدراسي للصف السادس الابتدائي وهو بالطبع غير مناسب لهذه الفئة من الطلبة غير الناطقين باللغة العربية. وقد ارسلت إدارة المعهد عدة خطابات منذ عام 1991 وحتى الآن للوزارة لحل هذه المشكلات ولكن بدون نتيجة. طلاب البعثات اما فيما يتعلق بوضع طلاب البعثات والمنح الدراسية قال البلوشي: إن قدوم طلاب البعثات الى المعهد ليس إلا لدراسة مواد العلوم الشرعية، ولكن المعهد الآن يدرس بالاضافة الى المواد الشرعية موادا علمية ولا يملك طلاب البعثات اساسياتها لانهم التحقوا بالمعهد منذ الصف الأول الإعدادي ولم يدرسوا المرحلة الابتدائية في الدولة، مما نتج عن ذلك رسوب الكثيرين منهم وبنسبة كبيرة حسب إحصائياتنا وعادة لا ينجح منهم إلا القليل في السنة الأولى من الدراسة في الصف الواحد فطلاب البعثات يشتكون باستمرار ويطالبون بإلغاء المواد العلمية وهذا ما لا تستطيع إدارة المعهد فعله مع التذكير بان مازال البعض منهم وحتى الآن يعاني لسنوات من ضعف في اللغة العربية. الشهادة العامة واضاف: يحصل طالب البعثات بعد إنهاء دراستهم في المعهد على شهادة الثانوية العامة لدولة الامارات وهذه الشهادة لا تفيده مطلقا في العمل كداعية اسلامي او خطيب في مسجد في بلده، وكذلك الطالب المقيم حيث ان الشهادة توضح بان الطالب قد درس مادة التربية الاسلامية فقط رغم انه في الأصل يكون قد درس خمس مواد شرعية في كل سنة دراسية امضاها بالمعهد. ويرى ان معظم الطلاب المقبولين بالمعهد قد حضروا على اساس انه معهد ديني شرعي تخصصه الدين الاسلامي ولكنهم يفاجأون بانهم قد قدموا الى مدرسة عادية حكومية مما يولد لديهم صدمة كبيرة فمنهم من يعود لبلده ومنهم من يكمل دراسته على امل الحصول على عمل في الدولة او الحصول على المكافأة المالية التي يتقاضاها. مشكلة المناهج واضاف ان مناهج العلوم الشرعية قوية في مادتها لكنها ضعيفة من حيث الأنشطة الطلابية والاخراج الفني وقليلة العدد، إذ يبلغ عددها خمس مواد فقط مقابل اربعة عشر منهجا للمواد العلمية والعامة كما انه لا يوجد مقرر للعلوم الشرعية للصف الثالث الثانوي. العبء الدراسي والسلم التعليمي واشار الى ان المعهد اذا عومل كمدرسة عادية فانه لا يستطيع تنفيذ رؤية وزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020 ميلادي نظرا لضخامة المنهاج حيث تصل الى خمس عشرة مادة في المرحلة الإعدادية وسبع عشرة مادة في المرحلة الثانوية مما يحول دون إضافة اي مادة مهما كانت وذلك لكثرة العبء الدراسي على الطالب والمعلم معا وعلى الجدول المدرسي نفسه. كما انه لابد من وجود مناهج جديدة لتنفيذ تلك الرؤية وتقليص اعداد الطلبة بما يتفق مع جنسياتهم واعمارهم. الحلول والمقترحات ويقترح مدير المعهد الاسلامي بالعين تأسيس معاهد علمية إسلامية خاصة بالفتيات تكون سلاح لنا لحماية ابنائنا في المستقبل البعيد من خطر العولمة واختلاط الثقافات والغزو الاجنبي الذي سيكون اشد من اليوم بكثير والعمل على تقوية رسالة المعهد العلمي الاسلامي بالعين من الناحية الثقافية والاسلامية حيث انها احد الوسائل الهامة في تعزيز علاقاتنا الثقافية مع دول العالم الاسلامي وجعل المعاهد العلمية بالدولة ذا بيئة خاصة لها وضع خاص تماما كالتعليم التجاري او الفني ولها شهادة خاصة ومعتمدة من قبل المؤسسات التعليمية بالاضافة الى إعداد لوائح تنظم معايير العمل الإداري والتعليمي وعلاقتها مع المؤسسات التعليمية الاخرى والعمل على وضع مناهج متطورة في العلوم الشرعية وبرامج خاصة تنظم دراسة طلبة المنح الدراسية. العين ـ عبد الله خازر: