أكدت الهيئات الاتحادية للبيئة ضرورة تطوير وتعزيز خطة الطوارئ الوطنية لمكافحة تسرب الزيت وتحديد المسئوليات والتنسيق بين الجهات المعنية وانشاء مركز معلومات وطني للتلوث النفطي. ودعت الهيئة في خطة العمل البيئي الوطنية والمتعلقة بقضايا البيئة البحرية الى انشاء شبكة تجهيزات لاستقبال مخلفات الزيت من السفن على نطاق الدولة والتأكد من الالتزام بتطبيق متطلبات «ماربول» للتجهيزات مشيرة الى اهمية وضع خطة عمل وطنية للمحافظة على التنوع البحري لتلعب دورا كاملا في تطبيق اجندة القرن الحادي والعشرين وللحصول على قاعدة المعلومات وللتعريف بأهداف المحافظة على التنوع البيولوجي ولمعرفة الحلقات الضعيفة والتحول من احلال انواع غريبة. وطالبت الهيئة في خطتها بوضع خطة عمل وطنية للتعرف على اجراءات الحماية السائدة للأنواع الرئيسية المهددة بالانقراض ووضع خريطة للموارد واقتراح أطر لادارة سبل المحافظة مع وضع خطة عمل وطنية للمحافظة على الموئل لانشاء شبكة مترابطة للمناطق البحرية المحمية بغرض الادارة الشاملة للبيئة البحرية وتطوير خطة متكاملة لادارة المناطق الساحلية. وذكرت مصادر الهيئة ان المرحلة المقبلة تتطلب وضع وتطبيق تشريع وطني لحماية البيئة البحرية من التلوث وانشاء مناطق ذات خواص بحرية واضحة ووضع اهداف ومعايير لجودة المياه لكل منطقة على حدة والمعايير المطلوبة للتعريفات في البيئة البحرية مع تطبيق تقييم الاثر البيئي لتطوير اطر موحدة للتصريح وضبط تنفيذ المشروعات الساحلية في الدولة وادارة المناطق الساحلية لتشمل جميع القضايا المعنية. وأضافت انه يجب العمل على تطوير خدمات ذات كفاءة لنشر المعلومات والقضايا البيئية البحرية بين المجتمعات لرفع درجة الوعي البيئي خاصة عند صائدي الاسماك والسياح وادخال قضايا البيئة البحرية في المناهج المدرسية مع تطوير خطة مستدامة لادارة المخزون السمكي ومعرفة احصائيات الصيد وضبط معدات وطرق الصيد والمحافظة على الموائل للتبييض والتفريخ وتطبيق القوانين والاجراءات العقابية. وأوضحت ان هناك العديد من العوامل الضاغطة على البيئة البحرية بالدولة بالاضافة الى المناخ القاسي والبيئة البحرية الهشة للدولة فان هناك ضغوطا اخرى تمارس على البيئة البحرية نابعة من نشاطات ساحلية أو بحرية ومنها التلوث النفطي حيث تعد العمليات الروتينية اليومية للناقلات وغيرها من العمليات التشغيلية في القطاع النفطي والقطاع الاقتصادي الخدمي اهم مصدر للتلوث النفطي اضافة الى حوادث التنقيب وتصادم ناقلات النفط وعمليات الشحن والتفريغ ومياه التوازن وبقايا الشحوم والزيوت الناتجة من قوارب الصيد والنزهة والنشاط الصناعي. وقد ادى اهمية النفط والغاز بالنسبة للاقتصاد الوطني وهشاشة البيئة البحرية الى اهتمامات واسعة بيئيا بواسطة المؤسسات النفطية العاملة في الدولة واذ تتبنى تلك المؤسسات معايير بيئية ذات مستوى عال قللت كثيرا من التلوث النفطي الا ان امكانية حدوث التلوث النفطي اثر الحوادث التي تؤدي الى التسرب قد جعل الدولة تتخذ احتياطات في شكل وضع خطة وطنية لمكافحة التسرب النفطي. وذكرت ان البيئة البحرية تعاني كذلك من التلوث الحراري حيث تستخدم مياه البحر في محطات توليد الطاقة ومحطات التحلية وبعض الصناعات القائمة على البر حيث تسحب المياه الباردة من البحر وتمرر على الاجهزة ثم تعاد مرة أخرى للبحر دون تلوث كيميائي إلا ان درجة حرارة المياه الراجعة تكون قد ارتفعت بنحو 10-15 درجة مئوية عما كانت عليه في البداية مما يؤثر على الحياة والهوائم البحرية كما ان المياه الراجعة من محطات التحلية ترتفع فيها مستويات الملوحة مما يزيد من درجات الملوحة على نطاق محلي في البيئة البحرية ومع ازدياد التوسع في انشاء محطات توليد الطاقة ومحطات التحلية تزداد التأثيرات البيئية الناتجة عن تلك المياه الراجعة. كما تعاني البيئة البحرية كذلك من صيد الاسماك التجاري حيث اعتمد سكان الامارات منذ القدم على الموارد السمكية في غذائهم اليومي إلا ان استنزاف الثروة السمكية قد تزايد بسبب الزيادة السكانية وتطور طرق الصيد وتقنياته مما ادى الى تدهور المصايد السمكية في زيادة الانتاج الكلي للانزال السمكي وتتمثل تلك الضغوط في الصيد الجائر واستعمال الطرق غير القانونية في الصيد والقاء النفايات من قوارب الصيد. وبالاضافة الى ذلك فان المناطق الساحلية نمت وذلك بانشاء المشاريع الاقتصادية والصناعية والسياحية وقد أدت تلك النشاطات الى تدهور في البيئة البحرية والتي ادت الى تدهور في البيئة الساحلية نتيجة اعمال التشييد والتجريف والردم وتغييرات هيكلية في البيئة الساحلية وتغييرات في تحركات المياه الساحلية بالاضافة الى تلوث من مياه الصرف والسيل والانبعاثات. وأوضحت انه بالاضافة الى التأثيرات الناتجة عن النشاطات الساحلية فان السياحة البحرية التي تمارس فيها هواية السير على الشعب المرجانية والغطس الترفيهي وجمع الاحياء البحرية كالمرجان وغيره كل ذلك يؤثر على البيئة البحرية إذا لم يحسن ادارتها. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: