اكد المهندس احمد فكري مدير عام بلدية الشارقة ان دولة الامارات العربية المتحدة تبرهن من خلال استضافتها لمؤتمر دبي العالمي لادارة مصادر المياه في الالفية الثالثة انها اضحت مركزا عالميا يحظى باحترام وتقدير الدول من الشرق والغرب في مجال حماية البيئة ومكافحة التصحر وإدارة مصادر المياه، من خلال البرامج والتدابير التي تتخذها المؤسسات الاتحادية والمحلية المعنية في هذا الاطار. وقال ان عقد المؤتمر في الدولة يشكل علامة بارزة في مسيرة جائزة زايد الدولية للبيئة خاصة بعد نجاح المؤتمر الذي نظمته الجائزة خلال العام حول التصحر في العالم وكيفية مواجهته. وأضاف مدير عام بلدية الشارقة ان اهمية هذا المؤتمرتنطلق من كونه سيناقش موضوعا ذا اهمية عالمية، فالنقص الحاد في المياه بات يشكل معضلة من معضلات العصر، تسترعي تضافر جهود كل دول العالم لحلها، ولوضع حد لهذا النزف الخطير في الموارد المائية خاصة في ضوء الدراسات التي تشير الى ان نحو مليار شخص في العالم يعانون من نقص المياه، وسيكون هذا العدد مرشحا للتصاعد بشكل مفزع خلال الاعوام العشرين المقبلة اذا بقيت معدلات الهدر بصورتها الحالية في بعض المناطق وتناقصت مواردها في بعضها الآخر. ومن هنا تأتي اهمية عقد المؤتمر، وأهمية البيان الذي سيصدر عنه باسم «اعلان دبي حول التنمية المستدامة للموارد المائية في المناطق الجافة» الذي نأمل ان يكون اضاءة جديدة وناضجة تستفيد منها دول العالم لا سيما النامية منها، في الالفية الثالثة، خاصة ان حجم المشاركة سيكون كبيرا وكذلك عدد الاوراق العلمية المتخصصة المقدمة في المؤتمر، مما سيتيح الفرصة لعرض العديد من تجارب الامم المختلفة في ادارة مصادر المياه، ومواجهة الهدر في الموارد. وأوضح انه على الرغم من ان التجربة الاماراتية في ادارة مصادر المياه ومكافحة التصحر تجربة ايجابية وتدعو للفخر بفضل اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات، إلا ان حرصنا على الاهتمام بالمناقشات التي ستجرى في المؤتمر وبتوصياته والافادة من الاوراق العلمية المقدمة فيه، يجب الا يقل عن حرص واهتمام الآخرين، لعدة اسباب منها ان المؤتمر سيمثل فرصة طيبة لعرض تجربتنا الرائدة في مجال حماية البيئة، ومنها ايضا ان موضوع المياه يبقى موضوعا عابرا للدول وعليه فنحن معنيون بمعرفة الوضع المائي لدول المنطقة وأبعاد المشاكل الناجمة عن نقصها في منطقتنا، غير ان الاهم من ذلك ايضا هو محاولة الافادة من المؤتمر في تشخيص الوضع المائي في الامارات بشكل دقيق، يفيد في التخطيط لادارة المياه على المدى القريب والبعيد، خاصة في ضوء العديد من الدراسات التي اجريت ونبهت الى خطورة التناقص في موارد المياه، ومنها الدراسة التي اعدتها مؤخرا الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي واللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا التي توقعت ان تزداد الفجوة بين الطلب والانتاج المستدام وتتزايد طرديا مع عدم وجود موارد اضافية. وقال اننا نتطلع في بلدية الشارقة وفي بلديات الدول عموما الى المناقشات وأوراق العمل التي ستركز على كيفية اعادة الاستخدام والتدوير لمياه الصرف الصحي والمياه الناتجة عن المصانع لاثراء تجربتنا في هذا المجال. وتمنى في ختام حديثه لجائزة زايد والجهات المشاركة في تنظيم المؤتمر النجاح في المؤتمر، وفي ابراز دور دولتنا كبلد تعد جهوده في حماية البيئة رائدة على مستوى المنطقة والعالم.