صرح الشيخ محمد محمود الكوهجي مدير إدارة الشئون الاسلامية بالانابة بدائرة أوقاف دبي بأن الادارة نظمت برنامج محاضرات لموسم الحج لاطلاع الجمهور على أركانه وشروطه وكيفية أداء المناسك والمساهمة في تعريف الحجاج بالركن الخامس للدين الإسلامي، مشيرا الى ان عدد المحاضرات بلغ 24 محاضرة تبدأ من السبت 28 شوال الموافق 12 يناير وتنتهي في 26 ذو القعدة الموافق 9 فبرير المقبل. وأضاف ان الادارة اعتمدت 12 مسجدا من المساجد الكبيرة في دبي وتشمل مسجد بن شالات بالرمول ومسجد بورسعيد الجديد ومسجد الكرامة الكبير ومسجد أبو عميم بالجميرا ومسجد الصديق بالراشدية ومسجد راشد الحديث بالجميرا ومسجد ند القصيص بالطوار ومسجد الشيخ المر الجديد بالممزر ومسجد مدينة بدر بمدينة بدر ومسجد الراشدية الكبير ومسجد أحمد رمضان جمعة بالجميرا مشيرا الى ان هناك نخبة من العلماء المتميزين الذين سيلقون هذه المحاضرات وعلى رأسهم فضيلة الدكتور عيسى بن عبدالله بن مانع الحميري مدير عام الدائرة والدكتور أحمد عبدالعزيز الحداد مساعد مدير ادارة الافتاء والبحوث والدكتور محمود عبدالمتجلي خليفة والدكتور الوسيلة الحاج موسى والدكتور علي مشاعل والدكتور محمود سعيد ممدوح والدكتور محمد عادل عزيزة والدكتور عثمان عمر المحمد والشيخ مليجي غانم والدكتور عبدالكريم حجو والشيخ فتحي الحلواني والدكتور عبدالحليم حسن. وقال الشيخ الكوهجي ان قسم الاحتفالات بالدائرة يقوم باعداد جداول للمحاضرات والندوات في بداية الموسم الثقافي أو المناسبات الدينية المختلفة واعداد جداول خاصة بأسماء ووسائل الاعلام المختلفة لاطلاع الجمهور عليه مؤكدا ان ادارة الشئون الإسلامية تركز على مسألة الدعوة الاسلامية بالحكمة والموعظة الحسنة والاسلوب الشيق الذي أمرنا به الرسول صلى الله عليه وسلم بما يخدم قضايا المجتمع وبما يخدم الفئات والبعد عن مسائل الاختلاف والتفرق كما قال عز وجل (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) وتعريف الآخرين بسماحة الاسلام وعدالته ورحمته التي شملت جميع البشر. وأضاف ان ادارة الشئون الاسلامية تقوم بتنظيم الدورات التدريبية للأئمة والخطباء في المساجد ورفع مستواهم حيث يتم تنظيم ثلاث محاضرات في كل اسبوع ويتم خلالها التركيز على مادة الفقه والحديث والدعوة وقراءة وحفظ القرآن الكريم، وهذه الدورات تشمل جميع الأئمة والخطباء أما الضعفاء منهم فتنظم لهم دورات متعددة واذا لم يتقدموا يتم استبعادهم واحلال المتميزين مكانهم وهناك مجموعة من القواعد يتم عن طريقها تحديد الخطيب القوي والمتميز من الخطيب الضعيف ومن هذه الامور الاسلوب الذي يتبعه في القاء خطبته وحضوره على المنبر وثقافته الواسعة والالمام باللغة العربية اضافة الى حفظ خمسة أجزء من القرآن الكريم على الأقل هذا للخطيب أما الإمام الذي يصلي بالناس فيشترط فيه حفظ ثلاثة أجزاء والمؤذن جزء واحد ومقيم الشعائر جزآن. وقال ان الدائرة تتميز بوجود نخبة من العلماء ذوي الخبرة والمكانة العلمية الدينية في مهام التدريس والقاء المحاضرات وتنظيم الدورات وكيفية تهيئة الخطباء والأئمة ليكونوا وعاظا متميزين وناجحين في أداء هذه الرسالة العظيمة، وكان لبعض هذه الدورات تأثير كبير ونتيجة طيبة لبعض الخطباء وتحسنت حالتهم ومن خلال هذه الدورات نلاحظ التغيرات التي تحدث فوجدنا من ارتفعت مستوياتهم في العديد من النواحي كما تقوم الدائرة بطبع مجموعات كبيرة من الكتب الثقافية والدينية وتوزعها على هؤلاء الأئمة لتكوين مكتبة خاصة بهم شاملة كتب الفقه خاصة فقه الإمام مالك مشيرا الى ان الخطيب لابد وان يكون لديه الدافع الشخصي لتنمية مهاراته وتوسع مداركه. وبسؤاله عن المؤذنين قال ان المؤذن صاحب الصوت الطيب الجميل يكون وسيلة من أفضل الوسائل لجذب الناس الى المسجد لأداء الصلاة وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث ما معناه إذا دعوت بمعروف فكن طيب المقال، وقد اختار أحد الصحابة من أصحاب الصوت الجميل للآذان وهو الصحابي الجليل بلال بن رباح، والاذان ليس شيئا سهلا أو هينا بل تأثيره شديد على الناس ويمكن أن يكون فاتحة خير على البعض حتى ان الامام الذي يصلي بالمسلمين يجب أن يجمل صوته بالقرآن وله جاذبية خاصة في هذا المجال. وأضاف ان هناك شروطا محددة عند اختيار المؤذنين ومنها الالمام بشيء من الفقه وحفظ جزء من القرآن الكريم والصوت الحسن من الشروط الأساسية وان كان من الصعب اختيار جميع المؤذنين من هذه الفئة ونحاول بقدر الامكان اختيار المتميزين. وقال الشيخ الكوهجي ان الخطيب الناجح هو من يعد نفسه الاعداد الصحيح والسليم قبل الخطبة والالمام بعناصرها الاساسية والتركيز على الموضوع الذي سيتحدث فيه وعدم الخروج عليه والاستدلال الصحيح من القرآن ومن السنة والعمل على تكامل الخطبة وعدم التطويل حتى لا يمل المصلي وهذا التطويل ليس دليلا على سعة علم الخطيب والرسول صلى الله عليه وسلم كان يقصر الخطبة ويطيل الصلاة لان من بين المسلمين يوجد المريض وذوي الحاجة والضعيف وهناك العديد من الشكاوى التي كانت تأتي بسبب التطويل أو عدم فهم الموضوع ولكن الدائرة استحدثت قسما خاصا لخطبة الجمعة توزع على جميع الأئمة بدبي للالتزام بموضوعها ويوجد مراقبون يسجلون الملاحظات على الخطباء ورفع تقارير عنهم الى الدائرة. وأضاف ان الخطابة رسالة قبل أي شيء وعلى الخطيب أن يتبوأ المكانة اللائقة به وتنمية مهاراته وقدراته ومن السهل جدا تطوير هذه المهارات وامامه الوقت الكافي لذلك وعليه ان يكون قدوة طيبة وصاحب أخلاق عالية وله مشاركاته الاجتماعية مع الناس وهذه كلها لها تأثير كبير على المصلين. وقال ان الدائرة تستعين ببعض الخطباء كمتعاونين لوجود بعض الظروف التي تطرأ على الخطباء والأئمة من مرض أو غيره ويتم الاستعانة بهم سواء من داخل الدائرة أو من خارجها من الدكاترة والاساتذة واستقطابهم وهذا نوع من استثمار هذه الطاقات الخارجية. وقال ان ادارة الشئون الاسلامية من الادارات الحيوية بدائرة الاوقاف قد شكلت لجنة للتطوير الاداري في جميع الاقسام والادارات ولجنة خاصة بالادارة وهناك برنامج موضوع من قبل الحكومة الالكترونية بالدائرة لتعميمه على جميع الادارات والاقسام لمواكبة عصر التكنولوجيا والمعلومات. وأضاف انه يوجد مترجمون يجيدون اللغة الاوردية ويكون دورهم ترجمة خطبة الجمعة بعد الانتهاء منها لمرتادي المسجد من الجنسيات المختلفة والتي توجد بها نسبة كبيرة من هذه الجنسيات للاستفادة من موضوع الخطبة وما تدعو اليه. وقال انني أتمنى في العام الجديد التوسع في استعمال الوسائل الحديثة في نشر الدعوة الاسلامية والعمل على تطويرها وهذه رغبة كل إنسان مسلم واعطاء الصورة الصحيحة للاسلام والوجه المشرق له لجميع الناس منطلقين من الآية الكريمة (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين). كتب السيد الطنطاوي: