تنفذ إدارة المعهد العلمي الإسلامي بمنطقة العين التعليمية ابتداء من الفصل الدراسي الثاني وعلى مدار السنوات الثلاث المقبلة متطلبات فكرة مشروع «مسرحة المناهج المدرسية» للمواد العلمية والادبية لكافة المراحل التعليمية. ويهدف المشروع الجديد الى تحويل النصوص الدراسية الى دراما وحركة مسرحية تتناسب ومتطلبات عملية التعلم الحديثة من أجل تفعيل طرق ايصال المعلومة للطالب بشكل أفضل ومحبب في آن واحد مقارنة بالوضع الحالي والقضاء على الطرق التقليدية الروتينية خاصة وان عملية التعليم في الوقت الحاضر لم تعد تقتصر على تلقين الطالب المعلومات المدرسية وانما اصبحت المهمة الاساسية للعملية التربوية هي تربية الابناء واعدادهم لحياة المستقبل من خلال خلق جيل قادر على البذل والعطاء والابداع والاستجابة لمتطلبات العصر والنهوض بالامة وبناء الوطن. وللوقوف على أهمية مشروع مسرحة المناهج المدرسية وطبيعة الاهداف المرجوة منه وهل يعد تطبيق ذلك استغناء عن الفصول الدراسية؟ وما مدى الجدوى والفائدة العلمية المتوقعة منه استطلعت «البيان» الآراء التالية: أهمية الفكرة يشير يوسف البلوشي مدير المعهد العلمي الاسلامي الى ان اهمية هذه الخطوة تأتي في اطار سعي ادارة المعهد الى تعزيز فرصة فهم الطالب للدروس الادبية والعملية بعيدا عن التلقين المباشر وتحويل عملية التعلم من حفظ وتلقين الى عملية ديناميكية تعتمد على التفاعل والمشاركة الجماعية. وأضاف: ويهدف المشروع الى تحويل النصوص الدراسية الى دراما وحركة مسرحية تتناسب ومتطلبات المواد العلمية والادبية من اجل تفعيل وابتكار طرق جديدة خاصة بايصال المعلومة بكافة اشكالها للطالب بشكل افضل عما هو عليه الحال في وقتنا الحاضر اضف الى ذلك غرس المعلومة في ذهن الطالب وتوسيع مداركه العقلية والذهنية من خلال اشراكه بطرق ايصال المعلومات المدرسية المطلوبة لخدمة المنهج الدراسي ولتحسين مخرجات التعلم الحديث. حقل تعليمي ويؤكد البلوشي على ان اساس فكرة مشروع مسرحة المناهج الدراسية تقوم على اساس تحويل المدرسة الى حقل تعليمي يتوفر فيه كافة مقومات العملية التعليمية بأسرها والتي تنمي عقلية الطالب من خلال اللجوء الى ابتكار الوسائل الحديثة تعمل على ربط الطالب بالمدرسة وبيئته التعليمية وعدم القبول أو الرضوخ لمسئول محدد والانطلاق نحو آفاق تعليمية جديدة أوسع وأعمق من الطرق الحالية ... مؤكدا ان المشروع سيترك بصمة واضحة على تحصيل الطلاب من خلال قيام ادارة المدرسة بتوفير مختلف الوسائل التعليمية المشوقة التي تسهم في جذب الطلاب نحو العلم والتعلم ومتابعة التحصيل العلمي بكفاءة وحماس أكبر. جذب الطلاب وحول اثر المشروع في تحصيل الطلاب قال مدير المعهد العلمي الاسلامي: ان توفير الادوات والوسائل التعليمية الحديثة يساعد الطالب على الاستيعاب بشكل أفضل خاصة وان هذه الوسائل تركز على أكثر من حاسة من الحواس في آن واحد ومما لا شك فيه ان المشروع يسهم المشروع وبصورة فائقة في جذب الطلاب للمعهد واستغلال أوقات فراغهم في انشطة مفيدة تخدم المجتمع المحلي والعملية التعليمية معا. ويتفق أشرف عبدالعليم مع ما طرحه زميله البلوشي سابقا مؤكدا ان فكرة مشروع مسرحة المناهج فكرة رائدة تسهم في تحقيق الاهداف التعليمية وتهتم بالبناء الكامل للطالب من خلال تنويع اساليب تقديم المعلومة وتحديثها بما يتلاءم والقدرات الطلابية ومستوياتهم العلمية والذهنية. الاستغناء عن الفصول ويرى عبدالعليم ان فكرة مسرحة المناهج خطوة نحو الاستغناء عن الفصول الدراسية مستقبلا لا سيما وان التوجهات الحديثة تسير نحو تطوير التعليم المستمر بعيدا عن التلقين المباشر فمسرحة المواد والمناهج الدراسية تترك أثرا في نفوس الطلبة بشكل افضل بما يكفل خدمة العملية التعليمية. ويشيد المشرف المسرحي أشرف عبدالعليم الى ان الطرق التقليدية الخاصة بتلقين المعلومات لم تعد مجدية وبات من ضروريات الحياة البحث عن الوسائل الحديثة التي تواكب متطلبات العصر التكنولوجي والثورة الاتصالية. وأضاف: لمسرحة المناهج أهداف كثيرة فبالنسبة للطالب تخفف هذه الوسائل من حدة الدروس التقليدية وتقضي على الاشكال الروتينية للتلقين من خلال اللجوء الى الاثارة والمتعة عند القاء الدروس. آلية التنفيذ ويحدد عبدالعليم خطوات تنفيذ مشروع مسرحة المناهج من خلال قيام ادارة المعهد وبالتعاون مع الطلبة باعداد الملاحم الشعرية والمسرحية والتمثيلية لمنهج اللغة العربية بالاضافة الى اعداد حفل ختامي للمناهج والدروس التي سيقدمها الطلبة من خلال المسرح المدرسي والحال نفسه ينطبق على بقية المواد الادبية أو العلمية. معوقات التنفيذ ويشير المشرف المسرحي بالمعهد العلمي الاسلامي الى ان نقص المتطلبات اللوجستية والفنية من تجهيز القاعة أو المكان وتوفير اجهزة الصوت والصورة والاضاءة ... بالاضافة الى كثافة بعض المناهج الادبية والعلمية وندرة الخلفيات العلمية للمدرسين بالمشروع واقناعهم للخروج عن الطرق التقليدية جميعها عوامل تسهم في التأثير على عدم تطبيق المشروع بالفاعلية المطلوبة لذا لابد من اعادة النظر بتوزيع المناهج وكثافتها مع ضرورة اعادة تأهيل المدرسين وتدريبهم على الطرق الحديثة. العين ـ عبدالله خازر: