نفذت مدرسة المعمورة التأسيسية للبنات برأس الخيمة مشروعاً تربوياً حديثاً بعنوان «حصتي متكاملة، للصفوف الثلاثة الأولى من المرحلة التأسيسية، يعتمد على العمل التعاوني بين المعلمات اللاتي هن في حاجة لتنمية مهارة معينة في التدريس، فيقمن بتنفيذ موقف تعليمي مشترك فيما بينهن خلال حصة دراسية مشتركة للتدريب على تلك المهارة مما يحقق نتاجاً تعليمياً متميزاً. وقد حضرت 25 معلمة مرحلة تأسيسية برأس الخيمة يمثلن مدارس الخران وعاتكة للبنات والمعيريض والظيت للبنين عرضاً عملياً للمشروع نفذته معلمات المعمورة التأسيسية لتفعيل قيمة حب الوطن والانتماء له في درس ابن الامارات تحت اشراف فاطمة جابر مديرة المدرسة وبدرية السعدي نائبة المديرة. وتضمن العرض حصة مشاهدة ومواقف تمثيلية لتلميذات الصف عن الامارات الغالية وأبنائها من أصحاب المهن المختلفة الذين يشاركون في تنمية وطنهم والعمل على رفعته وتقدمه وبذل كل غال ونفيس لفدائه. واستخدمت فيه المعلمات الطرق الحديثة في التدريس والتي تزيد من انتباه التلاميذ اثناء شرح الدرس عن طريق جهاز الحاسوب كما طرحن شريط فيديو لأحد المواقف التعليمية قامت بتسجيله داخل الصف ومع التلميذات لتعزيز مهارة معينة بالدرس، ومحاولة ربط موضوع الدرس بالعلوم الأخرى، وقد شاركت في تقديم المشروع المعلمات خديجة الطيب وعفراء أبو الشوارب وأمل الشامسي وبدرية دوربيني وابتسام حسني. وفي نهاية الحصة نفذت الموجهة حلقة نقاشية مع المعلمات من الحضور للوقوف على الايجابيات والسلبيات في تنفيذها وقد أثنى الجميع على أداء المعلمات وتعامل التلميذات. وقد تم تنفيذ حصة مماثلة لمعلمات الصف الثالث على التلميذات خلال الشهر الماضي وسيتابع مراحل التنفيذ على الصف الأول في الفصل الدراسي الثاني. وعن التفاصيل الخاصة بالمشروع تقول الموجهة لطيفة عبدالله خليفة صاحبة فكرته: يقوم المشروع على مبدأ الاشراف التربوي التعاوني ونظراً لأن غالبية أساليب التوجيه تعتمد على التوجيه التقليدي فإن هذا المشروع يهدف للارتقاء بالأساليب الاشرافية للموجه التربوي والاتجاه إلى توظيف أساليب اشرافية حديثة بعيدة عن الزيارات الصفية الروتينية، كما ان تبني هذا المبدأ يحقق فرصة التعاون بين أكبر عدد من المعلمات لتحديد حاجاتهن التدريسية والاعداد والتخطيط لكيفية تنمية تلك الحاجات من المهارات وتنفيذ الخطة بشكل تعاوني تحت اشراف التوجيه التربوي ليكون الهدف هو الارتقاء المهني للمعلمات ورفع كفاياتهن المهنية بناء على رغبة حقيقية منهن ونابعة من احتياجاتهن الحقيقية للتدريب، كما انها تعالج تلك الحاجة بصورة تعاونية فيما بينهم. وتؤكد الموجهة ان هذا الأسلوب يعزز ثقة المعلمات بأنفسهن خاصة لدى البعض اللاتي يحجمن عن تقديم حصص للمشاهدة أو لديهن عجز في جانب معين ويخجلن من معالجته، كما انه يزكي روح التعاون والتنافس الشريف بين المعلمات وخلق الرغبة في التجديد والابتكار والابداع عن طريق تبادل الآراء والاطلاع المستمر وانتاج مواد تعليمية مفيدة. وتضيف: هناك ملاحظة هامة على هذا المشروع حيث انه يوفر من الوقت والجهد التربوي الذي تبذله المعلمات في تنفيذ نفس الدرس فإذا كان من المفترض تدريسه في 10 حصص يتم تدريسه في حصتين أو ثلاثة تقريباً، وهذا بالتأكيد يوفر جهد المعلمة لتقديم حصة واحدة فردية وذلك بالاكتفاء بتقديم جانب معين من الدرس بالتعاون مع زميلاتها واللاتي يقمن جميعاً باعداد الوسائل التعليمية المستخدمة في الدرس واختيار الأساليب المنفذة له وتحديد الاهداف المستفادة منه وغيرها، كما انه يعطي فرصة لدراسة مدى نجاح مشروع معلم المجال وذلك بقيام المعلمة بشرح الجانب المحدد لها على عدد من الصفوف فيما بعد وفي مادة واحدة فقط. وعن نتائج تطبيق المشروع تقول الموجهة لطيفة: لقد جاءت النتائج الأولية لتطبيق المشروع مبشرة، وتم تحقيق 75% تقريباً من الأهداف الموضوعة وتأكدت من ذلك من خلال صحائف التقويم وآراء المعلمات والموجهات اللاتي حضرن عرض المشروع ومن رد فعل التلميذات واستجاباتهن الواضحة خلال المواقف التعليمية المختلفة بالحصة. وفي لقاء مع المعلمات المنفذات لحصة المشاهدة في الثاني الابتدائي أكدن انه قد أصبح لديهن قدرة فعلية على تحديد مدى حاجتهن إلى التدريب في مهارة معينة ومحاولة تحقيقها مما يزيد من الثقة بالنفس وبطريقة الأداء وتنمية الذات مهنيا، كما وجهن بعض الانتقادات للزيارات الصفية التقليدية من قبل التوجيه التربوي، بعد ما لمسنه من فائدة عند تطبيق المشروع، ومن النتائج الايجابية كما تقول فاطمة جابر مديرة المعمورة التأسيسية: ان تطبيق المشروع بالمدرسة زاد من فرصة التجديد والابتكار لدى المعلمات من خلال قيامهن بانتاج برامج تعليمية ومواد منوعة باستخدام الحاسوب وجهاز العرض والأشرطة المتلفزة المعدة داخل الصف بالمدرسة وبشكل تعاوني. كتبت نجلاء سعد الدين: