قضت محكمة تمييز دبي بنقض الحكم المطعون فيه وباحالة الدعوى المرفوعة من ورثة «تاكور داي شويترام» الى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وبالغاء الحكم المستأنف من مؤسسة «شويترام» العالمية والقضاء بقبول تدخل المؤسسة الطاعنة في الدعوى الأصلية. وكانت محكمة الاستئناف قد قضت بتأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة والذي قضى بعدم قبول تدخل مؤسسة «شويترام» العالمية في الدعوى وقررت تعيين وصي لتركة المتوفى وادارتها وحصر ما لها من حقوق وما عليها من التزامات وتحرير قائمة جرد بذلك وتسوية الديون وتنفيذ وصية المورث ان وجدت وتقسيم أمواله بين الورثة كل بقدر نصيبه الشرعي مع اضافة المصروفات على عاتق التركة. تتلخص وقائع الدعوى في ان المدعيات وهن «ه،ر،ج،ك،س» قد عقدت الخصومة فيها مواجهة المدعى عليهم بموجب مذكرة طلبت في ختامها اصدار القرار بتعيين وصي لتركة مورثهن ليتولى جردها وحصر أموالها وقسمتها بين الورثة كل حسب نصيبه الشرعي. قالت المدعيات انه وبتاريخ 19 مارس 92 توفى «مورثهن تاكورداس شويترام» بلندن دون أن يعين وصيا لتركته التي أصبحت عرضة للتسيب والتبديد والسرقة مما يلحق أفدح الأضرار بمصلحتهن بعد ان قضت عشر سنوات على وفاة مورثهن. وقد أصبحن في خشية على أموال التركة ومصيرها وأضفن مقررات ان مصلحة كافة الورثة تستدعي تعيين وصي للتركة مما اضطرهن الى ان يتقدمن بهذا الطلب. ولدى نظر الدعوى مثل الحاضر عن مؤسسة «شويترام» العالمية وقدم صحيفة بتدخل هجومي في مواجهة الورثة طالبة تدخلها والحكم واحالة كافة أمواله وممتلكات المتوفى اليها، ومن ثم رفض طلب المدعيات وألزمهن بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وشفعت المؤسسة الطلب بحافظة مستندات طويت على صورة من سند انشاء المؤسسة والذي يتضمن هبة مورث المدعيات لكافة أمواله وممتلكاته في جميع أنحاء العالم الى المؤسسة لصرفها في أوجه الخير. وترى المحكمة ان طالبة التدخل وشأنها في اقامة دعوى مستقلة بالاجراءات المعتادة وبالطريق الذي رسمه القانون لاثبات صحة ونفاذ هذه الهبة وذلك على اعتبار ان هذا البحث مما يدخل في صميم تلك الدعوى الأمر الذي يعتبر معه تدخلها الهجومي غير مقبول وهو ما تقضي به المحكمة. وأشارت المحكمة الى انه متى كانت الدعوى تشير الى ان تركة المتوفى قد تعقدت شئونها وان هناك خلافا بين الورثة حول تصفيتها، وان الثابت من الاوراق ان المتوفى لم يعين وصيا لتركته وان الورثة لم يتفقوا على تعيين وصي لها وبذلك يصبح طلب تعيين وصي في محله واقعا وقانونا وتقضي المحكمة به. ولم تقبل المؤسسة بهذا الحكم فقد طعنت عليه بالاستئناف طالبة أولا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المستأنف وثانيا ببطلانه لعدم تدخل النيابة العامة والحكم بقبول تدخلها وبرفض طلب تعيين وصي للتركة وباحالة الاموال التي وهبها المتوفى لها. وطالبت على سبيل الاحتياط بوقف الدعوى تعليقا على صدور حكم من المحكمة المختصة للفصل في طلب التدخل الهجومي الذي تقدمه به لاثبات ملكيتها للاموال والممتلكات الموهوبة لها. وقدمت المؤسسة المستأنفة المستندات التي تثبت سند انشاء المتوفى لها والتي تتضمن هبة جميع ممتلكات المتوفى في جميع انحاء العالم لها الأمر الذي يحق لها معه التدخل في طلب تعيين الوصي على من يزعم انها تركة لتأكيد حقها في ملكية تلك الاموال. وقالت ان الحكم المستأنف أخطأ وخالف القانون عندما قضى بعدم قبول تدخلها، كما أخطأ بقضائه بتعيين وصي على تركة وهمية لا وجود لها علما بأن المستأنف ضدهم لم يقدموا أي بيان وحصر للتركة الامر الذي يفيد انهم ما قصدوا إلا التدخل في الشركات التي نقلت ملكيتها للمستأنفة وتدار لصالحها منذ مدة، وفي ذلك اضرارا بالاعمال الخيرية في دول مختلفة. واضافت المؤسسة المستأنفة ان الغرض الذي أنشئت من أجله المؤسسة هو اعمال البر والخير ورعاية المؤسسات الخيرية التي كان المتوفى قد أنشأها قبل ذلك كان يتعين تدخل النيابة العامة في الدعوى. وقالت المحكمة ان اثارة المؤسسة المستأنفة لاستحقاقها تركة المتوفى «تاكورداس» في مرحلة طلب تعيين وصي لتصفية تركته تكون في غير محلها ولا يكون من حقها التدخل في هذه المرحلة إلا لتدعيم الطلب بتعيين المصفي حتى تبدأ الاجراءات الصحيحة. كتب خالد بن هويدي: