كسبت دولة الامارات رهانها بترسيخ مفاهيم وبرامج التدريب والتأهيل المتواصل لكوادرها الوطنية بهدف تفاعلها مع متطلبات المستقبل خاصة فيما يتعلق بقطاع الاعمال التكنولوجية. وحددت مصادر عاملة بقطاع التدريب حجم انفاق القطاعين العام والخاص على التدريب والتأهيل المتواصل بنحو 200 مليون درهم سنويا حيث من المنتظر ارتفاع هذه الميزانيات خلال السنوات الخمس المقبلة مع تطور تقنية المعلومات. وقد عكفت الامارات خلال السنوات الخمس الماضية على تطوير اجهزة التدريب والمؤسسات المرتبطة بها لتكون مهيأة لهذه الفترة خاصة مع اهتمام كوادر رسمية بالحكومة بقضايا تطوير التعليم والتدريب في الدولة. ولجات الامارات لتحقيق ذلك السبق لعدة برامج من اجل الوصول الى مؤسسات تدريبية متخصصة في مختلف المجالات سواء على الصعيد الحكومي او الخاص. ومن بين تلك البرامج طرح جوائز محلية واقليمية للجودة والكفاءة الادارية من اجل تحفيز الموظفين على الابداع والابتكار ونبذ العمل التقليدي الروتيني البيرقراطي. والتحول الى الحكومة الالكترونية بدبي والتفاعل معها على كافة الاصعدة اكبر دليل على نجاح الامارات في الرهان والتحدي الذي قطعته منذ خمس سنوات مضت. فالمؤسسات المحلية في امارة دبي اصبحت اليوم من احدث المؤسسات على مستوى الوطن العربي في سرعة انجاز المعاملات بكفاءة وقدره عالية الى جانب تنفيذ مشاريع ابداعية للاستفادة في رفع كفاءة الاداء المهني والوظيفي. هيئة تنمية وكانت الدولة قد اطلقت برنامج طموح هي هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية وهي من المؤسسات المعنية بالتدريب والتأهيل لضمان انخراط المواطن بالقطاع الخاص بقدرة وكفاءة عالية. وكانت الهيئة قد انتهت من وضع خطة عمل لقطاع التدريب بها حيث تتلخص رسالة هذا القطاع في ضمان فرص كافية لمواطني الدولة لاكتساب المهارات والمعارف والقيم التي يحتاجون إليها في أداء مهامهم العملية بكفاءة كأصحاب أعمال وكعاملين في مجال التوظيف الذاتي. وقد بلغت ميزانية الهيئة العام الماضي نحو 40 مليون درهم سيخصص منها12.5% لمشاريع التطوير والمشاريع المشتركة والمواد والمناهج التدريبية والبعثات. وانطلاقا من هذه الرسالة تسعى تنمية لتشجيع التدريب القائم على التوظيف الذي من شأنه تلبية الاحتياجات المتنوعة لمواطني الدولة. قطاع التدريب بالهيئة وليس من أهداف (تنمية) ان تصبح جهة تدريبية بصورة مباشرة باستثناء ما تقدمه من تدريب لموظفيها لكنها سوف تحقق غاياتها المبتغاة من خلال اسناد خدمات التدريب بالتعاقد مع الجهات التدريبية المنتشرة عبر القطاعات العامة والخاصة بالدولة، وسوف تحرص (تنمية) على ضمان تقديم برامج تدريب تلبي احتياجات المواطنين الباحثين عن عمل، والتأكد من ان الخدمات التدريبية المقدمة سوف تسهم في تعزيز مهاراتهم وفرص تقدمهم المهني قبل وأثناء التوظيف. ولتحقيق هذه الأهداف يعمل قطاع التدريب من خلال ثلاثة أنشطة رئيسية يؤدي كل منها مجموعة أنشطة فرعية وهي: تقييم احتياجات التدريب، المؤسسات والمراكز والبرامج التدريبية، التقويم والمتابعة، الأنشطة المساندة، المتطلبات التنفيذية. تقييم الاحتياجات التدريبية هناك ارتباط وثيق وتكامل بين عمل قطاع التدريب وقطاع التوظيف حيث يتجه (عملاء) تنمية أولا إلى موظفي قطاع التوظيف لتلقي النصح والتوجيه المهني حول فرص العمل بعدها يتولى قسم تقييم الاحتياجات التدريبية مهمة التحليل المتخصص لاحتياجات كل متدرب على المستوى الفردي إذا اتضحت حاجته للتدريب لتزويده بالنصح والارشاد فيما يتصل بالفرص المتاحة للتدريب وإعداد خطة تدريب فردية لكل متدرب وعلى مستوى القطاعات المختلفة سيتم تنظيم تدريب يتلاءم مع متطلبات الوظيفة بكل قطاع. لقد أصبحت المعدلات المتصاعدة للبطالة بين المواطنين هاجساً للجميع وتشير نتائج الدراسات التي أجريت من قبل مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات الاكاديمية في الدولة إلى الحقائق التالية: تظل معدلات البطالة بين النساء أعلاه 8.3% عام 1995 (مقارنة بالرجل 6%) عام 1995وتتركز أكبر معدلات البطالة بين النساء في عمر 20 ـ 30 سنة الحاصلات على الثانوية العامة ومن المعوقات الأساسية أمام المواطنين الباحثين عن عمل ضعف مستوى اللغة الانجليزية اللغة العربية ومهارات الحاسوب (الطباعة). وتلاحظ انعدام خدمات الارشاد المهني المنظم في المراحل الدراسية وما يليها وتعقدت المشاكل بصورة أكبر بسبب ضعف مهارات الباحثين عن عمل أثناء مقابلات التوظيف ويشكو أصحاب الأعمال من تأثير مواقف وأخلاقيات العمل لبعض المواطنين الباحثين عن عمل في عدم اختيارهم للوظيفة. سينجم عن اجراءات قطاع التوظيف تحديد فئات الباحثين عن عمل الذين سوف يستفيدون من التدريب للتغلب على هذه المعوقات وسوف تخضع الدفعة الأولى من الباحثين عن عمل المسجلين لدى (تنمية) للتحليل للتحقيق من النتائج المرجوة. وتشكل غالبية هذه الدفعة من المتسربين من المرحلتين الاعدادية والثانوية العامة وخريجي المرحلة الثانوية وخريجي الكليات والجامعات والباحثين عن عمل الأكبر سنا ممن تركوا الخدمة العامة (تقاعد مبكر) وفئة العاملين الذين يحتاجون إلى تدريب بغرض التدرج الوظيفي. سيعمل قطاع التدريب في (تنمية) على تحديد الفرص الملائمة للتدريب من خلال تحليل احتياجات التدريب لدى كل فئة من هذه الفئات ومن ثم تخضع هذه الاحتياجات للدراسة والتحليل والمقارنة مع البيانات المتوفرة ولدعم هذه العمليات التحليلية سينشئ قطاع التدريب مكتبة للكفاءات بعد تحديد المهارات والكفاءات الأساسية المطلوبة لدى أصحاب العمل سوف يشمل ذلك المعارف والمهارات والمميزات التي يتوقعها صاحب العمل والتي لا تختلف كثيرا عبر جميع قطاعات التوظيف وبهذا الأسلوب يمكن تحديد من الكفاءات الأساسية التي تلبي متطلبات جميع الباحثين عن عمل وبعد تحديد هذه الكفاءات الضرورية للالتحاق بالعمل يمكن لـ (تنمية) تصميم برامج تدريبية مناسبة لرفع مستوى الباحثين عن عمل إلى درجة الكفاءة المطلوبة لدى كبار أصحاب الأعمال في مختلف المواقع الوظيفية إلى جانب هذه الكفاءات الأساسية هناك أيضا متطلبات للكفاءات الأساسية هناك أيضا متطلبات للكفاءة في كل قطاع وظيفي وكل مجموعة مهنية وحسب كل مستوى وظيفي وخبرة وظيفية وتشكل مجموعة هذه الكفاءات الأساسية والكفاءات القطاعية المهنية موارد مكتبة (تنمية) والتي سوف تمثل مكونا أساسيا للتدريب على هذه المستويات من الكفاءة. وقد بدأت (تنمية) في اجراء الاتصالات مع كبار أصحاب الأعمال حتى الآن في بلورة اطار عمل من شأنه تمكين القطاع من رسم خريطة للكفاءات الأكثر استخداما إلى جانب الكفاءات الأساسية وتشير الدلائل المستمدة من تجارب رجال الأعمال ومن بحوث جامعة الامارات (المشروع الوطني لتنمية القوى العاملة وتخطيط التدريب 1994 ـ 1997) ان الكفاءات الأساسية تنحصر في: مهارات الاتصال اللغة الانجليزية وتطبيق الأرقام (الرياضيات) ومهارات ومعارف تقنية المعلومات ومهارات العمل مع الآخرين سلوكيات العمل الاستعداد لخدمة العملاء الاعتناء بالتفاصيل والجودة التكيف مع ظروف العمل. وتستهدف عملية تقييم احتياجات التدريب تحديد احتياجات المتدربين المرشحين في اطار هذه الكفاءات وصولا إلى تحديد الفجوة بين المهارات المطلوبة من قبل أصحاب الأعمال عند الاختيار للوظيفة وتلك المهارات التي يكتسبها المتدربون من خلال التدريب وأنواع التدريب الأكثر فعالية في مساعدتهم على اكتساب المهارات والمعارف والمواقف المطلوبة وخلق التوازن المطلوب بين التدريب خارج العمل (الصف الدراسي) التدريب في الورش الدراسية والتعلم القائم على العمل لتنمية المهارات المطلوبة والجهات التدريبية القادرة على توفير خدمات التدريب بصورة أفضل. سوف تستخدم نتائج تحليل احتياجات التدريب لاحقا في اعداد مواصفات التدريب لكل متدرب في شكل خطط فردية وسوف تشكل هذه الخطط عقود التدريب المبدئية لـ (تنمية). ويعمل قطاع التدريب بالهيئة بالتعاون مع قطاع التوظيف ولممثلين للقطاعات الوظيفية الكبرى لتطوير ملفات باحتياجات التدريب لتلك القطاعات وشبه القطاعات التي تناسب توظيف المواطنين وسوف تستخدم تلك الملفات بدورها في اسناد برامج قطاعية للتدريب في حالة وجود نقص في المهارات القطاعية وظهور فرص عمل من خلال اجراءات قطاعي التوظيف والبحوث. مشاريع الاحتياجات الخاصة وتولي (تنمية) وظيفة الاحتياجات التدريبية أيضا عناية لاحتياجات التدريب للباحثين عن عملية ذوي الاحتياجات الخاصة ذلك ان بعضهم ممن يعانون من إعاقات جسدية أو صعوبات في التعلم يحتاجون إلى خدمة تدريبية ذات طابع خاص وتخطط (تنمية) لتخصيص 5% من موازنة التدريب لهذه الفئة. وتشمل أهم الفئات التي تستحق الدعم خلال السنة الأولى الباحثين عن عمل ذوي العاهات السمعية والبصرية والباحثين عن عمل الذين يعانون من صعوبة التعلم والباحثين عن عمل الذين يعانون اعاقة في الحركة (المقعدين) ومن بينهم من هم في حاجة إلى كراسي متحركة. ويتم تطوير دورات تدريبية لتعزيز قابلية التوظيف للمعاقين بدنيا وعقليا من بين الباحثين عن عمل بالتعاون مع الجمعيات الانسانية والخيرية الكبرى في الدولة التي تدعم هذه الفئة اضافة إلى الدوائر الاتحادية والمحلية ذات الاختصاص ويشمل ذلك قطاع الشئون الاجتماعية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية وبالتنسيق مع قطاع التوظيف في (تنمية) هذا وسوف يراعى في اختيار الجهات التدريبية على أساس خبرتها وكفاءتها في دعم المتدربين ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. البعثات التدريبية سيقوم هذا النشاط بتقييم الاحتياجات التدريبية باستكمال تقييم الاحتياجات العاجلة للتدريب من أجل العمل بنوع آخر من التقييم للاحتياجات الآجلة للتدريب بناء على مؤشرات التغيير في سوق العمل وفرص توظيف المواطنين وسوف يستحدث نظام للبعثات والمنح التدريبية للتعامل مع هذه المتطلبات وتوفير فرص تدريب متخصص طويل الأجل وذلك من خلال تخصيص نسبة لا تتجاوز 5% من الميزانية في السنة الأولى لهذه البعثات. وفرص البعثات متاحة للمواطنين لتلقي تدريب متقدم في التخصصات الفنية والمهنية داخل وخارج الدولة وفق برامج معتمدة وستخصص هذه البعثات عادة للمواطنين الذين يحتاجون إلى المزيد من التدريب المتخصص ونيل مؤهلات عليا في المجالات المعينة لاحلال المواطنين محل العمالة الأجنبية الماهرة. وتتيح هذه الفرص لكوادر مناسبة من الباحثين عن عمل أو من هم على رأس العمل بالفعل لكنهم يبحثون عن فرص تحسين أوضاعهم الوظيفية ويعتبر مشروع البعثات التدريبية مكملا للبعثات الدراسية الحالية تحت اشراف وزارة التعليم العالي من خلال التركيز على التدريب الفني الذي لا يحظى بالدعم حسب معايير الوزارة. ولدعم نظام البعثات سيعمل القطاع على تطوير أنظمة من أجل تحديد فرص التدريب الفني والمهني على المدى الطويل ووضع معايير للاختيار والإعلان عن البعثات واختيار العناصر المناسبة بمساعدة لجنة البعثات واعتماد المقررات الدراسية بمراكز ومؤسسات التعليم الفني والمهني المتخصصة داخل الدولة وخارجها واعتماد الجهات الأخرى الوطنية والأجنبية المتخصصة في مجال التدريب. البرامج التدريبية ويقوم هذا النشاط بالهيئة في المرحلة الأولى بتطوير نظام يتميز بالوضوح والشفافية لتقييم خدمات التدريب الحالية والمستقبلية بالجهات التدريبية وتأسيسا على هذا التقييم إلى جانب المعايير الأخرى سيضع القسم أنظمة واجراءات من شأنها تمكين (تنمية) من الاتصال بالجهات التدريبية والتعاقد معها من أجل توفير برامج تدريب ملائمة ودعم وتسهيل عملية التحاق المتدربين بتلك البرامج. عقود التدريب ستوكل مهمة تقديم خدمات التدريب للجهات المختصة في هذا المجال بالقطاعين العام والخاص من قبل الهيئة وذلك من خلال مناقصات عامة وينظم القطاع حاليا زيارات للجهات التدريبية بالدولة على أساس برنامج منهجي يتيح لموظفي (تنمية) فرصة ملائمة لتوعية تلك الجهات حول رسالة (تنمية) وسياساتها التدريبية والمجالات الأساسية للتعاقد مع تلك الجهات لتقديم برامج تدريبية والدعم الذي تتوقعه (تنمية) من تلك الجهات فيما يتعلق بالتقييم والتدريب ومساعدة المتدربين في مسارهم نحو العمل. وقد ظلت (تنمية) أثناء ذلك تواصل دراسة التجهيزات وبرامج التدريب المتوفرة وتشير النتائج الأولية لهذه الزيارات إلى وجود بعض الجهات التدريبية المتميزة القادرة على التعامل مع (تنمية) بكفاءة في تطوير برامج تدريبية خاصة ملائمة لنتائج تحليل الاحتياجات وباستخدام أدواتها التقويمية الخاصة وفقا لمتطلبات (تنمية) للكفاءات الأساسية وسينظر القطاع في امكانية الدخول في شراكات استراتيجية مع بعض الجهات المختارة التي تتفق مع (تنمية) من حيث تماثل الرسالة والأهداف والخبرات والمتطلبات. وتتمثل متطلبات القطاع ضمن تلك الشراكات ما يلي: برامج خاصة للتدريب يتم تصميمها بالتعاون مع المختصين في (تنمية) وتخصيص مقاعد تدريبية للمتدربين ـ ان امكن ـ في البرامج القائمة حاليا بما في ذلك منح شهادات وتقديم برامج التعلم القائم على العمل من خلال الخبرة العملية التدريب على رأس العمل والتلازم الوظيفي. وبمجرد الحصول على معلومات أكثر دقة من واقع تحليل نماذج تسجيل الدفعة الأولى سيتم تعديل وتنقيح نتائج التحليل مرة ثانية قبل اسناد خدمات التدريب وفقا لتحديد الكفاءات والمهارات المطلوبة وفرص العمل المتاحة سوف تشمل المعايير المستخدمة لاختيار برامج التدريب مقاييس كمية ونوعية ومنها التكلفة باعتبارها عاملا أساسيا لكنه ليس الوحيد والخبرة التنظيمية في تقديم الأنواع المطلوبة من التدريب المهني وسجل الجهة التدريبية في مجال ربط التدريب بالتوظيف والتجهيزات مثل المعدات وتنظيم الفصل الدراسي وورش العمل وكفاءة وخبرة ومؤهلات المدربين والمواقع المعدة بالنسبة لإقامة المتدربين (رغم ان ) تنمية قد تمول تكاليف سكنهم في حالة تلقيهم التدريب بعيدا عن مناطقهم أساليب التدريب والخبرة في التعامل مع مواطني دولة الامارات وامكانية الجهة التدريبية في عقد تقييم مبدئي قائم على الكفاءات الأساسية مرتبط بالتقييم أثناء التدريب وتوفر أنظمة لدعم المتدربين تضمن غرس أخلاقيات العمل في نفوسهم وتعدهم لدخول الحياة العملية وترتيبات لتزويد المتدربين بخبرات مستمدة من التجربة العملية ونجاح الباحث عن عمل في الحصول على وظيفة نتيجة للتدريب وأداء المتدربين السابقين في مواقع العمل بعد تلقي التدريب. تجربة دبي وتعتبر تجربة دبي في مجال تأسيس وانشاء الجهات التدريبية والتأهيل انجح التجارب خاصة فيما يتعلق بالاعتماد على تقنية المعلومات في التدريب الى جانب طرح برامج متعددة لاختيار كوادر ذات قدرة عالية لمواصلة مسيرتها التعليمية بتخريج قيادات جديدة في الامارة. وقد اجتذبت هذه البرامج عددا كبيرا من الكوادر الوطنية الراغبة في مواصلة تعليمها والمضي قدما للوصول الى الاهداف الموجوة منها مستقبلا. برنامج إعداد حد من اهم البرامج الاستراتيجية التي اطلقتها دبي برنامج قادة الغد «اعداد» فقد جاء ايمانا باهمية استثمار الموارد البشرية المواطنة واعداد الاجيال القادمة التي يقع على عاتقها خدمة الوطن وتقدم المجتمع وتأكيدا للالتزام باعداد العنصر البشري المؤهل بكفاءة عالية ليكون من قادة العصر ويستطيع الوفاء بالتزاماته والمساهمة في مواكبة العصر ومبادرة في تعميم الاسس العلمية والحضارية الواضحة الاهداف. وجاءت مبادرة اطلاق هذا البرنامج من الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. ويهدف الى الاستثمار في الموارد البشرية استثمارا طويل المدى يكفل اعداد وتأهيل جيل من قادة المستقبل القادرين على قيادة جهود التنمية الشاملة وضمان قدرة مجتمع الامارات من خلال ابنائه على الاستجابة الفعالة للتطورات والتحديات المواكبة لعصر العولمة والاقتصاد الجديد وثورة المعلومات والاتصالات. ويؤكد البرنامج حرص واهتمام الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على بناء الانسان المواطن واستثمار طاقته وقدراته باعداده وتأهيله واكسابه المهارات والمعارف المختلفة التي تمكنه من مواجهة التحديات بأسس علمية وحضارية ليتمكن من حمل أمانة المسئولية ومواكبة المستقبل في جميع المجالات المختلفة. معهد التنمية ويلعب معهد التنمية الادارية دورا بارزا وحيوياً في تأهيل الكوادر الوطنية في الجهاز الحكومي فالمعهد يطرح سنوياً خطة متطورة تضم حزمة واسعة من الدورات التدريبية لمختلف الفئات الوظيفية في الحكمة حيث لعب دورا مهما في تأهيل الكوادر الوطنية للتعامل مع تكنولوجيا المعلومات والمضي قدماً في تطوير وتفعيل دورها المستقبلي مع الأنظمة المتطورة. القطاع الخاص كما يلعب القطاع الخاص دورا استراتيجيا في تأهيل وتدريب المواطنين من خلال مؤسسات تدريبية تم انشاؤها في المؤسسات المختلفة لذلك الغرض مثل طيران الامارات و«اتصالات» والبنوك الوطنية وبعض الشركات الخاصة. وقد انفقت تلك المؤسسات مبالغ كبيرة في انشاء أجهزتها التدريبية وقد رصدت مبالغ تدريبية للملتحقين بتلك المؤسسات. أعد التقرير: علي شهدور