حكمت المحكمة الاتحادية العليا ببراءة شركة تجارية من تهمة الاتجار في بضائع محل وكالة لمؤسسة تجارية اخرى. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها أن كمية البضائع التي ضبطت لدى الشركة لا تؤثر على مبيعات المؤسسة «الوكيل» ولن يكون لها اي مردود اقتصادي كبير. وتعود تفاصيل القضية عندما اقامت المؤسسة دعوى قضائية امام محكمة أبوظبي الاتحادية الابتدائية تطالب فيها بمنع شركة معينة «المتهمة» من الاتجار في بضائع عالمية من الملابس والكريستال تملك المؤسسة الحق في تسويقها وحدها في الدولة بموجب توكيل معتمد من قبل وزارة الاقتصاد والتجارة. وذكرت المؤسسة انها فوجئت باستيراد الشركة المتهمة لهذه النوعية من البضائع وتم ضبط كميات منها بمحلات البيع التابعة لتلك الشركة مشيرة الى انها تقدمت بشكوى لوزارة الاقتصاد في هذا الامر وامام محكمة اول درجة ندبت المحكمة خبيرا قرر وجود البضائع المشار اليها لدى الشركة المتهمة فقضت المحكمة بالزام الشركة بأن تدفع للمؤسسة الشاكية «الوكيل» مبلغ 24 الف درهم على سبيل التعويض الا أن الشركة والمؤسسة رفضتا الحكم الذي تم استئنافه امام محكمة الاستئناف التي ألغت الحكم الابتدائي وقررت رفض الدعوى فقامت الشركة «الوكيل» بالطعن في الحكم امام دائرة النقض المدنية وارجعت هذا الطعن الى خطأ الحكم الصادر في تطبيق القانون وتصوره في التسيب واخلاله بحق الدفاع اذ اقام قضاءه برفض الدعوى على سند من تقرير خبرة تاجر لن يطلع على سجلات الشركة المتهمة وقطع بانها لن تستورد اية مواد او بضائع خاصة بوكالتها رغم ضبط المنتجات لدى الشركة «المتهمة» مما يؤكد مخالفتها لاحكام قانون الوكالات التجارية المعمول به في الدولة. وقال دفاع المؤسسة إن تقرير الخبير يعيبه ايضا التناقض حيث عاد وقال بأن المنتجات المضبوطة لدى الشركة محدودة وليست تجارية وليس لها مردود اقتصادي مؤثر على المؤسسة «الوكيل» ورغم ذلك ساير الحكم الاستئنافي ذلك التقرير وقضى بالغاء الدعوى الامر الذي يستوجب نقض ذلك الحكم. وقالت دائرة النقض المدنية ردا على ذلك بأن النعي في غير محله اذ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم وقائع الدعوى وتقرير ما يقدم اليها من ادلة ومستندات وترجيح ما تطمئن اليه واستخلاص الحقيقة منها وصولا لوجه الحق فيها دون وقاية من محكمة النقض متى اقامت قضاءها على اسباب سائغة لها اصلها في اوراق الدعوى. واوضحت محكمة النقض أن رأي الخبير يعتبر عنصرا من عناصر الاثبات في الدعوى التي يكون لمحكمة الموضوع سلطة تقديره والاخذ به متى اقتنعت بكفاية الابحاث التي اجراها وسلامة الاسس التي بنى عليها تقديره والتي اكد من خلالها عدم وجود تأثير اقتصادي للبضائع المضبوطة لدى الشركة المتهمة على مبيعات المؤسسة «الوكيل» مما ينفي عنها اضرارها بالمؤسسة الشاكية. وبناء على ذلك قضت دائرة النقض المدنية برفض الطعن والزام المؤسسة بالرسم والمصروفات ومصادرة التأمين. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: