اكد محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير بدبي ان الجمعية قامت بإعداد قاعدة معلومات وبيانات لأكثر من سبعة آلاف اسرة محتاجة للمساعدة وتقوم سنويا بصيانة هذه المعلومات وتدققها في شهر رجب من كل عام بهدف تحديثها وتلافي الازدحام خلال الفترة المحددة بالتسجيل في المقر الرئيسي والفروع بالامارات الشمالية، ومن ثم تجهيز قوائم الاسر المستحقة للمساعدة بعد اعتماد اللجان المختصة للمستحقين وفق اسس وقواعد محددة تسعى الى العدالة في التوزيع والاستعانة ببرامج كمبيوتر معدة خصيصا لتسهيل تلك المهمة مشيرا الى ان عدد الحالات المستحقة والمستفيدة من الزكاة في شهر رمضان عام 1421 هجرية بلغ 3302 أسرة في جميع الامارات اضافة الى الحالات التي تتسلم نصيبها شهريا من جمعية بيت الخير حيث بلغ عدد الاسر المستفيدة شهريا والتي تسلمت زكاة رمضان 4373 أسرة. وقال ان الجمعية طرحت ضمن حملتها الرمضانية مشروع «المير الرمضاني» المهتدي بتعاليم القرآن في قوله تعالى «ونمير أهلنا ونحفظ أخانا» والذي تقوم فلسفته على مراعاة الحالة النفسية للأسرة المحتاجة بتقديم قسيمة مشتريات «كوبون» تأخذ بموجبها ما تحتاجه من مواد غذائية من مختلف الجمعيات التعاونية المنتشرة في انحاء الدولة وبعض المحال التجارية المعتمدة لدى الجمعية للعام الثالث على التوالي حيث بلغ عدد الاسر المتسلمة لكوبنات شهر رمضان الماضي 1421 هجرية اكثر من 3600 أسرة بلغ عدد أفرادها 25200 فرد وتم تأمين وتوفير افطار يومي لهم خلال الشهر الفضيل. وأضافت ان مشروع كسوة العيد من المشاريع الرائدة على مستوى الدولة التي تميزت بها جمعية بيت الخير في السنوات السابقة حيث ولد هذا المشروع من خلال المتابعة الميدانية للأحوال المعيشية لبعض الطلبة وانطلاقا من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم «تهادوا تحابوا» وبالتعاون مع المتخصصين الاجتماعيين في المدارس لاحظت الجمعية وجود طلبة فقراء غير قادرين على شراء كسوة العيد لضعف دخل رب الأسرة، ومحاولة من الجمعية في سد هذه الثغرة الاجتماعية قامت في عام 1992م بتنفيذ هذا المشروع الرائد على عدد من الطلاب والطالبات حيث بلغ خلالها 1600 كسوة لكل طالب وطالبة وأخذ المشروع بالتطور عاما بعد عام حتي وصل عدد المستفيدين الى 7500 طالب وطالبة في كل عيد. وأضاف ان التجهيز لهذا المشروع يتم اعتبارا من شهر ربيع الأول من كل عام باختيار ومعاينة الأنواع الواردة من الوكلاء وذلك بالتعاون مع اللجنة النسائية والمتطوعات لاختيار الأقمشة الخاصة بالطالبات وبعد تحديد المطلوب ومراعاة الجودة في الأصناف المعروضة يتم التوريد لتبدأ مرحلة قص القماش بحيث يتم تحديد 4 ياردات لطلبة المرحلة الابتدائية التأسيسية من البنين و5 ياردات لطلبة المرحلة الابتدائية العليا والاعدادية للبنين، اما بالنسبة للطالبات فيتم تحديد 3 ياردات لطالبات المرحلة التأسيسية و4 ياردات لطالبات المرحلة الابتدائية العليا والاعدادية بحيث تتم عملية القص والتغليف ليكون المشروع جاهزا للتوزيع في شهر شعبان. وقال بن حيدر ان الجمعية عمدت في عام 2001م الى تغيير نظام توزيع مشروع المواد الغذائية الشهرية عبر الكوبونات الشهرية بزيادة شريحة جديدة فئة 200 درهم ضمن المستفيدين من هذا المشروع حيث سجلت الجمعية حالات جديدة بلغت 10200 حالة في الوقت الذي قدمت فيه الجمعية مساعدات عينية عن طريق اعطاء كوبونات لحوالي 407 أسر خلال عام 2000م بواقع 220 أسرة شهريا في امارة دبي تليها امارة رأس الخيمة 137 أسرة، وعجمان 50 أسرة شهريا كما استفادت خلال هذا العام اكثر من 16 ألف أسرة من مشروع المساعدات الشهرية للأسر المتعففة لمواجهة الحالات الجديدة التي سجلتها الجمعية والمناطق الجديدة التي قامت بمسحها ميدانيا والتي يكون معدل دخل الفرد فيها اقل من 500 درهم ويختلف هذا المبلغ حسب الامارة وموقع السكن واستهلاك الاسرة ومصدر دخلها ويتم التأكد منه من قبل باحثات الجمعية. وقال مدير عام جمعية بيت الخير ان عام 2000م سجل نشاطا ملحوظا ونموا متزايدا لقسم البحث الاجتماعي باجراء العديد من المسوح والبحوث الميدانية والمكتبية للحالات المتقدمة لطالبي المساعدة، وللحالات القديمة المستفيدة من معونات الجمعية وذلك للتعرف على مدى احتياجاتها لاستمرار المساعدة الاجتماعية. مشيرا الى ان التقرير السنوي شمل الاسر واليتامى بالساحل الشرقي وفرع رأس الخيمة حيث استطاع فرع الجمعية بدبا خلال فترة وجيزة تغطية مناطق الساحل الشرقي فاستقادت 239 أسرة بصفة شهرية و178 يتيما مكفولا واستفاد 2500 طالب وطالبة في مدارس الساحل الشرقي من مشروع الحقيبة المدرسية و2120 طالبا وطالبة من مشروع كسوة العيد كما بلغ عدد المستفيدين من كوبونات المواد الغذائية 530 أسرة خلال شهر رمضان في هذا العام، اما فرع الجمعية في رأس الخيمة الذي افتتح في فبراير من العام الماضي فقد بلغ عدد الأسر المستفيدة من المساعدات الشهرية 162 حالة كما بلغ عدد الاسر المتقدمة لطلب المساعدة حوالي 262 أسرة وتم تسجيل 200 حالة ممن لا يحملون اوراقا ثبوتية لصرف كوبونات غذائية للمستحقين منهم حيث استفاد منهم 137 أسرة وأشرف الفرع على توزيع الحقيبة المدرسية بالتعاون مع جمعية المعلمين حيث استفاد من المشروع 2075 طالبا وطالبة والاشراف على توزيع كسوة العيد حيث استفاد من هذا المشروع اكثر من 2060 طالبا وطالبة، وبدأت الجمعية هناك بكفالة الايتام برأس الخيمة. وقال بن حيدر ان هناك العديد من الاسباب والعوامل لتخصص جمعية بيت الخير داخل الدولة حيث ان حب العمل الخيري في نفوس ابناء دولتنا ضارب في اعماق وجدانهم قبل عصر الثورة النفطية بآلاف السنين وقصص التاريخ شاهدة على تلك الحقبة وحتى يومنا هذا. وتجلت هذه الصور بعد ان من الله على أهلنا وفجر ينابيع الخير من تحت ارجلهم فلم يبخلوا على أنفسهم ولاعلى إخوانهم في العقيدة والانسانية. وما ان بدأت عوامل النهضة الحديثة تشق طريقها اواخر الستينيات وبداية السبعينيات لترسم ملامح المدينة الفاضلة شرع العديد من رجالات الخير في تأسيس العشرات من الجمعيات والمؤسسات الخيرية سعيا منهم التي تنظيم صور العطاء وترجمة حالات الشغف التي تربعت على قلوبهم رغبة فيما عند الله من الخيرات الوفيرة وتطبيقا لواجب الشكر لله عز وجل، وقال تعالى: «لئن شكرتم لأزيدنكم» شهد لهم بذلك القاصي والداني. وأما ما جسدته صور العطاء والانفاق المطلق للمال الذي شغفت به قلوب الصفوة من رجالات دولتنا المعطاء ممن شاركوا بفاعلية في دعم المشاريع الخيرية الرائدة باسم الدولة. فقد لمس هؤلاء بأيديهم ورأوا بأم اعينهم عن كثب صورا من الحالات الانسانية التي عرضت عليهم من داخل الدولة وفي مناطق متعددة من انحائها تستحق تقديم العون والمساعدة، وذلك رغم نا تقوم به الدولة تجاههم فتجمعوا وتناقشوا وأبرموا امرهم وعزموا على المضي قدما نحو تأسيس جمعية خيرية لمساعدة ابناء الدولة، وكان لهم ما أرادوا فأشهروا جمعية بيت الخير عام 1989 ووجهوا جل وقتهم واهتمامهم لتحقيق قيم التكافل الاجتماعي والتعاون بين افراد المجتمع، وتأتي فلسفتهم في ذلك ضمن اطار ان الغني مسئول امام الله عن اهله اولا ثم اقاربه وأرحامه وبعد ذلك جيرانه واخوانه في الدين ثم الأبعد فالأبعد. وتنوعت بناء على ذلك صور التكافل المادية ومفاهيمها التي رسمتها الجمعية منذ تأسيسها لتستوعب جوانب الحياة الانسانية جميعها وينعم بخيرها من هم بأمس الحاجة اليها كي لا يشعروا بالدونية وسط اقرانهم ويعيشوا في مستوى لائق بما يتلقوه من عون يكمل الدائرة المفرغة في حياتهم في زمن تعددت وتجاوزت فيه الحاجيات حدود المدخلات الثابتة للأسرة. ونظرا لتميزهم وتخصصهم في اعانة المواطنين بالدولة كان لابد من تناغم المشاريع مع ما يحتاجونه، فتنوعت المشاريع بين الدائمة والموسمية لتترجم بوضوح وشفافية اهداف الجمعية الرامية الى تقديم المساعدات المالية والعينية للمحتاجين من الفقراء والمتضررين، ومساعدة الطلبة المحتاجين، والتعاون مع جمعيات ومؤسسات النفع العام لتحقيق غاياتها، والتصرف بالأموال المنقولة وغير المنقولة لتحقيق غاياتها، ولاقت بذلك تجاوبا منقطع النظير من الخيرين والمحسنين من ابناء الدولة. كتب السيد الطنطاوي: