أصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي قرارا باطلاق مشروع الكلية الالكترونية للجودة الشاملة وذلك انطلاقا من حرص سموه على الارتقاء بالخدمات التي تقدمها شرطة دبي للمجتمع نوعا وكيفا واستحداث خدمات جديدة في ظل معطيات العصر الجديد. وحرص سموه على دعم مصادر التمويل الذاتي دون فرض أي أعباء مالية على أفراد المجتمع. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده القائد العام لشرطة دبي أمس بمبنى القيادة العامة لشرطة دبي. ويأتي ذلك تماشيا مع سياسة حكومة دبي في التحول للحكومة الالكترونية وبداية عهد جديد لمواجهة تحديات المستقبل ومواكبة الطموحات المقبلة بما يحقق الانطلاق إلى آفاق أشمل وأرحب. وقال الدكتور منصور العور مدير إدارة الجودة الشاملة بشرطة دبي ان تأسيس الكلية الالكترونية للجودة الشاملة تعتبر خطوة رائدة وهي أول مؤسسة علمية للتعليم الالكتروني على مستوى الوطن العربي والشرق الأوسط. وأضاف ان الكلية الالكترونية للجودة الشاملة بشرطة دبي تقدم خدمات تعليمية تتمثل في تدريس مساقات اكاديمية وعقد دورات تدريبية على المستوى الجامعي في مجال إدارة الجودة الشاملة في الشرطة والقطاع الحكومي حيث يجري تقديم هذه الخدمات التعليمية عن طريق الاتصال الالكتروني باستخدام أجهزة الكمبيوتر لمن يتقدم للحصول على هذه المزايا من خلال تلقي المساقات الاكاديمية أو الدورات التدريبية التي تقدمها الكلية مقابل رسوم رمزية قدرها 100 درهم للمساق الواحد أو الدورة الواحدة على أن يتم منح الدارس شهادة اكاديمية إذا اجتاز الامتحان المقرر لدراسته أو تدريبه بنجاح وبالتالي فان مشاركة الدارس تتم جميعها من خلال الاتصال الالكتروني دون أن يتطلب الامر حضوره الى مقر الكلية. وأوضح ان الكلية الالكترونية تهدف الى تحسين خدمات القطاع الحكومي للحصول على خدمة تعليمية في مجال إدارة الجودة الشاملة الأمر الذي يؤدي إلى تحسين الخدمات التي تقدمها الحكومة والقطاع العام داخل امارة دبي وكذلك مواكبة مسيرة الحكومة الالكترونية والمتمثل في انشاء الكلية الالكترونية وذلك في اطار التيسير على أفراد المجتمع في الحصول على خدمة جديدة وهي خدمة تعليمية من خلال الاتصال الالكتروني بشرطة دبي وأضاف ان الكلية تستهدف دعم مصادر التمويل الذاتي لها من خلال التعريف بها على المستويين الخليجي والعربي والتسويق لها لتغطية نفقاتها ذاتيا وعدم فرض غرامات ورسوم على الجمهور لتوفير ميزانيتها وكذلك عدم المساس بالخدمات الامنية والمتمثلة في توفير الامن والامان لجميع افراد المجتمع والمحافظة على النظام العام وحماية الارواح والاعراض والممتلكات وعليه تأتي تدعيم السمعة العالمية لامارة دبي وذلك على أسس علمية مدروسة في جميع أنحاء العالم وقال ان انشاء الكلية سيشجع الجميع على مراجعة موقع دبي على الخريطة العلمية في العصر الحديث مشيرا الى ان احد أهداف المشروع تتمثل في تحقيق نقلة نوعية لشرطة دبي حيث يتحقق بذلك توسيع القاعدة العلمية للمتعاملين مع شرطة دبي ودعم دورها الريادي في تقديم العلم ونقل المعرفة. أما عن التنظيم العام للكلية فأشار الى انه يتكون من ستة بنود هي الرئاسة حيث سيتولى القائد العام لشرطة دبي منصب الرئيس العام للكلية أما عن منصب مدير الكلية فسيتولاه مدير ادارة الجودة الشاملة بشرطة دبي وسيقوم بالاشراف على أعمال الكلية من الناحيتين الادارية والعلمية الى جانب منصب عميد الكلية ويتولى الاشراف الاكاديمي على اعضاء هيئة التدريس وقال ان الدراسة بالكلية تمتد لثلاث سنوات ويجري خلالها تدريس المساقات والدورات التدريبية كل منها على حدة على ان يتم في المرحلة التالية اعادة هيكلة هذه المساقات والدورات وتقسيمها الى مجموعات أو تخصصات متجانسة تخدم غرضا معينا في اطار ادارة الجودة الشاملة بحيث تخول كل مجموعة أو تخصص الدارس في الحصول على دبلوم في الجودة الشاملة في فرع موضوع الدراسة وعليه تقوم شرطة دبي بالاتصال بمؤسستين عالميتين احداهما في الولايات المتحدة الامريكية والاخرى في بريطانيا وذلك لاعتماد المساقات الاكاديمية والتدريبية التي تدرسها الكلية بحيث تصدر الشهادة الممنوحة للدارس معتمدة من هاتين المؤسستين اضافة الى شرطة دبي باعتبارها الجهة المانحة للشهادة. ويستهدف المشروع ثلاث فئات هي موظفو الدوائر المحلية والاتحادية بالدولة والقطاع الحكومي بدول مجلس التعاون الخليجي والقطاع العام في الدول العربية. وأرجع نجاح هذا المشروع الى عدة مؤشرات منها الاقبال الكبير على الاصدارات العلمية لشرطة دبي مثل النشرة الفصلية للجودة الشاملة وسلسلة ثقافة الجودة اللتين تصدرهما ادارة الجودة الشاملة بالقيادة وكذلك الطلب من الدوائر الحكومية داخل الدولة وذلك للاطلاع على تجربة شرطة دبي في تحقيق الجودة فضلا عن تقدمها بطلبات عديدة للقيادة لتنظيم محاضرات ودورات لها في الجودة الشاملة تحت اشراف شرطة دبي وانخفاض النفقات الدراسية التي يتحملها الدارس فضلا عن عدم تحمل نفقات سفر أو اقامة اضافة الى النجاح الذي حققته الدورة التدريبية الاولى التي نظمتها شرطة دبي بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الادارية التابعة لجامعة الدول العربية ومعهد التنمية الادارية بالدولة. كتب فهد المعمري: