اختتم المجلس الوطني الاتحادي جلسته الرمضانية فجر امس باقراره مجموعة من التوصيات الهامة لتفعيل دور مصرف الامارات المركزي وتطبيق الخطة الاستراتيجية لتنمية الموارد البشرية المواطنة للعمل في القطاع المصرفي، ووضع الضوابط الصارمة لعلاج مشكلة تزايد القروض الشخصية الاستهلاكية وتشجيع عمليات الاندماج بين المصارف وتشديد الرقابة على المصارف العاملة في الدولة لضمان الالتزام بتطبيق قرارات المصرف المركزي. واكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ضرورة توفير الاعتمادات المالية اللازمة للتوسع في قبول الطلاب المواطنين بمؤسسات التعليم العالي لجامعة الامارات وكليات التقنية وجامعة زايد كما طمأن معالي محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة المجلس بحسن اوضاع وتوجيهات السياسة المالية بالدولة وتحسن الاداء وقيام المصرف المركزي بواجباته في هذا الشأن. وقد حضر الجلسة معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي وماجد الخزرجي رئيس ديوان المحاسبة وعدد من المسئولين بالمصرف المركزي. التعليم العالي بدأت الجلسة وهي الثانية من دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الثاني عشر بتلاوة بند الاعتذارات واحالة مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم (37) لسنة 92 في شأن العلامات التجارية الى لجنة الشئون المالية والاقتصادية واستمع المجلس بعد ذلك لسؤال موجه الى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي من العضو احمد بن شبيب الظاهري حول مقدرة مؤسسات التعليمة العالي على استيعاب الطلاب المواطنين. وقال احمد بن شبيب في سؤاله: ان مؤسسات التعليم العالي في الدول المتقدمة تقوم على استيعاب الطلاب الراغبين في مواصلة تعليمهم العالي.. فما مقدرة مؤسسات التعليم العالي لدينا في استيعاب الطلاب المواطنين الراغبين في مواصلة تعليمهم العالي؟ ركائز اساسية معالي الشيخ نهيان بن مبارك تقدم في بداية اجابته بالتهاني لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات بمناسبة الذكرى الثلاثين لقيام اتحاد الامارات كما قدم شكره للمجلس الوطني لاهتمام الاعضاء الدائم بمسيرة التعليم العالي في البلاد وما يعكسه من ايمان عميق باهمية هذا التعليم في تحقيق الخير والرخاء للفرد والمجتمع، كما شكر احمد بن شبيب على سؤاله الهام حول مقدرة وكفاءة مؤسسات التعليم العالي بالدولة على استيعاب الطلبة المواطنين. واشار الى أن التعليم العالي في الامارات انما يسير وفق خطة تفصيلية تحدد بوضوح الاهداف التي نرجو تحقيقها وتركز في الوقت نفسه على السياسات والاجراءات ونظم العمل اللازمة لتحقيق تلك الاهداف. وقال: ان هذه الخطة تقوم على مجموعة من الركائز اخص هنا منها بالذات ما يرتبط بشكل مباشر بسياسات قبول واستيعاب الطلبة في جامعة وكليات الدولة. وذكر: ان الركيزة الاولى لنظام التعليم العالي في الامارات، انما تتمثل في الالتزام المطلق والكامل، بتوفير فرص التعليم العالي لكل مواطن، وهذا الالتزام في حقيقة الامر، لا يعرف المساومة ولا يقبل التردد، حيث انه يتفق تماما مع توجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في ضرورة بذل كافة اقصى الجهود والطاقات، لتحقيق التنمية البشرية الشاملة في الدولة، ولن يكون ذلك بالطبع، الا من خلال اتاحة الفرص وتوفير السبل امام كل مواطن راغب وقادر، لتحقيق الافادة الكاملة من طاقاته وامكاناته، بل واعداده كذلك، للاسهام الفاعل في كافة جوانب التنمية في المجتمع والوطن. ان هذا الالتزام كذلك، انما يأتي نتيجة ادراك كامل، لدور التعليم العالي في تهيئة الفرد والمجتمع، للتعامل مع معطيات عصر المعلومات والمعارف والتقنيات، بل وفي تحقيق مستويات مرتفعة للحياة، وتمكين الدولة من اخذ مكانتها اللائقة بها، على خريطة العالم، وفي ركب التطور العالمي المتصاعد والمتلاحق. واضاف معالي الشيخ نهيان بقوله: انه يسرني في هذا السياق، أن اعلن امامكم الليلة، انه على الرغم من الصعوبات الكبيرة التي تواجهنا، فاننا قد نجحنا حتى الان، في الوفاء بهذا الالتزام الوطني الهام، وتلبية مختلف المتطلبات والرغبات، حيث يتم حتى الان، وبقدر الامكان، قبول جميع الطلبة الذين يتقدمون للالتحاق بالجامعات والكليات، وهؤلاء يمثلون ما يقرب من (90%) من كافة خريجي المدارس الثانوية في الدولة، بل أن المقارنات الدولية تشير، الى أن معدل استيعاب الطلبة المواطنين في التعليم العالي بالامارات، انما يعتبر من اعلى المعدلات في العالم. ويكفي أن نشير هنا، الى أن عدد الطلبة الدارسين هذا العام، قد بلغ (32) الف طالب وطالبة، وهؤلاء يتزايدون بمعدل يقترب من (10%) عاما بعد عام، وهو ما يعد من اعلى نسب النمو في العالم على الاطلاق. وقال: ان ذلك يجعلني اؤكد لكم الليلة، أن هذه الاعداد المتزايدة من الطلبة، انما تمثل ثروة وطنية هامة، تستحق التأهيل الجيد، والاعداد المناسب، ولعل ذلك، هو ما يضاعف المسئولية، ويستولى على الاهتمام، نشير الى ذلك، ونحن على قناعة تامة، بأن مسألة تأهيلهم واعدادهم، في هذا المستوى العالي من التعليم، لا يقتصر فقط على مجرد استيعابهم في الجامعات والكليات، ولكنه يمتد الى ابعد من ذلك بكثير، انه يرتب علينا في الوقت ذاته، واجبات ومسئوليات جسيمة ومتنامية، تتمثل في العمل بكل عزيمة وجد، على تطوير طاقاتهم، والاجتياز بهم الى مستويات علمية وتربوية رفيعة، على طريق الاعداد التعليمي السليم والمتميز. وهذا بدوره، انما يقودنا الى الركيزة الثانية للتعليم العالي في الدولة، الا وهي الالتزام الاكيد، بأن يكون لدينا نظام فعال ومتكامل، تتنوع قنواته، وتتوزع مؤسساته على انحاء الدولة، وتطرح فيه البرامج التعليمية المتنوعة، على نحو يحقق المواءمة بين قدرات الطالب، ونوعية التعليم العالي الذي يناسبه وينمي طاقاته، بل ويحقق طموحاته. اننا نحرص تماما، على أن تكون برامج التعليم العالي، على افضل مستوى ممكن، ترتبط دائما بمستويات الانجاز العالمية، وتسعى الى الحصول على الاعتماد الاكاديمي، من جانب الجهات الدولية المتخصصة. واننا نحمد الله، على أن كافة هذه المبادئ، قد استقرت قواعد راسخة،واسسا ثابتة، لجوانب العمل والاداء، في جامعات الدولة وكلياتها: سواء في ذلك: جامعة الامارات العربية المتحدة، او كليات التقنية العليا، او جامعة زايد: جامعة الامارات تضم الان (9) كليات، وتطرح ما يزيد على (60) تخصصا، وفي كليات التقنية العليا، (11) احدى عشرة كلية، يطرح فيها اكثر من (80) برنامجا اكاديميا، اما جامعة زايد، فانها تعد بحق، نموذجا عالميا متطورا للتعليم الجامعي المرموق. تحديات خطيرة واشار معالي الشيخ نهيان للتحديات التي تواجه التعليم العالي وقال: الصورة بشكلها الحالي، قد تبدو طيبة، وانها فعلا كذلك، على الرغم من المشكلات الصعبة التي نواجهها. ومع هذا فلابد ايضا من المصارحة خاصة وأن الامر يتعلق بواقع مجتمع، وتنمية اجيال. انني اقول لكم الليلة وبكل صراحة ووضوح: اننا في التعليم العالي، انما نواجه تحديات هامة «واكاد اقول: انها تحديات صعبة وخطيرة» وهذه التحديات، انما تعوق مسيرتنا، وتحد من قدراتنا عن تلبية حاجات المجتمع، بل وكذلك، تحقيق اهداف الوطن، في توفير نظام كفء، شامل ومتكامل وفعال، يوفركافة فرص التعليم العالي لجميع الطلبة، ويحرص في الوقت ذاته، على المعايير والمستويات المتطورة في الاداء، والتي لا تقنع بحال، بمجرد تخريج افواج، او تلاحق دفعات، بقدر ما تسمو دائما، الى تأكيد الجودة والنوعية والمتميز. انخفاض الميزانيات واكد معالي الشيخ على ضرورة توفير الدعم المالي للتعليم العالي وقال: قد يكون من المفيد أن احيل هنا، التقرير المفصل، الذي كنت قد ارسلته الى مجلسكم الموقر في مايو عام 1998م، ويحمل عنوان: الاوضاع الحالية لمؤسسات التعليم العالي في دولة الامارات العربية المتحدة، والذي يعرض بالتفصيل، مختلف المشكلات الجوهرية والحقيقية، تلك التي تواجه الجامعات والكليات، نتيجة الانخفاض الواضح، في مستوى الدعم المالي المتاح لها، أن العقبة الاساسية التي نواجهها، كانت ولا تزال، وهي تتمثل في انخفاض الميزانيات المعتمدة، بل وفي كثير من الاحوال، عدم وجود تدفقات نقدية متاحة، لدى وزارة المالية والصناعة، لتغطية الميزانيات المعتمدة فعلا، مما يترتب عليه، عدم تحويل المبالغ المتفق عليها، وبالتالي، حدوث تعطيل وابطاء، عند تنفيذ خطط العمل. نضيف الى ذلك، أن الميزانية الاتحادية وكما نعلم جميعا، انما تخضع لقيود كثيرة، تقلل من درجة المرونة التي يتطلبها الحاح العمل احيانا، مما يؤدي الى نشأة مشكلات وعقبات، في طريق تمويل مؤسسات التعليم العالي، والتي هي بطبيعتها، مؤسسات تنمو بشكل مستمر ومتزايد، مما يجعلها بحاجة دائمة، الى قدر كبير من المرونة، ليس فقط عند تحديد مستويات التمويل اللازم لها وحسب، بل وكذلك، في تدفق هذا التمويل وتوافره في الوقت المناسب. اننا في نقاش مستمر، مع وزارة المالية والصناعة، واقولها بصراحة: اننا نقدر للوزارة جهودها، وحرصها على التعاون والمساندة، ومع ذلك تظل هناك ضرورة ملحة، باعادة النظر في مستويات ونظم تمويل الجامعات والكليات، والنظر الى ما ينفق عليها، باعتباره استثمارا مضمون المردود، في حاضر هذا الوطن ومستقبله على حد سواء. وللدلالة على المشكلات التي نواجهها، نجد كليات التقنية العليا، على سبيل المثال، وهي التي ارست سمعتها الطيبة، بالتركيز على جودة البرامج التي تطرحها، نجد أن هذه الكليات، تعاني من عجز مالي، خلال السنوات الخمس الماضية، قد يصل الى (300) مليون درهم، ما بين المبالغ المحولة لها وما تم انفاقه عليها فعلا، بل أن ميزانية السنة المقبلة، تقل بحوالي (85) مليون درهم عن المبلغ المطلوب، وهذا قد بدا ينعكس سلبا على الاستيعاب الكامل للطلبة الراغبين في الالتحاق بهذه الكليات. ونتيجة لذلك، فأن الكليات، قد اصبحت عاجزة عن اداء دورها في استيعاب الطلبة الدارسين، واضطرت الكليات هذا العام، الى عدم قبول عدد من الطلبة المتقدمين لها، بل اننا نتوقع، اذا استمر هذا الحال، أن يكون هناك اكثر من (2000) الفي طالب وطالبة، لن يتم استيعابهم في هذه الكليات في بداية العام الدراسي المقبل. اضف الى هذا بعدا اخر، يتمثل في أن الكليات، تجد نفسها في ظل هذا الضيق المالي، وهي تواجه صعوبات في استقطاب النوعيات المطلوبة، من اعضاء هيئة التدريس، بل نجدها كذلك، وهي غير قادرة على انشاء اية كليات اضافية، او طرح اية برامج او تخصصات جديدة، او حتى تمويل احتياجات التخصصات القائمة، والتي تتطلب بطبيعتها استثمارا متواصلا في التقنيات والتجهيزات الحديثة. وليست جامعة الامارات العربية المتحدة، باسعد حظا من كليات التقنية العليا، أن الوضع فيها مع الاسف، اصبح اكثر سوءا وتدهورا، ونلمس ذلك من خلال دور هذه الجامعة المستمر، في تحمل عبء كبير، في استيعاب الطلبة الدارسين بالدولة، هناك توسع هائل وكبير ومتزايد، في قبول الطلبة في الجامعة، لا تناظره في المقابل، زيادة ملائمة في الميزانيات المخصصة. ويكفي للدلالة على هذا، أن نشير الى أن عدد طلبة الجامعة في عام (1990) كان حوالي (8) ثمانية الاف طالب وطالبة، بينما بلغ هذا العدد في عام (2001) حوالي (17) سبعة عشر الف طالب وطالبة، اي بمعدل زيادة سنوي يبلغ حوالي (8%) سنويا. وفي نفس الفترة، كانت ميزانية الجامعة في عام (1990) حوالي (523) مليون درهم. هذه الميزانية اصبحت هذا العام حوالي (740) مليون درهم، اي بنسبة زيادة سنوية قدرها حوالي (3%) فقط، وهي نسبة لا تغطي حتى اثار التضخم والارتفاع السنوي للاسعار، دون أن تأخذ في الاعتبار وجود اية زيادة حقيقية في الميزانية، لمواجهة اثار النمو المتزايد والسريع في اعداد الطلبة. اين الحرم الجامعي؟ وطالب معالي الشيخ نهيان بضرورة العمل على ايجاد حرم جامعي لائق ومتكامل وقال: انني ادعوكم الى زيارة الجامعة، لتروا عن كثب، كيف أن هذه الجامعة، لم تعد قادرة على استيعاب اية اعداد اضافية من الطلبة، بل وكيف انها تقوم حاليا بعمل خارق للعادة، في ظل الموارد المحدودة والمتاحة لها، انكم سوف تلمسون عن قرب، أن الجامعة في حاجة ماسة، الى حرم جامعي لائق ومتكامل، يحقق المستوى المقبول لمرافق الجامعة، يسمح بزيادة الطاقة الاستيعابية للملتحقين بها، يعالج ما تواجهه حاليا، من ازدحام واضح، في القاعات الدراسية والمختبرات، وتكدس شديد في المساكن الداخلية للطالبات، بل ويرقي بمستوى المرافق والتجهيزات، الى المستويات العالمية المنشودة. أن محدودية الميزانية كذلك، تؤثر على قدرة الجامعة، على طرح وتطوير التخصصات اللازمة لاستيعاب الطلبة، والوفاء باحتياجات سوق العمل. وفي هذا الاطار، تبرز مشكلة اخرى واضحة، ذات اهمية خاصة، تتعلق بتوفير متطلبات التخصصات، التي تستلزم ضرورة توافر معدات واجهزة متطورة، مثل: الطب والعلوم والهندسة وتقنية المعلومات، لان غياب ذلك، يؤثر سلبا دون شك، على مستوى تعليم الطالب في هذه التخصصات، بل ويحد من قدرة الجامعة، على استقطاب اعضاء هيئة التدريس المرموقين للعمل فيها. انه اذا كان الهدف في كل هذا، ايها الاخوة، أن يكون اداء طلابنا متفقا مع المستويات العالمية الرفيعة، واعتقد أن الجميع متفقون على ذلك، فلابد لنا اذا، من أن نوفر لهؤلاء الطلبة، كافة الموارد والامكانات، التي تحقق هذا الهدف، وتساير ذلك الطموح، وأن نبذل كل جهد، حتى تكون البيئة التعليمية فعلا، حديثة ومتطورة، تعتمد على المرافق والتقنيات الحديثة بشكل جاد، وتلتزم بمعايير الاداء المتطور، وتحافظ على نوعيات متميزة من اعضاء هيئة التدريس والعاملين. واشارمعاليه الى ضرورة التوازن المطلوب بين التعليم العالي والتعليم العام وقال: في ختام اجابتي عن السؤال المطروح امامنا الليلة، اود أن اشير باختصار شديد، الى عامل اخر، له تأثير كبير على كفاءة استيعاب الطلبة المواطنين، ويتمثل ذلك، في ضرورة تحقيق التناسق المطلوب، بين التعليم العالي من جانب، والتعليم العام من جانب اخر، أن الجامعات والكليات في الدولة، تواجه مشكلة انخفاض المستوى الاكاديمية، للطلبة القادمين من المدارس الحكومية، وما يصاحب ذلك ايضا، من تركيز في مناهج تلك المدارس، على التخصصات الادبية والنظرية، وعدم التوازن في خريجي هذه المدارس، بين اعداد الذكور واعداد الاناث، وهذه كلها، عوامل تؤثر بشكل واضح، على مخرجات التعليم العالي بالدولة، اننا نسير في خطوات جادة، نحو التعاون والتنسيق، مع وزارة التربية، في سبيل حل هذه المشكلات، والامل كبير باذن الله، في أن الخطط المقترحة لتطوير التعليم العام، سوف تتكامل مع خططنا الرئيسية، في تحقيق ما ننشده، ونطمح اليه. مرة اخرى احييكم، واؤكد لكم، أن الجامعات والكليات، ملتزمة بتوفير فرص القبول لكافة الطلبة المواطنين، ولكننا في الوقت نفسه، مسئولون امام الله والوطن والقائد، في أن يكون التعليم الذي يتلقونه، على المستوى المطلوب، والذي يتفق مع احتياجات الدولة، ومكانتها المرموقة في المنطقة والعالم، وهو الامر الذي يتطلب بالتأكيد، رفع مستوى الدعم المالي، وبشكل ملموس. واختتم اجابته بقول: واود أن اعبر في ختام اجابتي، عن انني واثق ومتفائل، واثق تماما، من انكم ستجدون الفرصة والوقت، لتدارس كل هذه القضايا والامور، ومتفائل ايضا، في مساندتكم لنا، من اجل تنفيذ الاستراتيجيات اللازمة، لمواجهة ما عرضناه من مشكلات،والتغلب عليها بالشكل المطلوب. ادعو الله سبحانه وتعالى، أن يوفقنا جميعا الى كل عمل نافع، بقيادة صاحب السمو الوالد رئيس الدولة. المؤسسات الخاصة واشار احمد بن شبيب في تعقيبه على اجابه معالي الشيخ نهيان بن مبارك الى ضرورة قيام اللجنة الوزارية بحل معضلة ومشكلات التناسب بين مخرجات التعليم العالي والاماكن والفرص المتاحة بالتعليم العالي واشاد بدور الاجهزة الحكومية والمؤسسات التي توفر فرص تدريب وتأهيل الطلبة الراغبين في العلم بعد حصولهم على الثانوية العامة. المنطقة الغربية انتقل المجلس بعد ذلك لسؤال موجه الى معالي الشيخ نهيان بن مبارك من العضو راشد بن محمد المزروعي حول انشاء مؤسسة للتعليم العالي في المنطقة الغربية من امارة أبوظبي. وقال المزروعي في سؤاله: كان لانشاء جامعة الامارات في مدينة العين عام 1977 نقطة بداية التعليم العالي في الدولة ومع مرور السنين فأن انتشارها في اغلب مدن الدولة امر مطلوب وذلك لتوفير فرص التعليم العالي بالقرب من سكن الطلاب وكذلك لخدمة المجتمع المحيط من حولها مثل الخدمات التعليمية والتدريب.. فهل توجد خطة لدى الوزارة بفتح فروع او انشاء مؤسسة تعليمية في المنطقة الغربية من اماة أبوظبي. وقال معالي الشيخ نهيان في رده على سؤال راشد المزروعي بأن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حريصة على توفير فرص التعليم العالي في مناطق الدولة المختلفة وفي المنطقة الغربية على وجه الخصوص منها هي فروع الجامعات وكليات التقنية العليا تنتشر في امارات الدولة لتوفر بدائل متطورة ومتنوعة في التعليم الجامعي ليشمل المواطنين الراغبين في التعليم العالي والمؤهلية له والذين يصعب عليهم لظروف شخصية او مجتمعية او وظيفية الانتقال الى المواقع الرئيسية للجامعات. واضاف بانه سعيا نحو تحقيق هذا الهدف توفر جامعة الامارات من خلال نظام الانتساب الموجه عددا من البرامج الدراسية المؤدية الى منح درجة البكالوريوس في بعض التخصصات التي تطرحها كلية التربية مشيرا الى أن خمسة مراكز تعليمية للانتساب الموجه تنتشر الان في أبوظبي ودبي ورأس الخيمة والفجيرة بالاضافة الى مركز المرفأ. كما تنتشر كليات التقنية العليا وفروعها في امارات الدولة المختلفة بالاضافة الى جامعة زايد التي يتواجد مقرها في أبوظبي ودبي. نقص الموارد واكد معالي الشيخ نهيان على أن نقص الموادر المالية وراء عدم امكانية التوسع وفتح مراكز جديدة للتعليم في المنطقة الغربية وقال: لقد جاء انشاء مركز الانتساب الموجه في المنطقة الغربية لامارة أبوظبي ومقره مدينة المرفأ ويتبع جامعة الامارات ليجسد حرص الجامعة على توفير فرص التعليم الجامعي في هذه المنطقة مشيرا الى أن تطور عدد الطالبات المقبولات سنويا في مركز المرفأ من (40) طالبة في العام الدراسي 95- 96- الى (174) طالبة في العام الدراسي الحالي كما وصل العدد الاجمالي للطالبات المسجلة حاليا في المركز الى (466) طالبة موزعات على التخصصات التالية: معلمة فصل، تربية ابتدائية «دراسات اسلامية» تربية ابتدائية، لغة عربية، رياضيات.. ووصل عدد الخريجات الى (151) خريجة حتى نهاية العام الجامعي 2000- 2001 حيث تشمل خدمات المركز للطالبات من مناطق السلع، غياثي، بدع زايد والمرفأ. واكد معالي الشيخ نهيان بأن مركز المرفأ او حتى بالمهام التي وضعت لها عند تأسيسه عام 94 واصبح هناك فائضا في خريجات التخصصات الرئيسية التي يضمها المركز كما انه نتيجة للنمو السكاني والعمراني في المنطقة الغربية فأن سوق العمل هناك بحاجة الى تخصصات جديدة. واقترح تطوير فلسفة مركز المرفأ من اعداد معلمات في تخصصات محددة الى مركز تعليم عال يقدم فرص تعلم اوسع تغطي احتياجات المنطقة واوصى بانشاء مركز تعليم عال مستقل في المنطقة الغربية يقدم خدمات تعليمية تشمل درجتي الدبلوم «سنتان بعد الثانوية» والبكالوريوس في تخصصات شتى وفقا لدراسة ميدانية وقد تشمل بالاضافة الى التخصصات الحالية تخصصات اخرى مثل الخدمة الاجتماعية والعلاقات العامة والحاسب الالي والادارة والمحاسبة والسكرتارية وهذا يتطلب: اولا: انشاء مبنى مستقل للمركز يعني بالقيام بالمهام المطلوبة منه على الوجه الاكمل. ثانيا: تخصيص ميزانية تشغيل سنوية للمركز تحدد بحسب اعداد الطالبات الملتحقات به، اما بالنسبة لكليات التقنية العليا فانها على استعداد لدراسة موضوع فتح فرع لها في المنطقة الغربية اذا توافرت الموارد المالية اللازمة! وفي تعقيبه على اجابة معالي نهيان بن مبارك قال راشد المزروعي: اظن المشكلة هي مشكلة مالية والمشكلة هي اننا دائما نتكلم عن نقص المال.. فهل الحكومة مستعدة لتوفير هذا المال؟ اما يبقى الوضع على ما هو عليه؟! ولم يعقب معالي الشيخ نهيان واستأذن للانصراف. المصرف المركزي انتقل المجلس لمناقشة الموضوع الرئيسي بالجلسة الا وهو سياسة مصرف الامارات المركزي وتشعب النقاش حول نقاط عديدة تخص دور المصرف وشملت النظام المالي والمصرف بالبلاد والاتفاق على ضرورة تطوير وتعديل التشريعات الاقتصادية لمواكبة متطلبات التطور الراهن والاوضاع الاقتصادية العالمية، وانتهى المجلس لاقرار عدد من التوصيات الهامة لتفعيل دور المصرف المركزي والتصدي لظاهرة الشيكات المرتجعة ووضع الضوابط للقروض الشخصية الترفيهية وتنظيم المهن المصرفية بالدولة وفتح الباب امام تعيين المواطنين بعد تدريبهم وصقل خبراتهم بالبرامج المالية المناسبة والمعترف بها دوليا وتوفير الحماية الائتمانية اللازمة للاقتصاد الوطني وفتح ابواب مجالات جديدة لتطوره والتصدي لاية محاولات مشبوهة للعبث بالنظام المالي والقضاء على قضية الديون المعدومة. وفيما يلي ابرز اراء ومقترحات الاعضاء. تقدم كل من د. حسين المطوع، سلطان سالم السويدي، محمد راشد الشعالي، محمد حمدان بن خادم، عبد الله المويجعي وراشد المزروعي بطلب مناقشة سياسة المصرف المركزي، والذي انشيء بموجب القانون الاتحادي رقم (15) لسنة 1980 كمؤسسة عامة اتحادية تهدف الى تنظيم السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية والاشراف على تنفيذها وفقا للخطة العامة للدولة وبما يساعد على دعم الاقتصاد القومي واستقرار النقد. الديون المعدومة واشار د. حسين المطوع الى عدة قضايا هامة يأتي على راسها قضية الديون المعدومة والديون المعتذر تحصيلها والتي اشارت التقارير الى أن حجم تلك القروض وصل في العام الماضي الى ما يقارب من 15 مليار درهم! وقال إن هذه المشكلة بدأت من عدة اعوام مضت ولكنها لا تزال حتى الان ومازال هناك الكثير من القضايا لم يبت في امرها بسبب افلاس اصحابها او هروبهم خارج الدولة وتساءل: هل وقف القطاع المصرفي على الاسباب الحقيقية لهذه المشكلة وهل اتبع الجهاز المصرفي طرقا صحيحة لعلاجها؟! وهل هناك اجراءات معينة مخططة لتحصيل تلك الديون المشكوك في تحصيلها وما هي النتائج التي اسفرت عنها تلك الاجراءات وهل تم تطوير القوانين والتشريعات المصرفية والتجارية بما يحقق القضاء على هذه المشكلة؟ استثمارات المصرف وتناول الدكتور المطوع موضوع استثمارات المصرف المركزي لودائع الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية مع الاحتفاظ باحتياطيات الدولة من الذهب حيث يقوم المصرف بتوظيف هذه الاموال في الداخل والخارج. وفي ظل تطور الاوضاع الراهنة للاقتصاد العالمي وما نتج عنه من بطء في معدلات النمو وانخفاض في معدلات الفائدة وارتفاع الضرائب سواء في امريكا او كندا او الاتحاد الاوروبي. فما هي الاحترازات التي اتخذها المصرف لمواجهة احتمالات المخاطر الناتجة عن ذلك؟ وما هي استراتيجية الاستثمار التي يتبعها المصرف؟ واثار د. حسين المطوع مجددا قضية التشبع المصرفي وكثرة عدد المصارف بالدولة وفروعها بالاضافة الى مكاتب وشركات الصرافة والتحويلات ومكاتب تمثيل المصارف الاجنبية واشار الى دراسة اعدتها الامانة العامة لاتحاد وغرف مجلس التعاون الى أن اهم المشاكل التي توجه المصارف حاليا هي التشجيع المصرفي واشارت الدراسة الى أن الاستمرار في زيادة اعداد المصارف سيضعها ويقلل من حجمها وانخفاض كفاءتها مع ارتفاع التكاليف وعدم مقدرتها على تطوير اعمالها بما يتفق وطبيعة المستجدات والتطورات الاقتصادية الجارية سواء اتفاقيات الجات او غيرها. وتساءل: هل هناك توجه جاد في الدولة لدمج المصارف وتكوين كيانات مصرفية عملاقة قادرة على المنافسة العالمية؟ وتقدم معالي محمد خلفان بن خرباش في بداية اجابته بالتهنئة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانة حكام الامارات بمناسبة الذكرى الثلاثين لقيام الاتحاد واكد أن المصرف المركزي بموجب قانون انشائه يسعى جاهدا لدعم الاقتصاد القومي والمحافظة على استقرار الاوضاع النقدية واكد بأن قضية الديون المعدومة والتي اشارت لها الدراسة التي اعدتها الامانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية هي قضية هامة ولكنها تظل قضية دائمة ولا تمثل خطرا على الاقتصاد الوطني مشيرا الى تقرير صندوق النقد الدولي في نهاية مايو الماضي والتي اشار فيها الى تحسن اداء السياسة المصرفية في الامارات وسياسة الائتمان على الرغم من الظروف الاقتصادية العالمية. ومن جانبه اشاد معالي سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي بما حققته البلاد في مختلف المجالات وخاصة المجالات الاقتصادية والسياسات المالية في ظل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات. واكد بأن المصرف المركزي يولي اهمية خاصة لقضية الرقابة والاشراف على النظام المصرف بالدولة مستشهدا ايضا بما جاء به تقرير صندوق النقد الدولي واشادته بالسياسة المصرفية في الامارات وبالنظام المصرفي الممتاز والقوي فيها. وقال إن خسائر القروض والتي تسببت في خسائر للبنوك امر عادي ويوجد في اي نظام مصرف والمهم أن تساهم البنوك في تحمل هذه الخسائر. واكد بأن مبلغ الـ 15 مليار درهم ليس كبيرا لاننا ننظر الى المبلغ الذي يضاف سنويا الى المبلغ المتراكم وهو لا يشير الى أي زيادة في المخاطر. وقال إن الجميع يؤكدون بأن الامارات تسعى لأن تكون مركز مصرفي اقليمي في المنطقة ووجود البنوك الوطنية يساعد على النمو الاقتصادي بما تقدمه من تسهيلات وقروض لنمو الاقتصاد. الرقابة على المصرف محمد بن راشد الشعالي تحدث عن صلاحية رقابة ديوان المحاسبة فيما يخص الرقابة على المصرف المركزي وقال إن الخلاف مستمر بين ديوان المحاسبة والمصرف المركزي في دعم تزويد الاول بالقرارات والمستندات المتعلقة بالرقابة على المصارف ومركز المخاطر ودائرة التدقيق الداخلي وفقا لحكم قراري مجلس الادارة رقم (129/ 5/ 95) وانه من الضروري اطلاع الديوان على مستندات المصرف وفقا لحكم المادة (14) من قانون الديوان رقم (7) لسنة 1976 والتي تمنحه الحق في الاطلاع على اية مستندات او سجلات او اوراق يرى حسب تقديره انها لازمة لقيامة بالرقابة المالية العليا على الوجه الاكمل.وطالب بتشجيع المواطنين للعمل بالمصرف وتساءل عن ملاحظة ديوان المحاسبة بشأن تكوين مخصص لمقابلة الالتزامات التي يتوجب على المصرف سدادها الى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية والبالغة نحو 70.9 مليون درهم والتي تتمثل صافي القيمة الحالية للالتزامات الاعتبارية على الجهات الشمولية للقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1984 ومنها المصرف المركزي ووفقا لحكم المادة (11/ 3) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1999 بشأن انشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية والتي توجب دفع تلك الالتزامات الى الهيئة على مدى زمن يحدده وزير المالية والصناعة. وتساءل: هل تم اعتبار هذه الملاحظة للحساب الختامي للسنة المالية؟ وهل تم تكوين المخصص المطلوب؟ وطالب بضرورة الالتزام باعتماد البيانات المالية الختامية للمصرف المركزي بعد الاطلاع على التقرير السنوي لديوان المحاسبة عليها منعا للوقوع في مثل هذه المخالفات. وطالب بزيادة نسبة عدد الموظفين المواطنين في المصرف والتي وصلت نسبتهم في العام الماضي الى 54% من اجمالي عدد العاملين في المصرف والبالغ 546 موظفا وموظفة. استثمارات قصيرة الاجل واكد معالي الدكتور محمد بن خرباش في رده على تساؤلات الدكتور المطوع بأن المصرف المركزي يستثمر امواله في استثمارات كلها قصيرة الاجل وسندات وادوات مالية تحقق ضمانات عالية جدا من السيولة والعائدات وفي عملات دولية مختلفة للتقليل من اية مخاطر يمكن التعرض لها. وفيما يتعلق باسئلة الاخ محمد راشد الشعالي قال: إن المصارف تزود المصرف المركزي بعملياتها باستمرار وكافة عمليات العملاء وهي من صميم عمل المصارف التجارية وليست من النقاط التي يجب أن تخرج الى العلن. وتحدث معالي سلطان ناصر السويدي عن جهود المصرف في مجال توطين الوظائف مؤكدا بأن نسبة التوطين ارتفعت الى 62% وليس 54% وذلك اذا تم حذف الوظائف الدنيا «الفراشين والعمال وغيرها» واكد حاجة المصرف الانية الى الخبرات الاجنبية وخبرات الوافدين المتميزة خصوصا في مجال عمل دائرة الرقابة والتفتيش على المصارف واقسام تقنية المعلومات مشيرا الى أن هؤلاء الخبراء طلب منهم تدريب كادر وطني يكون قادرا على تحمل مسئولية العمل في هذه الاقسام مستقبلا حيث لا يوجد كادر وطني كاف في الوقت الحالي في هذه المجالات. واكد كذلك اهتمام المصرف بعمليات التدريب وارسال المواطنين للتدريب والحصول على الشهادات المالية العالية من امريكا وصندوق النقد الدولي مشيرا الى افتتاح معهد للتدريب في أبوظبي بالتعاون والمشاركة مع صندوق النقد العربي. كما يتم ارسال دارسين لبرامج السي. بي ايه ودراسة التخصصات المالية والبرامج حسب رغبة المنبعث وطبيعة الاعمال المسندة اليه. الاختلاسات والفرار أثار محمد حمدان بن حمدان قضية الاختلاسات والفرار من الدولة وقال ماذا نسمى اختلاس «باتيل» في وضح النهار مليار وستمائة مليون درهم من معظم البنوك واصوله لا تساوي 800 الف درهم.. من يصدق هذا؟ اين المصرف ومسئوليته من هذا الحدث واين وحدة المخاطر ووحدة الاستثمار ووحدة الرقابة وهل تم استجواب المتورطين في الاختلاس الذين سهلوا الامر للمذكور؟ وكم عدد المفتشين الذين يقومون بدور التفتيش؟ وكم نسبتهم من الاجانب؟ وهل الذي يرأس التفتيش مواطن وهل هناك هيكل تنظيمي لكل دائرة للمصرف واثار مشكلة تشابه العملة الورقية من فئة الالف درهم والعملة من فئة المئتين درهم وطالب بحل مشكلة التشابه المفرط في الالوان والقياس. وطالب بوضع استراتيجية لمواجهة منظمة التجارة العالمية وزيادة اعداد المواطنين في المصرف واعادة النظر في قضية تزايد القروض الشخصية والتي يرى انها لا تسهم في اقتصاد الدولة وتساءل حول جدوى مساهمة هذه القروض في الاقتصاد الوطني. وطالب بمراجعة التسهيلات التي تمنحها البنوك للعملاء بدون اخذ الضمانات الكافية والتي كانت وراء انهيار احد البنوك المرموقة في الدولة؟! المنافسة والشفافية اكد معالي محمد بن خرباش بأن الامارات تتمسك بالاقتصاد الحر وانها تبني مبدأ الحرية المالية وافساح المجال امام كافة البنوك الوطنية والاجنبية الكبيرة والصغيرة للعمل بحرية في ظل الالتزام بالقانون والتشريعات مؤكدا بأن المنافسة بين هذه البنوك «مناخا صحيا» يخدم الاقتصاد الوطني واستشهد مجددا بما جاء في تقرير صندوق النقد الدولي وتأكيده على شفافية تعاملات البنوك والمصارف العاملة في الدولة وخضوعها للرقابة التامة والتدقيق من قبل المصرف المركزي وتوافق عليها الجمعيات العمومية لهذه البنوك. وقال: هناك العديد من الاجراءات التي تتضمن الشفافية لهذه المؤسسات وبالتالي فنحن نساعدها ونضمن لها الاستمرارية. كما اكد بأن القروض الشخصية الاستهلاكية نسبتها بالنسبة لحجم الائتمان نسبة معقولة وانها تساعد في تنمية وانتعاش الوطن ووصفها بالعملة الدائرة وقال لا توجد هناك قروض رسمها قروض بطاقات الائتمان وانما توجد تسهيلات حسب نوع كل بطاقة وتبعا لسياسة كل بنك وهي تخضع لعملية الشخص نفسه. دمج المصارف واكد معالي محمد بن خرباش بأن وزارة المالية تؤيد الدمج ولكنها ترفض أن يكون قسرا لان معظم البنوك مملوكة لاشخاص ومؤسسين ومساهمين وهم يشكلون مجالس ادارتها وقرار الدمج يرجع للجمعيات العمومية. سلطان السويدي اكد ما قاله معالي محمد خلفان بن خرباش مشيرا الى نجاح السياسات المالية في الامارات وتكلفة المنتجات المالية اقل في الامارات منها في اوروبا وقال نحن لا نخشى المنافسة. التطورات العالمية عبد الله المويجعي تساءل عن احداث 11 سبتمبر وامكانية تأثيرها على الاوضاع الاقتصادية في البلاد وطالب باعادة النظر في ربط الدرهم بالدولار وربطه بسلة عملات متعددة. سلطان السويدي اكد بأن الاقتصاد في الامارات لم يتأثر تأثرا ملحوظا بعد احداث 11 سبتمبر ووعد بأن المصرف سيقوم باعداد دراسة لزيادة استقطاب الاموال الخارجية للمساهمة في مجالات الاستثمار المختلفة. راشد المزروعي طالب بخفض الفوائد على القروض مشيرا الى أن البنوك تحقق ارباحا طائلة ومعظم هذه الارباح فوائد على قروض الاشخاص والشركات. سعيد بن حفيظ المزروعي ايد دمج المصارف وطلب بزيادة التوطين وزيادة المخصصات المالية الشهرية لكافة الوظائف التي يشغلها المواطنين وطالب بوضع القيود واتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من القروض الشخصية الاستهلاكية وطالب بتشجيع الادخار والحد من ظاهرة الشيكات المرتجعة واكد سلطان السويدي بأن 15% من الشيكات المرتجعة تخص البنوك بينما 85% تخص مؤجرين للعقارات والتجار. فاضل الدرمكي تساءل عن الاوضاع الاقتصادية بعد احداث 11 سبتمبر وهل لدى المصرف المركزي نية في تكوين اطر رقابية خاصة لعمل هذه المصارف وكيف ترون مستقبل الصناعة المصرفية الاسلامية في الامارات. راشد الحفيتي ايد اتخاذ اجراءات صارمة لمواجهة قضية الشيكات المرتجعة ومراقبة الاعمال الخاصة بالدولة والتي يقوم بها المصرف المركزي في مجال تحويل الاموال للخارج ونسبة الفائدة ومدى مشروعية اعمالها. مبارك الشامسي طالب بالتصدي لظاهرة الشيكات الاجلة وحتى لا يستغلها بعض الوافدون والحصول على الاموال والقروض من البنوك والهروب خارج الدولة. سعيد الكندي اشاد باداء المصرف المركزي ووضعه المتميز في الاقتصاد بالدولة وايد فكرة دمج المصارف بعد موافقة جمعياتها العمومية وطالب بالتصدي لظاهرة الشيكات المرتجعة. محمد الصريدي ايد التوسع في عملية توطين الوظائف وانشاء صندوق لحل مشكلة الديون المتراكمة على الشباب من المواطنين. دلموك محمد بن دلموك اقترح تشكيل لجنة مشتركة بين المجلس والمصرف المركزي لمساعدة المصرف على اداء دوره. د. طارق الطاير اشار لاهمية اصدار قانون غسيل الاموال. وصالح الشال اكد على اهمية اعادة النظر في كافة التشريعات الاقتصادية للنهوض بكافة قطاعات التنمية وزيادة فرص الاستثمار المالي. توصيات المجلس ان المجلس الوطني الاتحادي وقد ناقش في جلسته المعقودة يوم الثلاثاء 19 رمضان 1422هـ الموافق 4 ديسمبر 2001 موضوع السياسة العامة للمصرف المركزي، بحضور كل من معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة لشئون المالية والصناعة، ومعالي سلطان ناصر السويدي، محافظ المصرف المركزي، وبعد أن استمع الى البيانات والايضاحات التي ادلى بها كل من معالي الوزير والمحافظ فانه يوصي بما يلي: 1- تفعيل الاجراءات المتبعة لتطبيق الخطة الاستراتيجية لتنمية الموارد البشرية المواطنة للعمل في القطاع المصرفي، والصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (10) لسنة 1988. 2- التأكيد على ضرورة قيام المصرف المركزي بوضع ضوابط صارمة فيما يتعلق بالاقراض الاستهلاكي للافراد من ذوي الدخل المحدود ولاسيما بعد انتشار هذه الظاهرة السلبية في المجتمع، وتشديد الرقابة على المصارف للالتزام بتطبيق هذه الضوابط. ووضع الضوابط اللازمة لاقراض الاجانب والتأكد من قيمة القرض وامكانية سداده للقضاء على مشكلة هروب المقترضين الى خارج الدولة. وتطوير مركز المخاطر المصرفية للمساهمة في كشف مثل هذه الحالات وضبطها. 3- تشجيع عمليات الاندماج بين المصارف العاملة في الدولة، واعداد الدراسات اللازمة لذلك، انسجاما مع التوجه العالمي في ظل الاتفاقيات الدولية والتطورات الاقتصادية، ولمواجهة حركة الانفتاح والمنافسة في اسواق المال، ولتطوير آليات العمل المصرفي للتمكين من تقديم الخدمات والمنتجات المصرفية بجودة عالية ومنافسة، ودراسة رفع الحد الادنى لرأس مال المصارف العاملة في الدولة من اجل رفع مستوى مركزها المالي، وللمساهمة في عملية الاندماج بين المصارف. 4- ضرورة التنسيق مع الجهات المعنية في الامارات لأخذ الموافقة المسبقة من المصرف المركزي للترخيص لشركات توظيف الأموال، للتأكد من مشروعية النشاط الذي تقوم به. 5- توجيه المصارف العاملة في الدولة لزيادة مساهمتها في عملية التنمية الاقتصادية ودعم الاقتصاد الوطني. 6- اعادة النظر في الساسة المتبعة في شأن تركيز الاستثمارات في اسواق معينة لتحقيق التوازن في توزيع تلك الاسواق، وتنوع العملات المستثمر بها، مما يساهم في الحفاظ على القيمة الحقيقية لموجودات المصرف المركزي واحد من مخاطر سعر الصرف في المستقبل. 7- تشديد الرقابة على المصارف العاملة في الدولة لضمان الالتزام بتطبيق القرارات والتعاميم الصادرة عن المصرف المركزي ولاسيما التعميم رقم 14/ 93 والخاص بتنظيم عملية فتح الحسابات لمواجهة مشكلة الشيكات بدون رصيد، ومنع المصارف من طلب شيكات مؤجلة مقابل القروض او التسهيلات التي تمنحها لعملائها، لافتقاد صفة الائتمان للشيك عند التعامل مع المصارف. 8- العمل على توطين الوظائف في المصرف المركزي، وتدريب وتأهيل العناصر المواطنة في المجالات المصرفية ولاسيما في مجال الرقابة والتفتيش المصرفي لتكوين فرق قادرة على تطبيق الانظمة العالمية حسب المعايير الدولية. واعادة النظر في لائحة شئون الموظفين المطبقة في المصرف المركزي بهدف زيادة الحوافز المحددة فيها لتشجيع واستقطاب العناصر الوطنية للعمل في المصرف. 9- انشاء فروع للمصرف المركزي في امارات الدولة مع تزايد الحاجة الى ذلك لتسهيل وسرعة انجاز الاجراءات المصرفية المتبعة. 10- اعادة النظر في التشريعات الاقتصادية في الدولة لمواكبة التطورات المتسارعة حتى شملت كافة اوجه النشاط الاقتصادي، ولرفع مستوى كفاءة الوضع الاقتصادي، والاسراع في اجراء التعديلات اللازمة للقانون رقم 10/ 1980 في شأن المصرف المركزي والنظام النقدي وتنظيم المهنة المصرفية. 11- انشاء جهاز يتبع المصرف المركزي يعني باستكشاف الازمات المالية، ودراستها وتقديم المقترحات اللازمة في شأنها. تغطية: سعد رزق الله