قالت اخبار الساعة فى افتتاحيتها انه ليس من قبيل المصادفة ان تتواتر الانباء والتقارير التى تتحدث عن الجهود الانسانية التى تقوم بها هيئات ومؤسسات خيرية فى دولة الامارات من اقصى الارض الى ادناها ففضلا عن الوفاء بالالتزامات الرسمية تجاه الشعوب العربية والاسلامية، والتى كان اخرها سداد ما تعهدت به الدولة من اموال لدعم صندوقى الاقصى والانتفاضة الفلسطينية اللذين تقرر انشاؤهما خلال القمة العربية التى عقدت فى شهر اكتوبر من العام الماضى تحظى المساعدات وحملات الاغاثة التى تنفذها جمعية الهلال الاحمر بالدولة بتقدير سياسى بالغ من قبل الاوساط الدولية. وأشارت النشرة الى أن ابرز هذه الجهود التى تتم حاليا حملة الاغاثة التى تنظمها جمعية الهلال الاحمر بالدولة لتقديم المساعدات الانسانية العاجلة الى الشعب الافغانى اضف الى ذلك الجهود الدؤوبة المتواصلة التى تقوم بها مؤسسات الدولة بالتعاون مع القيادة العامة للقوات المسلحة فى تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية لسكان اقليم كوسوفو حيث اعلن منذ يومين عن مشروع انشاء وصيانة «مستشفى الشيخ زايد» بمنطقة فوشترى وهو جزء من سلسلة مشروعات خيرية كثيرية فى كوسوفو تشرف عليها قواتنا المسلحة. وقالت النشرة ان الاحداث الدولية اثبتت ان دولة الامارات العربية المتحدة لا تتردد فى تلبية نداء الاغاثة فأيادى الخير تمتد بالمساعدة الى كافة المناطق المتضررة والمنكوبة فى شتى انحاء العالم وكما اكد سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية من قبل ان «اسم الامارات سجل بكل الفخر والعرفان فى تاريخ العمل الانسانى». ووأكدت «أخبار الساعة» ان الامر الثابت هوان دولة الامارات لم تكتف بتقديم المساعدات وتخفيف المعاناة عن الشعوب بل حرصت ايضا على ان يتوازى ذلك مع جهود دبلوماسية تدفع باتجاه الحل السلمى للصراعات وتحاول باصرار حث المجتمع الدولى على ايجاد الحلول السياسية لانهاء النزاعات الاقليمية وفى هذا الاطار تبرز القضية الفلسطينية بما لها من اولوية خاصة فى تحركات السياسة الخارجية للدولة كما لعبت قوة الامارات التى شاركت فى قوة حفظ السلام الدولية «كيفور» فى كوسوفو ايضا دورا مركزيا فى تحقيق الاستقرار داخل الاقليم وتوفير الامان والاطمئنان ورفع المعاناة عن السكان وهى جهود تبرز جاهزية قواتنا المسلحة وتدعم كفاءاتها وتؤكد ايضا ان هناك دورا بارزا لهذه القوات فى اوقات السلم. وأعربت النشرة عن ثقتها فى ان الجهود التى تبذلها دولة الامارات العربية المتحدة فى مجال الاغاثة والمساعدات الانسانية ودعم الشعوب الصديقة فى كافة ارجاء المعمورة دون النظر الى دين او عرق او حسابات سياسية هى ترجمة حقيقية لركائز السياسة الخارجية التى ارسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وهى الركائز التى تنشد الامن والسلم والاستقرار وتقوم على مباديء الحق والعدل والخير ورفض الظلم من خلال اداء دبلوماسى هاديء ووعى سياسى عميق يستوعب تجارب الماضى ويقف على تحولات الحاضر ويمتلك رؤية واضحة نحو المستقبل. وانتهت النشرة الى القول أن ذلك كله ينصهر فى بوتقة لا تعرف التناقض او الازدواج بين الافعال والاقوال وهى بالفعل حصاد تجربة تاريخية فريدة وريادة حضارية تستلهم روح الاصالة وتنشد افاق المعاصرة ان الجانب الانمائى فى السياسة الخارجية لدولة الامارات يتواكب مع مفاهيم الاداء السياسى لدى الدول المتقدمة ويبرهن على ان ارادة الخير التى تستلهم روح الدين الاسلامى فى احترام الانسان تترجم هذه الروح فى اعمالها دون النظر الى اعتبارات ثقافية او سياسية او دينية. وام