في اصدار جديد بعنوان «محمد حسني مبارك رجل المواقف والمباديء» اكد مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن جذور العلاقات الاماراتية المصرية تمتد الى سنوات عديدة فى عمر التاريخ، وقد ساهمت الظروف والاحداث التى عايشتها المنطقة العربية على مدى العقود الثلاثة الماضية الى حد بعيد فى تطوير وانضاج روح التفاهم والتعاون وتنسيق المواقف بين البلدين وبلورة رؤى منسجمة مشتركة تهدف الى تكريس قيم الالتقاء والتحاور والتضامن العربى. ويشارك المركز بالاصدار فى الدورة العشرين لمعرض الشارقة الدولى للكتاب المنعقد حاليا. واشار المركز الى ان دور القيادة السياسية يكون فاعلا فى الغالب الاعم بمقدار تفاعله مع معطيات الاحداث ومتغيراتها. وهو ما أثبتته التجربتان الاماراتية والمصرية فى هذا المجال وفى تعاطيهما مع الواقع العربى بكل تجلياته وتداعياته مدفوعتان فى هذا من منطلق المسئولية التاريخية والاحساس بالانتماء العربى الذى توفر لدى كل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وصدق توجههما وعملهما المستمر فى سبيل رص الصف ورأب الصدع وتجميع الكلمة وتجنيد الشارع العربى حول همومه وقضاياه المصيرية، وهو ما بدا واضحا فى أكثر من مناسبه وأزاء أكثر من موضوع سواء على صعيد القضايا العربية أو على صعيد الصراع العربى الاسرائيلى وما تتعرض له مقومات ومقدسات الامة العربية والاسلامية من تجاوز وانتهاك فى هذا الاطار، خصوصا فى هذه الفترة الحرجة الموسومة بتصعيد الاعتداء الصهيونى ضد الفلسطينيين العزل والانتهاك الصارخ لكل القوانين والاعراف الدولية. ويقدم مركز زايد للتنسيق والمتابعة اصداره هذا، فى سياق السعى لاضاءة أجزاء من التجربة القيادية الحافلة بالانجازات لواحد من رموز الامة العربية هذه الامة التى من حقها الاحتفاء بتجاربها القيادية الرائدة خاصة ذلك النوع من القيادات الذى يعرف كيف يدير دفة التاريخ بصرف النظر عن الموقع الذى يشغله وعن المهمة التى تسند اليه فى رحلته لبناء الوطن والانسان. والرئيس محمد حسنى مبارك واحد من هذه القيادات التى يحق للامة أن تفخر بانتمائه اليها خاصة بالنظر الى ظرف اقليمى ودولى شديد الخصوصية ومفتوح على جميع احتمالات المستقبل، ويقول الاصدار ان الرئيس مبارك قد استطاع بكثير من الصبر والتبصر وكبير حكمة وعميق رزانة أن يحقق توازنا مثاليا فى الارادة السياسية والاقتصادية للداخل المصرى دون أن يكون ذلك على حساب الدور المحورى الذى كان ولا يزال واجبا على مصر أن تلعبه كنقطة التقاء محورى ومركزى فى العالمين العربى والافريقى. واشار الاصدار الى ان الطفرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى حققها لبلده خير شاهد على حقيقة الخطوات الجريئة التى قطعتها مصر فى التحديث والتطوير واعادة البناء الاقتصادى، حتى قيل فى الذى تحقق أنه جعل من مصر حاليا أقرب بلدان الشرق الاوسط الى حقيقة المستقبل الانسانى وأكثر بلدان المنطقة تكيفا واستجابة لمتطلبات معركة العولمة السائدة حاليا والقادمة بعد حين. ولعل الدور الريادى الذى يقوم به الرئيس مبارك فى دعم الاشقاء الفلسطينيين وايجاد حل سلمى عادل ودائم للنزاع العربى الاسرائيلى، يشكل صورة باهرة لذلك الحرص الكبير لديه على تأمين موقف عربى موحد تجاه القضايا المصيرية والحاسمة. خاصة متى كان الامر يتعلق بقضية بمستوى خطورة وحساسية حجم البحث عن السلام فى الشرق الاوسط. واشارت الدراسه الى انه فى دولة الامارات تحديدا يحتفظ له بمشاعر خاصة وهى فى الحقيقة امتداد لمشاعر وعلاقة أخوة سامية وراقية ظلت دائما تجمع بينه وبين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وهى العلاقة التى انعكست ايجابا على المسار السياسى العام فى الوطن العربى وصنعت مواقف مشتركة للزعيمين وللبلدين خاصة بالنظر الى ثقلهما الاقليمى والدولى. وقالت الدراسه ان الرئيس مبارك عبر أكثر من مرة عن المكانة التى تحظى بها دولة الامارات العربية المتحده وزعيمها لدى مصر قيادة وشعبا من تقدير واحترام. وقال فى أحدى زياراته للدولة أن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رجل مباديء وأخلاق حافظ بسياسته الحكيمة على استقرار دولة الامارات، وتحقق على أرضها بقيادته تطور كبير فى مجالات مختلفة. ولقد كانت نظرة صاحب السمو لمصر دائما محكومة بما وهبه الله والتاريخ لهذا البلد الطيب من مجد وحضارة وعروبة امتد اشعاعها شرقا وغربا وقد عبر سموه عن حرصه الكامل على دعم الشعب المصرى قائلا ان هذا الشعب لم يقصر يوما فى تقديم العون لاية دولة عربية وأن من يتقاعس عن دعم مصر فهو مقصر. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: