شارك قسم المكتبات العامة ببلدية دبي في ورشة العمل التي نظمتها منطقة دبي التعليمية تحت عنوان «كيف تثقف نفسك» في مدرسة الخنساء الاعدادية للبنات مؤخرا وذلك ضمن ورش العمل لبرنامج إعداد القيادات الطلابية للمرحلة الإعدادية على مستوى منطقة دبي التعليمية. وألقى كل من علي محمد المطروشي مدير متحف عجمان ومعصومة أبو الحسن رئيس شعبة خدمات المستفيدين بقسم المكتبات العامة ببلدية دبي ورقية أبو الحسن مشرفة المكتبة العامة الصفا بالقسم محاضرات في الورشة. وشاركت فيها طالبات من مختلف المدارس على مستوى إمارة دبي على النحو التالي الأمة، لطيفه، قرطبة، عائشة، أم سقيم، والخنساء. كما حضرت في هذه الورشة موجهات الخدمة الاجتماعية والأخصائيات الاجتماعيات من المدارس المشاركة ومشرفات المكتبات العامة ببلدية دبي. استعرض علي المطروشي في محاضرته أدوات الاستفهام وهي ماذا ومتى وأين وكيف نقرأ وبشيء من التفصيل، و تناول ظاهرة العزوف عن القراءة بعدة مبررات غير مقنعة وغير مقبولة للذين ينصرفون عن ثقافة أنفسهم ومن بعض هذه المبررات: الاعتقاد بأن ما تلقوه على مقاعد الدراسة في المدرسة أو الجامعة فيه الكفاية والاعتقاد بأن الحياة وحدها كفيلة بإكساب المرء ما يصبو إليه من خبرات وتجارب، والاعتقاد بعدم وجود وقت فراغ للمطالعة بسبب ازدحام برنامج العمل اليومي، والاعتقاد بأن شبكة المعلومات (إنترنت) تُغني المشتركين فيها عن قراءة الكتب والدوريات. كما تناول أهمية تعود الفرد على المطالعة الحرة ولابد من أن تبدأ هذه العادة منذ نعومة أظفاره، وقدم العديد من النصائح والتوجيهات للطالبات للتعود على القراءة الحرة المثمرة مثل البدء بتحديد الهدف من القراءة مع مراعاة ميوله واتجاهاته، والاستعانة بمن هم أكثر خبرة منه في مجال معين لإرشاده إلى الكتب الجيدة والمناسبة لمستواه، والتدرج في الإطلاع والقراءة بالبدء بالكتب المبسطة وكتب مداخل العلوم مما يساعده على فهم أساسيات ذلك العلم ويمهد له السبيل للاستزادة والتعمق في موضوعاته لاحقاً. وتناولت معصومة أبو الحسن في المحاضرة بأهمية ارتباط الثقافة بالتربية الإسلامية لإبراز هويتنا الإسلامية والعربية، والثقافة تشكل كلا من اللغة والدين والعادات والتقاليد والقومية والتراث الاجتماعي ،والذي يتوارثه جيلُ عن جيل، وأشارت إلى أهمية دور المكتبة في التثقيف الذاتي للمرء وكمرجع لمعلوماته من حيث توفير مصادر المعلومات على اختلاف أنواعها وأشكالها. وأوضحت أن المنهج المدرسي لا يكفي لثقافة الطالب ويجب على كل طالب بالإطلاع والقراءة على الكتب الخارجية لتدعم حصيلة ثقافته العامة. وقدمت رقية أبوالحسن مشرفة مكتبة الصفا نبذة مختصرة عن نشأة المكتبات العامة ومراحل تطورها، وعددها ستة مكتبات وهم كالأتي : الراس، هورالعنز،الراشدية،الصفا،أم سقيم، حتا. وأوضحت أنواع مصادر المعلومات التي تقدمها المكتبات العامة لروادها على النحو التالي كتب ومراجع، مجلات وجرايد ،أجهزة سمعية وبصرية، إنترنت، وبينت الفرق بين المرجع والكتاب وبين الإعارة الداخلية والخارجية لنظام قسم المكتبات العامة حيث الإعارة الداخلية تسمح للفرد بالإطلاع على مختلف أوعية المعلومات داخل المكتبة ومجاناً، أما الإعارة الخارجية لأوعية المعلومات تتم من خلال الاشتراك في عضوية قسم المكتبات العامة مقابل رسوم رمزية وغير محددة الأجل. وركزت على أهمية الكتاب كمصدر للمعلومات، لا يعوض إطلاقاً عن الإنترنت أو مختلف وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، مشيرة إلى أن ترتيب الكتب على الأرفف قائم على أساس نظام تصنيف ديوي العشري. وفي نهاية ورشة العمل، تم فسح المجال للطلبات بطرح استفساراتهم وتعليقاتهم وآرائهم.