تسعى المنظمة العالمية للزراعة والاغذية «الفاو» التابعة للأمم المتحدة الى تقليص عدد الجائعين والفقراء في العالم من 800 مليون الى 400 مليون حتى عام 2015، وذلك بتكثيف حملات التبرع في جميع أنحاء العالم ومساعدة المحتاجين في مجالي الزراعة والغذاء، ومن هنا كانت حملة «تيلي فوت» التي نظمتها المنظمة مؤخرا للبلدان العربية والتي وفرت مبلغ 800 مليون دولار تم من خلالها تنفيذ العديد من المشاريع الزراعية والغذائية، وقد كان وراء هذا الجهد عبدالمجيد الشعار المدير المسئول من المشاريع التلفزيونية في منظمة الفاو، ومنسق حملة «تلي فوت» للبلدان العربية والذي زار الدولة مؤخرا. وقد جاء تعيين الفنانة ماجدة الرومي أول سفيرة عربية للنوايا الحسنة لمنظمة الزراعة والاغذية «الفاو» تعزيزا لجهد المنظمة. وفي لقاء خاص مع «البيان» على هامش زيارته للدولة اكد عبدالمجيد الشعار ان المعايير التي يتم على أساسها اختيار سفراءها من الدول العربية معايير جوهرية من أهمها ايمان السفير المنتخب بمسئولية رسالته والتزامه بهذه الرسالة فنا وسلوكا، والمامه بالثقافة وتأثيره على المجتمع من خلال نوعية رسالته،. واضاف ان نوعية الرسالة التي يؤمن بها المنتخب لهذا المنصب تجعله مقبولا عند الشرائح العريضة للمجتمع. واضاف المدير المسئول عن المشاريع التلفزيونية لـ «الفاو» ما نركز عليه اليوم هو تأمين مكونات ومقومات العيش للبشر سواء أكانوا عربا أم افارقة أم اسيويين وهذا هو الحق الاساسي الاول من حقوق الانسان وهو حصوله على رغيف الغذاء وهنا لابد من الاشادة بدور الامارات الكبير في التجاوب مع أهداف المنظمة. وقال الشعار: انه خلال تنصيب السفراء الجدد في روما في السادس عشر من الشهر الجاري دار حوار بينهما برزت من خلاله العديد من الافكار منها اقامة حفل متعدد الجنسيات يقام كل مدة في بلد الانتماء لأحد هؤلاء السفاراء وكانت السفيرة ماجدة الرومي هي صاحبة الفكرة وبالفعل سجلت اغنية تدور حول مكافحة الجوع وقد تبنى هذه الاغنية عدد من السفراء المطربين: من البرازيل جلبرتو جيل، ومن ايطاليا مغني الاوبرا البانو وكذلك الاسطورة الافريقية مريماكيبا. واعتقد ان اهم شيء مستوى الفنان العربي والمثقف العربي هو الايمان بشيء ما، وهؤلاء مؤمنون برسالتهم، وسوف يتحقق هذا الحلم. وعن نوعية المشاريع التي ستقوم الفاو بتنفيذها بمبلغ 800 مليون دولار من حملة «تيلي فوت» قال الشعار: هي مشاريع صغيرة الحجم تكلفتها عشرة آلاف دولار لكل مشروع وبالطبع هذه المشاريع لا تعتبر ضخمة غير ان فلسفة هذه المشاريع هي تغطية احتياجات الفقراء فهذه المشاريع يستفيد منها المزارع الصغير والمرأة الريفية والاطفال مباشرة، فهي لا تقدم من خلال مؤسسات اخرى غير «الفاو» والتي تباشر هذه المشاريع مع المستفيدين بالتنسيق مع السلطات المحلية. والهدف من ذلك بالطبع هو تعليم هؤلاء الناس كيف ينتجون غذائهم بأنفسهم، حتى لا يصبحوا عبئا على مجتمعهم في جلب طاقاتهم الغذائية وفي نفس الوقت تمثل هذه المشاريع بالنسبة لهم مصدر رزق ومكسب للاعاشة. وأكد عبدالمجيد الشعار ان المنظمة تشجع على انتاج الغذاء بتقديم المشورة للحكومات غير ان الاهم من ذلك ليس بالنسبة لها هو مساعدة المزارعين على التمكن من وسائل الانتاج من خلال تسهيل الحصول على القروض والمشورة الفنية، وتمكينهم من حصة في التجارة المحلية وكذلك التجارة العالية اي باعطائهم اسعارا مجزية لانتاجهم.. وبهذه الطريقة نأمل ان نقلص هجرة المزارعين من الريف الى المدينة لانها ظاهرة ذات أثار سلبية. وحول وجود خطة تثقيفية اعلامية للمزارع، قال الشعار ان هناك خطة اعلامية نناقشها كل عامين مع الدول الاعضاء وكذلك مع ممثلي المنظمة في حوالي 120 دولة حتى نتعرف على تفكيرهم ومطوحاتهم، وهذه الخطة تترجم في برنامج عمل يشمل المجالات الاذاعية والتلفزيونية والانترنت وغير ذلك، وتقوم بتحديد اولويات لمنظمة العمل على تحقيقها بالتعاون مع المؤسسات الاعلامية، وكذلك مع القطاع الخاص، ثم نحاول في خططنا الاعلامية ايضا ان نتجاوز حدود العالم الزراعي لنصل الى شرائح المجتمع الكبير الذي نطلق عليه المجتمع المدني من مثقفين ورموز اجتماعية. واختتم الشعار حديثه لـ «البيان» قائلا ان قادة وزعماء دول العالم اجتمعوا في روما عام 1996 في اطار مؤتمر القمة العالمي للغذاء واكدوا التزامهم الجاد بالتخفيض من عدد الجياع في العالم حتى عام 2015 من 800 مليون الى 400 مليون وبعد خمس سنوات من المؤتمر الاول لاحظنا البطء في تحقيق الاهداف المرجوة وقد كان من المطلوب ان نصل الى 20 مليون جائع على الاقل كل عام لكي تحقق هذا الهدف، ولكننا للأسف لم نصل الى هذا الرقم، ولاحظنا ايضا من خلال الدراسات التي قامت بها المنظمة مؤخرا ان الرقم المتحقق سنويا هو 6 ملايين فقط من عشرين مليون، وهذا ما جعل مدير عام المنظمة الدكتور جاك ضيوف ينادي بضرورة عقد مؤتمر عاجل للنظر في هذه المشكلة، ونادى بمؤتمر قمة عالمي كان من المفروض ان ينعقد شهر نوفمبر المقبل، ولكن تم تأجيله للعام المقبل نظرا للاحداث التي يشهدها العالم من حروب ودمار، ولكن يبقى دائما الجوع هو التحدي الاكبر. مما يجعل المطالبة بعقد هذه القمة في أقرب وقت ممكن مطلب ملح. كتب فهمي عبدالعزيز: