تواصل هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها اجراءات استكمال تنفيذ مشروع محمية بحيرة الوثبة والتي قطعت مشوارا طويلا من اجل الانتهاء منه وانشاء المحمية. وتقوم الهيئة حاليا بمراقبة ودراسة اعداد الطيور والحيوانات التدريبية والحشرات والنباتات التي تعيش في محيط البحيرة كما تقوم بمراقبة ودراسة نوعية مياه البحيرة كما وضعت الهيئة خططا مستقبلية تهدف الى تطوير البحيرة لتكون محمية طبيعية وملاذا آمنا لانواع مختلفة ومتزايدة من الطيور والنباتات والزواحف كما تقوم الهيئة باجراء سلسلة من الدراسات العلمية للوصول لافضل الاساليب لادارة المحمية والمحافظة على هذه المنطقة وضمان استمرار تدفق المياه اليها. وفي الواقع ان انشاء المحمية جاء انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي يولي اهتماما خاصا بقضايا البيئة والحياة الفطرية البرية والساحلية. وقالت مصادر الهيئة ان الدولة سخرت الامكانات البشرية والمادية والعلمية من اجل حماية البيئة وتنميتها والحفاظ على الحياة الفطرية وانشأت المحميات الطبيعية وهيأت لهاكل الدعم بهدف صون التنوع البيولوجي والحفاظ على النظم البيئية وتوازنها ودراسة التغيرات البيئية بهدف تنمية الموارد الطبيعية تنمية مستدامة. واضافت ان الامارات سجلت انجازات عظيمة في هذا المجال وتشكل محمية الوثبة للطيور احد تلك الانجازات التي تعكس نجاح الدولة في المحافظة على البيئة وحماية الحياة البرية مشيرة الى ان بحيرة الوثبة التي تبلغ مساحتها نحو خمسة كيلومترات مربعة على مسافة 4 كيلومترات جنوب شرق العاصمة ابوظبي وهي عبارة عن ارض مسطحة تغمرها المياه المالحة وتحيط بها الكثبان الرملية كما تختزن مياه الامطار الا ان معظم المياه تأتي من محطة تنقية مياه الصرف الصحي في منطقة المفرق والتي تحتوي على مواد غنية تساعد على تكاثر ونمو النباتات التي تشكل غذاء للطيور وبتوفر هذه الامكانيات تعد المحمية نموذجا فريدا للتناسق والتوافق بين التنمية الصناعية والمحافظة على البيئة. وأوضحت المصادر ان بحيرة الوثبة تكونت نتيجة لتدفق فائض مياه الصرف الصحي المعالجة من محطة المفرق على مساحات من الأرض السبخة بالمنطقة القريبة من المحطة وساهم وجود شارع الشاحنات المرتفع نسبيا في حجز المياه وتكوين البحيرة وشكلت هذه البحيرة منطقة جاذبة للحياة الفطرية وأصبحت في فترة وجيزة مأوى لأنواع كثيرة من الطيور مشيرة إلى ان بحيرة الوثبة منحت الحماية الكاملة في يوليو 98 فأقيم سياج لحماية المحمية بهدف تقليل الحركة البشرية والنشاط الانساني بالقرب منها لتعيش الطيور في أمان بعيدا عن الازعاج لتكون بذلك من أهم المحميات بالدولة الجاهزة لاستقبال الطيور المهاجرة. وذكرت انه تم تكليف هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها لتكون مسئولة عن ادارتها وتطورها ولقد عملت الهيئة من خلال ادارتها للبحيرة تحت رعاية واشراف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة على ايجاد مستوطنة للطيور التي تعيش في المستنقعات أو على ضفاف البحيرات أو الأماكن الرطبة. وقد وضعت الهيئة خطة طموحة متعددة المراحل لتنمية وتطوير المحمية بالتعاون مع لجنة الصرف الصحي ببلدية أبوظبي وتسعى الهيئة الى تنمية المحمية وتطويرها لتكون مركزا علميا للباحثين والمهتمين بالشئون البيئية والحياة الفطرية في الدولة وقد بدأت الهيئة بالسماح للعلماء والمختصين بزيارة المحمية لاجراء البحوث التي تستفيد منها الهيئة بالحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن بيولوجية الطيور في المحمية. وقالت المصادر ان الهيئة تقوم في الوقت الحالي بتطوير برامج تثقيفية متميزة للطلاب في جميع الأعمار وتشمل على برامج رائدة عن المياه والحياة الفطرية ومعالجة مياه الصرف غيرها من الدراسات البيئية بالاضافة إلى برامج لتدريب المعلمين في مجال التوعية البيئية كما يجري الآن دراسة امكانية انشاء حوض لتخزين المياه قبل دخولها للبحيرة لفحص المياه للتأكد من سلامتها قبل انتقالها للبحيرة لمنع انتقال الملوثات للطيور في المحمية. وأشارت إلى ان بحيرة الوثبة تعتبر من أهم المواقع في دولة الامارات للطيور المهاجرة بالاضافة إلى الطيور التي تتكاثر داخل الدولة حيث تم تسجيل 205 أنواع من الطيور إلى المنطقة التي تقع حول البحيرة وتتواجد الطيور بأعداد اكبر خلال مواسم الهجرة في فصلي الربيع والخريف كذلك خلال فصل الشتاء. وتمثل البحيرة اهمية كبرى بالنسبة لطائر النحام الفلا مينجو» المسمى محليا بـ «الفنتير» اذ فرخت خلال فصل الشتاء 98 ـ 99 مجموعة من الطيور المقيمة لأول مرة منذ مايزيد على 70 عاما على نطاق شبه الجزيرة العربية وأوضحت الدراسات عن طريق اجهزة الرصد ان طائر النحام يأتي الى الدولة من بحيرة أرومية.. بردمياح.. في ايران ومن دول الاتحاد السوفييتي السابق. وذكرت ان الروبيان يوجد في مياه البحيرة بكميات كبيرة ويشكل جزءا مهما من غذاء طائر النحام وهو السبب المباشر في تلون ريش الطائر باللون الوردي كما تعتبر بحيرة الوثبة موقع تكاثر لأنواع اخرى من طيور الاراضي الرطبة مثل النكات والكوسوع والزقزاق الاسكندراني والطيطوي الصغير والطيطوي الكروان والبط الجراف والبط الطويل الذيل والصرد الرمادي الجنوبي والقنبرة الهدهدية سوداء الرأس كذلك بعض الطيور الجوارح مثل العوسق الاوروبي والباز الصغير. وتتميز بحيرة الوثبة بوجود ثلاثة انواع من البيئات المختلفة وهي المياه العذبة بيئة البحيرة المالحة والبيئة الصحراوية وكل منها له ما يميزه من كائنات نباتية وحيوانية فتضم المحمية مجموعة من الكائنات الحية بالاضافة الى الطيور التي تشمل 35 نوعا من النباتات ويكثر في المحمية نبات القصب عند مداخل قنوات المياه العذبة والذي يعتبر من النباتات المحلية التي كانت تستخدم في الماضي لبناء المنازل والمراكب وحظائر للحيوانات كما تضم المحمية 11 نوعا من الثدييات و10 انواع من الزواحف بالاضافة الى 37 من الانواع المختلفة من النباتات والحيوانات. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: