تحت شعار تميز بلا حدود، وفي اطار فعاليات اسبوع جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز، نظمت ادارة منطقة أبوظبي صباح امس وبحضور اكثر من 150 معلما ومعلمة ومديراً ومديرة محاضرة بعنوان «كيف نصنع التميز» القاها الدكتور منصور العور، مدير ادارة الجودة الشاملة في شرطة دبي. وقد استعرض المحاضر عوامل التميز والنجاح وطرق تحقيق ذلك واهمية تفعيله في المجال التربوي لان التميز هو الهدف الذي يجب ان نسعى اليه ونحققه وفق رؤية تربوية طموحة تساهم في ارتقاء التربية والتعليم والمجتمع الاماراتي عبر مختلف فعالياته لاسيما واننا في مجتمع تتوفر فيه كل الامكانات المادية والمعنوية. مشيرا الى أن جائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز ساهمت في تحفيز العاملين في القطاع التربوي على الاجتهاد والابداع والارتقاء بمستوى الاداء. توفر عوامل التميز واشار الى أن مشكلة التميز ليست في الموارد البشرية والمادية لاننا في وضع جيد يسمح لنا في تخديم هذه الامكانات بشكل افضل وهناك قضايا في مجتمعنا تحتاج منا الى البحث والغوص في مكامنها واظهار مضامينها. واشار الى أن المشكلة تكمن في قضية صنع التميز من خلال ادارة الاشخاص عبر ثلاثة محاور وهي: التعاون والاستقلال والاعتمادية، وشرح المحاضر هذه العوامل مؤكدا على اهمية التعاون بالدرجة الاولى لأنه من اهم معايير التميز واشار الى اننا اذا اردنا التميز لابد ايضا من أن تكون علاقة الشخص متميزة بالاساس بالمحيط الذي يعمل من خلاله ومن مختلف الجوانب وكذلك الحال بالنسبة للمؤسسات ولا لذلك ايضا من ربط النجاح الذاتي الشخصي وكذلك نجاح العلاقة التعاونية مع الاخرين فنجاح الذات هو المدخل للنجاح مع الاخرين. وبخصوص النجاح الذاتي هناك ثلاثة امور فلابد بالاساس من المبادأة في ظل ظروف عدة ومنها ابداء الرأي والدعم ولابد من الايمان بموضوع كيف نكون من الاوائل وزرع روح التنافس النوعي وليس التناحر. مؤثرات التميز واضاف أن للعوامل البيئية والاجتماعية والذاتية تأثيرات مختلفة في استعداد الشخص للتميز الى جانب أن البعض يعلن فشله في كثير من الاحيان على تلك الظروف والعوامل. واضاف أن الشخص الطامح في التميز يجب أن يكون سباقا في دائرة الاهتمام والتأثير فالاهتمام في المنهاج الذي نعمل من خلاله ودائرة التأثير لابد فيها من السيطرة بشكل مباشر على النفس اولا والتأثير غير المباشر، فالمدرس بيده أن يبدع داخل حصته حتى في ظل كل الظروف رغم قناعته احيانا فيما هو مطروح في المناهج التربوية والتعليمية، لانه يستطيع أن يؤثر بشكل مباشر وبسيط على ما هو بين يديه في الوقت الذي يصبح فيه التميز عندما يقوم الشخص بتحميل مسئولية التقصير على الاخرين ناسيا نفسه. واشار الى ضرورة أن خلق التميز من اجل أن نحصل على جائزة التميز فالجائزة وحدها لا تصنع التميز بل تشجع عليه. تحديد الهدف والرسالة وفي اطار النجاح الذاتي، لابد من تحديد الرؤية عن طريق تحديد الهدف والرسالة التي نرغب ايصالها، وبالتالي علينا التفريق بين الادارة والقيادة، فالادارة تنفيذ للانظمة والخطط والقوانين، اما القيادة فهي قدرات تعمل فيها عوامل مختلفة تتعلق بمقدرة الشخص ورؤيته وامكاناته الذاتية وما يمتلكه من منهجية عمل. وتحدث عن الاولويات المهمة في ادارة الازمات في ظل ضغوط العمل الوظيفي وضرورة الابتعاد عن القضايا غير المهمة حتى لا يقع الشخص في مطبات واشكالات تعيق اداء عمله وضياع وقته دون تحقيق الهدف الذي يسعى من اجله. النجاح مع الاخرين وفي ختام الندوة اكد الدكتور منصور على مفهوم النجاح مع الاخرين بمفهوم القيادة الشخصية هي اهم عوامل الدخول للتميز وذلك باعتماد احدى طرق التفكير التي تتناول سبل عوامل التعاون من خلال مفاهيم، انا اربح وانت تخسر، انا اخسر وانت تربح، انا اخسر وانت تخسر والمفهوم الرابع انا اربح وانت تربح هذه الطريقة هي التي تعطي المردود وتحقيق رغبة كلا الطرفين اما باقي المعادلات فهي تحقق هدف طرف واحد وتلغي دور الاخرين، مشيرا الى ضرورة أن نفهم نحن اولا وبالتالي يفهمنا الاخرين والى جانب تحقيق التعاون والتأزر والتلاحم الجماعي بين مختلف المؤسسات التربوية وهيئاتها التعليمية.. فالاداء التعليمي المتميز سوف يرتقي بالعملية التربوية وينعكس ذلك ايجابا على الحياة الاجتماعية بمختلف اشكالها. وتستعرض اليوم في منطقة أبوظبي بعض التجارب للمدارس التي سبق لها وأن فازت بالجائزة في الاعوام السابقة وذلك في اطار تبادل الخبرات والمعارف التربوية. أبوظبي ـ داوود محمد: