قيام عدد من الاباء بالعمل كشرطة مرور امام بوابات المدارس الابتدائية لا يثير دهشة الناس وهم يشاهدونهم يقفون قرب مناطق العبور المخططة بزيهم المكون من القمصان الصفراء الفوسفورية، وقفازات اليد البيضاء والقبعات الرمادية فأولئك الآباء هم متطوعون يكرسون جزءا من وقتهم من اجل التأكد من سلامة تلاميذ المدارس الابتدائية اثناء عبورهم الشوارع المزدحمة التي تحيط بمدارسهم. ويشمل مشروع «الاباء استراحة مرور» الجديد كل المدارس الابتدائية في مدينة «باسير ريس جي . أ. اس» السنغافورية بعدما اثبتت تجربة احدى المدارس الابتدائية نجاحها قبل عامين، ويبلغ عدد هؤلاء المتطوعين من اولياء الامور 220 شخصا حسب الاحصاء الاخير، يعملون لمدة تصل الى 45 دقيقة عدة مرات اسبوعيا. وبعض هؤلاء الآباء يعملون امام مدارس ابنائهم او امام غيرها من المدارس في بعض الاحيان وذلك بعد اجتيازهم دورات تدريبية بالتعاون مع ادارات شرطة المرور حيث يتم تدريبهم على الاساليب المتبعة في ايقاف السيارات والاذن بانسياب حركة المرور. وتروى احدى الامهات تجربتها قائلة: ما ان سمعت بهذه الخطة حتى سارعت الى الانضمام اليها ولأنني كنت قد شاهدت في وقت سابق حادثا مروريا مروعا راح ضحيته اثنان من التلاميذ المراهقين على اثر تعرضهما لدهس تحت عجلات احدى الحافلات اثناء عبورهما الطريق فقد قررت الالتحاق بهذا البرنامج الذي يسهم في الحيلولة دون تعرض هؤلاء الصغار للمزيد من حوادث المرور المأساوية. ان شعوري بأن هؤلاء الاطفال يتمتعون بالسلامة والحماية الكافيين يجعلني اشعر بالسرور. ويبدأ برنامج السيدة «ستى نجينسيا» في الساعة السابعة الا ربعا صباحا حيث تصل الى المدرسة بصحبة طفليها اللذين يدرسها هناك. وفيما ينتظر والدهما بدء اليوم الدراسي تكون الام قد ارتدت زيها العملي ووقفت في المكان المخصص لها من الطريق للتأكد من حسن سير حركة المرور اثناء عبور التلاميذ من المكان المخصص لهم.