ضمن توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة لتدريب طلبة المرحلة الثانوية وإعدادهم عسكريا جنبا الى جنب مع مسيرتهم التعليمية، بدأت خطة العمل التدريبي لهذا العام بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشباب، حيث قامت «البيان» صباح أمس بتغطية التدريبات العسكرية لطلبة المرحلة الثانوية في ثانوية زايد الأول بالعين وشاهدت حصة تدريبية لطلبة الثالث الثانوي والتقت مع المشرفين والمدربين والطلاب. وقد أكد الملازم أول شهاب حمد السناني المشرف على التربية العسكرية في مدرستي زايد الأول وأم غافة ـ التابعتين الى قيادة سلاح المدفعية من حيث التدريب العسكري ـ على تدريب الطلاب وتعريفهم بكافة صنوف الأسلحة والمشاة ومهارات الميدان وعلم الطبوغرافيا لإعدادهم عسكريا بشكل جيد حسب المراحل التدريبية وضمن الخطة الموضوعة لهم. وقال السناني: ان المعلومات التي تعطى للطلبة تشكل لهم حافزا للإقبال على تعلم العلم العسكري وإكسابهم مهارات قتالية وتدريبية كبيرة ليكونوا بالمستقبل حماة الوطن والمدافعين على حياضه. وأضاف: تشمل التدريبات خلال الفترة الأولى من التدريب العسكري إعداد الطلبة وترغيبهم في الحياة العسكرية وإعطائهم دروسا نظرية وأخرى عملية تتعلق بالمعلومات التأسيسية ثم تتطور هذه المعلومات حسب تطور الصف الذي يدرس فيه الطالب ليتم تجهيزه بالكامل وهذا يتم كذلك في المعسكرات الصيفية والتي يستمر كل معسكر منها لثلاثة أسابيع بعد نهاية العام الدراسي مباشرة. وأشار الملازم أول شهاب السناني الى تجاوب الطلبة الكبير من خلال عمله كمشرف على التدريب العسكري في مدرستين بقوله: ان التجاوب كبير وملموس من الطلاب وهم جاهزون لتلقي كافة المعلومات والتدريبات التي تعطى لهم وهذا مما سهل على المدربين المهام الملقاة على عاتقهم. وأكد السناني قدرة الطلاب وخصوصا طلبة الثالث الثانوي على حمل السلاح واستعدادهم لتلبية نداء الواجب والذود عن حمى الوطن متى تطلب ذلك منهم. من جانبه قال الوكيل أول سعيد سالم الشامسي مدرب المشاة والمشرف على التدريب بثانوية زايد الأول: نحن ندرب الطلبة حسب البرنامج المخطط لنا من قبل القيادة ونركز على تدريب الطلبة وتعليمهم كيفية التعامل مع الأسلحة بكل أنواعها، واضاف ان التطبيقات العملية من قبل الطلاب تتم في المعسكرات الصيفية وأشاد بمستوى اداء الطلاب خلال التدريبات وقدراتهم على إجادة استخدام السلاح وتحملهم لكافة المهام التي ستُلقى على عاتقهم في المستقبل. وعن الصعوبات التي تعترض عمل المدربين قال الرقيب أول علي خميس الكعبي مدرب الأسلحة في المدرسة: نواجه صعوبات مع الطلاب المبتدئين وهم طلبة الأول الثانوي وهذا أمر طبيعي لأنهم يتلقون التدريب العسكري لأول مرة ولكن سرعان ما يتعودون على التدريب وفهم كل ما يلقى عليهم رغم تكثيف الدروس والتدريبات لحاجتهم الكبيرة للمعلومات التأسيسية الأولى في مجال الأسلحة والنظام والضبط والربط العسكري. وأشار المدرب الكعبي الى قدرة هؤلاء الطلاب خلال النصف الأول من العام الدراسي على استخدام السلاح والرماية وبفك وتركيب الأسلحة مما يولد لدى الجميع الشعور بالفخر والاعتزاز بهم وذلك لخدمة الوطن بكل ما يملكون. وأكد الرقيب فرحان مبارك النعيمي مدرب الاسلحة والطبوغرافيا بمدرسة زايد الأول على الاستفادة الكبيرة للطلبة في المجال العملي واكتساب الخبرات العسكرية بوجود الرغبة الكبيرة لدى الطلاب بالانضمام الى صفوف القوات المسلحة بعد الحصول على الثانوية العامة كونهم تلقوا المعلومات وتدربوا على صنوف عديدة من الأسلحة. وأشار مدرب الأسلحة والطبوغرافيا الى الحب الشديد من قبل الطلاب والإقبال على التدريب العسكري بدليل مجيء العديد من طلاب المدارس الخاصة الى المدارس الحكومية ليتلقوا العلوم العسكرية وهذا تحقق نتيجة حبهم واندفاعهم للدفاع عن وطنهم متى تطلب الأمر ذلك. ومن جهة اخرى عبر عدد من الطلبة عن حبهم للتدريب العسكري وأكدوا استفادتهم الكبيرة للخبرات العسكرية مشيرين الى ان التدريبات التي تلقوها ساهمت في إعطائهم الحافز للتدريب والأخذ بشكل أكبر للخبرات والمعلومات العسكرية، إضافة الى التربية البدنية واللياقة الجيدة لأنفسهم، فأكد الطالب جابر عبد الله الأحبابي استعداده للتدريب على الدوام من أجل الدفاع عن الوطن واداء واجبه تجاهه. وقال: لي الشرف ان اكون في خدمة القوات المسلحة عندما اتخرج وذلك من أجل وطني الإمارات. وأشار الى ان التدريب يعد من أكبر العوامل للدخول الى الكليات العسكرية التابعة للقوات المسلحة. اما الطالب عبيد سيف المنصوري فأشار الى تعلمه فنون الدفاع عن النفس واستخدام السلاح والتعامل معه بشكل جيد وكذلك تعلمه النظام والانضباط وإطاعة الأوامر وكأنه في وحدة عسكرية نظامية. وعبّر الطالب خالد عتيق الظاهري عن فخره واعتزازه بالتدريب العسكري والقائمين عليه من أجل خدمة الوطن والدفاع عنه وإعداد الجيل لتحمل مسئولياته، واشار الى تعلمه الانضباط وإطاعة الأوامر. وقال الطالب هزاع أحمد الكعبي لقد علمنا التدريب العسكري الالتزام بالمواعيد والنوم مبكرا الى جانب المهارات الاساسية والمقاصد الكبيرة منه وهو فك وتركيب السلاح وتعلم فنون القتال والتعامل مع كل المعدات العسكرية وكذلك اكتساب مهارات الميدان من أجل إعدادنا مستقبلا لتحمل مسئولياتنا في الدفاع عن الوطن. وأضاف: كلنا فدى الوطن وقائده صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله. كما عبر العديد من زملائهم الطلاب أيضا عن شعورهم بالسعادة والفخر والاعتزاز كونهم في مصانع الرجال وانهم يتعلمون فنونا كثيرة في الحياة مثل الرجولة والدفاع عن الوطن واداء الواجب متى تطلب الأمر ذلك مؤكدين فداءهم لوطنهم الامارات بأرواحهم وأنفسهم. اما مدير المدرسة سعد الدين طه فقال ان التدريب العسكري يعد من المكاسب الحقيقية للطلاب من أجل تكوين شخصيتهم وتأثيره المباشر في تقويم سلوكهم وإذكاء روح الولاء للوطن لديهم وقال: ان للتدريب العسكري دورا تكميليا لتحقيق أهداف المدرسة التربوية والتعليمية. وأشاد بالتعاون القائم بين القائمين على التدريب والمدارس مما أعطى الأثر الايجابي على خطة المدارس وبرامج التدريب العسكري. العين ـ مكتب «البيان»: