دعت دراسة بيئية حديثة الى ضرورة الاهتمام بنشر التربية البيئية وتشجيع ممارسة السلوك والوعي البيئي لدى افراد المجتمع من خلال المواقف الحياتية المختلفة واعداد برامج علمية للتوعية البيئية تبدأ من مرحلة رياض الاطفال، وحتى المرحلة الجامعية على ان تدرج بالمناهج التربوية المختلفة. وطالبت بالاستفادة من تقويم نتائج البرنامج المقترح للتوعية البيئية في هذا البحث بهدف ارشاد المسئولين والمتخصصين والتربويين في ضوء الواقع الفعلي لمواجهة الصعوبات والسلبيات الخاصة بمجال البيئة. واكدت الدراسة التي أعدها الدكتور عوض مختار الديابي بالادارة العامة لشرطة أبوظبي حول فاعلية برنامج الشرطة المجتمعية في دولة الامارات ضرورة رفع شعار «فكر عالميا.. وأعمل محليا» لمواجهة التحديات التي ترتبط بالبيئة واجراء البحوث والدراسات الميدانية والتجريبية في مجال التربية البيئية في كافة المراحل التعليمية وكافة فروع المعرفة الانسانية على اعتبار انها قضية قومية بالغة الخطورة. وأوصت بتأهيل واعداد معلمي المراحل التعليمية المختلفة تأهيلا علميا تربويا أكاديميا وذلك من حيث البرامج الهادفة على التربية البيئية والوعي بها وكذلك النشاطات والمواقف والخبرات البيئية المبنية على أسس علمية موضوعية وتدريب المعلمين على طرق وأساليب التدريس الفعالة لغرس الاتجاهات الايجابية نحو البيئة والسلوك الصحيح للشباب والنشء منذ مرحلة الطفولة. وأضافت ان المؤسسات التعليمية والشبابية في الدولة تعتبر المكان المميز لاجراء التحليل النقدي وتقديم الاقتراحات الملائمة التي تخص المشكلات العديدة التي تواجه البيئة لذا يجب ان تكون دائما على اتصال بالمشكلات والقضايا التي يعاني منها المجتمع وذلك بادخال بعض الموضوعات المرتبطة بالمشكلات والقضايا البيئية لتشكيل فكر الطلاب ومساعدتهم على تكوين اتجاهات ايجابية نحوها، الأمر الذي يعمل على ايجاد الحلول لها، مشيرة الى انه من هذا المنطلق ومع اهتمام الدولة بالقضايا البيئية يجب ان ينصب الاهتمام على تطوير المناهج الدراسية والعمل على رفع شعار «تطوير المناهج لأجل الشباب وحل قضايا البيئة». وأوضحت الدراسة ان الاهتمام بالبيئة والحفاظ عليها من كل ما يحيط بها من مخاطر مباشرة أو غير مباشرة يعد أمرا أساسيا يتعلق بحياة الانسان وذلك لأن البيئة والانسان بل وجميع الكائنات الحية إنما هي مكونات تتفاعل وتؤثر في بعضها البعض مما يجعل الحياة صورة متوازنة وان احداث أي خلل في أي مكون من هذه المكونات والعلاقات القائمة بين عناصرها المختلفة إنما يعني فقدانا للنظام البيئي وتدهورا صحة وحياة الانسان حتى يتأثر بالعوامل المحيطة به سواء كانت هذه العوامل خارجية أو داخلية. وذكر ان الاهتمام بالبيئة ومشكلاتها لم يعد حكرا على الدول المتقدمة بحكم الثورة الصناعية والتكنولوجية عندها بل أصبحت محور اهتمام العالم اجمع، مشيرة الى ان ادراك الفرد لأهمية البيئة وضرورة المحافظة عليها وعلى مقوماتها قديم قدم وجود الانسان على الأرض وهذا الادراك قد تزايد الآن إذ أصبحت حياة الانسان ورفاهيته مرتبطة كل الارتباط بمصادر البيئة وصحتها. فحياة الانسان ترتبط بالبيئة التي وجد فيها ويرتبط تطوره العقلي والحضاري بارتقاء استغلاله لشتى امكاناتها وطاقاتها. وقالت ان ترسيخ السلوك البيئي لدى الافراد والجماعات دائما يكون من خلال التربية البيئية لأن الغاية منها هي تربية السلوك البيئي الواعي لديهم وترجمته الى أهداف تربوية سلوكية وتجسيدها في برامج وخبرات تعلم يعيشها الافراد وتتضح في ممارسات سلوكية بيئية رشيدة. وذكرت ان اتجاهات الافراد نحو البيئة تغيرت خلال العشرين عاما الماضية إذ ينتشر الوعي والمساندة تجاه اتخاذ اجراءات بيئية ليس فحسب بين الشباب والناس ولكن بين الصناعات والدول والحكومات وقد زادت الهيئات المسئولة عن الاجراءات البيئية في اعدادها وسلطاتها وحدثت تطورات واسعة النطاق في تحسين عدد من الادوات التي تستعمل في مواجهة مشكلات البيئة. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: