بعث سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء برقية تهنئة الى كوفى عنان هنأه فيها بحصوله على جائزة نوبل العالمية للسلام للعام الجارى. وفيما يلي نص البرقية.. «لقد سعدت غاية السعادة بنبأ اختيار شخصكم الكريم بمعية المنظمة الدولية للتتويج بجائزة نوبل العالمية للسلام للعام الحالى. ومرد سعادتى البالغة بهذا الاختيار يعود الى ما اكنه لشخصكم الفاضل من تقدير بالغ وصادق ولما بذلتموه من جهد مشكور وخاصة منذ توليكم الامانة العامة للامم المتحدة فى سبيل تحقيق مزيد من السلام فى مختلف جهات العالم لارساء عالم اكثر عدلا واكثر توازنا فى علاقاته الاقتصادية والسياسية والانسانية. لقد كان ولايزال شخصكم محط تقدير لدى دولة الامارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وذلك بالنظر الى طبيعة علاقة الحوار والاحترام المتبادل التى جمعتكم بسموه فى مختلف المناسبات واللقاءات وهو الحوار الذى اوجد تطابقا فى وجهات النظر بين سموه ومعاليكم تجاه مختلف القضايا التى تشغل الاهتمام العالمى حاليا. ان اختياركم للتتويج بهذه الجائزة هو فى جوهره تقدير وتكريم لجميع اصحاب الارادات الخيرة والصادقة العاملة علنا وفى صمت لاجل اشاعة ثقافة السلام فى العالم وتكريس مزيد من اسباب التعايش والتقارب والتعاون بين مختلف شعوبه على اختلاف دياناتها واعراقها واجناسها والوانها. ان العالم اليوم فى حاجة ماسة اكثر من اى وقت مضى الى اعادة الاعتبار الى ثقافة السلم والتعايش والتسامح بين ابنائه ذلك ان المنعطف الحالى الذى يشهده الواقع الانسانى اذا لم تتضافر الجهود الصافية والواعية لتصحيح مساره فانه كفيل باحداث آثار عكسية يصعب التحكم فى عواقبها المستقبلية على الحياة الانسانية عامة. كما ان الرهان الانسانى المطروح فى المرحلة الحالية على الامم المتحدة يمثل توجهاً خاصاً فى اعادة تفعيل الحوار الحضارى والعمل على ترسيخ ثقافة السلم بين جميع شعوب الكرة الارضية وهى القيم التى يجب ان تسعى جاهدة المنظمة الدولية لاجل تجسيدها فى واقع السياسة العالمية. وبذلك تقدمون مفهوما جديدا لقيم حقوق الانسان وتعطون وجها آخر للمنظمة الدولية. اننا نتمنى لشخصكم الكريم المزيد من النجاحات فى سبيل ترسيخ عالم اكثر تسامحا وتوازنا فى علاقاته وللمنظمة الدولية المزيد من الانتصارات على مختلف الاصعدة فى ظل ولايتكم الثانية لها». ـ وام