اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة عدداً خاصاً من الملف السياسي حول ابعاد ودلالات اعلان الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش عقب اجتماع عقده مع زعماء الكونجرس في الثاني من اكتوبر الحالي، ان فكرة قيام الدولة الفلسطينية كانت دائماً جزءاً من الرؤية الامريكية للشرق الاوسط، كما تطرق الملف لردود الفعل العربية والدولية الرسمية والاعلامية التي اثارتها تصريحات بوش وكذلك لرد الفعل الاسرائيلي الغاضب. ورأى المركز ان اعلان بوش يعد تغييراً نوعياً ايجابياً في موقف الادارة الامريكية الجمهورية الحالية تجاه الصراع العربي الاسرائيلي، وفي الطليعة القضية الفلسطينية، وذلك في ضوء التلميحات السابقة التي صدرت عن هذه الادارة فور تسلمها لمهام عملها في العشرين من يناير الماضي، والتي كانت تنبيء بسياسة انعزالية تجاه مجريات الاحداث في الشرق الاوسط بعكس ما كان عليه الحال في عهد ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون. وشارك في الملف السياسي للمركز بعض الشخصيات الرسمية العربية والدولية، فمن جهته قال رئيس وزراء مصر الاسبق علي لطفي في تقريره للمركز ان هذه اول مرة نستمع فيها إلى مثل هذه التصريحات من الرئيس الامريكي جورج بوش، ولا شك ان مثل هذه التصريحات ومحاولة وضعها موضع التنفيذ العملي سوف يساعد على سرعة ايجاد حل للمشكلة الفلسطينية، ونحن نأمل ان يتقبل المسئولون في اسرائيل هذه التصريحات من منطلق انها تساعد على حل مشكلة الصراع العربي الاسرائيلي. اما السفير السابق للجامعة العربية في واشنطن والمفكر العربي المقيم في وارسو د.خالد عبدالله فقد كتب للملف السياسي يوضح ان ادراك كنه تصريح بوش وفهم مراميه لا يجوز ان يتم بالتجريد من واقعه او ان يحصل بالتغييب لمعطياته. فتصريح بوش، حسبما يرى جاء في اطار سياسي دولي جديد يتمثل في اعلان الولايات المتحدة الحرب على الارهاب، ومن خلال هذا الواقع السياسي الجديد يبرز عاملان اساسيان يتحكمان جوهرياً في تفسير تصريح الرئيس الامريكي، الاول ان الولايات المتحدة في غمرة حيرتها وارتباكها اعلنت الحرب على الارهاب بطنين غلبت عليه العنصرية الحضارية. فاثار هذا دوافع البغض في الغرب ضد العرب والمسلمين، كما أحنق العرب والمسلمين وآثار شكوكهم وحرك ظنونهم حول مرامي الغرب عموماً وأمريكا خصوصاً. وخلص الملف إلى تساؤل على مدى استثمار الرئيس الامريكي جورج بوش المناخ الاقليمي الدولي الداعم لخيار السلام العادل والشامل في الشرق الاوسط، ومن ثم يتخذ خطوات ايجابية تحمل حكومة شارون على الاستجابة لهذا التوجه، ام ان الامر سيقف عن مجرد تصريحات اعلامية لحشد الدعم العربي لفكرة قيام ائتلاف دولي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الارهاب في العالم. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: