دأب مكتب التربية العربية لدول الخليج على اقامة الندوات والمحاضرات واللقاءات التربوية طوال الاعوام السابقة ضمن خطته لتطوير المناهج التربوية في دول مجلس التعاون، ولتنسيق الجهود بين وزارات التربية والتعليم والمعارف في المنطقة. وشهدت مدينة دبي لقاءين متتاليين الاول حول تطوير التعليم المهني والفني والثاني حول رعاية الموهوبين والمتميزين. وفي لقاء مع الدكتور سعيد المليص مدير عام مكتب التربية العربية قدم نقداً ذاتيا للمكتب وانشطته فقال: قدم المكتب اشياء كثيرة منذ انشائه عام 1975، وبدأ نشاطه عام 1987 من دراسات وندوات ومؤتمرات، وحينما تسلمت منصب مدير عام المكتب 1999، وجدت ثروة كبيرة وهائلة ومتنوعة من الادبيات التربوية والدراسات والابحاث التي قام بها المكتب منذ انشائه حتى الآن. ووجدت ان ما تقوم به من برامج قد يكون مشابها لما اقيم وعمدنا الى حصر تلك الدراسات والبحوث وبدأنا في هذا العام تحويل الكثير منها الى آليات واطر مرجعية. واكتفينا بذلك عن الكثير من البرامج التي كان مخططاً ان تقام، وان نضيف ما استجد في هذا المجال. وبدأت مشروعاتنا الجديدة تبتعد قليلا عن البرامج الاثرائية وتتجه نحو البرامج التنفيذية بالتعاون مع اصحاب المعالي الوزراء ووكلا الوزراء، اي لن يقام بعد اليوم أى برنامج لا ينتهي بتطبيق عملي، ومن ثم اجراء تقويم لهذا التطبيق. وحول التوصيات التي ترجمت الى واقع عملي من خلال الندوات التي عقدت هذا العام قال: ترجمت قرارات مديري عموم المناهج وتوصياتهم الى آليات تنفيذية ومن تلك التوصيات اعادة النظر في وثيقة تطوير المناهج المشتركة وكذلك لقاء المسئولين عن القياس والتقويم حيث تم تشكيل فريق عمل من افضل المتخصصين في القياس والتقويم بدول الخليج، وهو يقوم الآن باعداد المشروع الاكبر في ايجاد اختبارات تحصيلية مستمدة من مناهج الدول الاعضاء في التعليم العام. والعديد من توصيات اللجان خلال الاجتماعات السابقة في العام الماضي حولت الى برامج واعتمدت كبرامج في خطة المكتب متوسطة المدى للسنوات الست المقبلة. والخطة تعتمد على ثلاث دورات مالية والدورة المالية مدتها عامان. وحول رأيه باعتماد بعض وزارات التربية على الخبراء الاجانب قال الدكتور المليص: في الماضي كنا نعتمد على الخبرات الاجنبية. لكن حالياً لا نؤيد الاعتماد على الخبراء الاجانب، إلا في الحالات التي نستفيد منها بمستجدات العصر، وما يتعلق بالعلوم ذات الطبيعة المتغيرة. لاننا نقسم محتوى المناهج الى قسمين، قسم ثابت، وآخر متغير، الثابت ما يتعلق بقصيدتنا ولغتنا ولا يتعدى التغيير فيه وسائل الاداء والتقديم. اما العلوم المتغيرة، نحتاج الى التطلع الى العوالم الاخرى سواء المحيطة بنا او الاجنبية، ولاسيما ما يتعلق بالحاسب والثقافة التربوية، هنا نحتاج الى الخبرة الاجنبية للاطمئنان على اننا نسير بالتطور التقني، لكنني اشعر ان مؤسساتنا التربوية تزخر بكفاءات كبيرة ومتعددة تسد هذه الحاجة. وحول التعليم الفني للفتاة والذي اوصى لقاء الامس به يقول: التعليم الفني للفتاة هو احد المشروعات التي يهتم بها المكتب ونحن نشعر ان فتاة دول التعاون لا تختلف عن غيرها من ناحية القدرات الفنية والمهنية، وفي مكتب التربية نبحث في افضل السبل لايجاد برامج خاصة بالفتاة، لتمارس عملها بعد التخرج تحت مظلة الاعراف الاجتماعية. وقد عقد مؤتمر على مستوى العالم العربي تحت مظلة رئاسة تعليم البنات في المملكة العربية السعودية العام الماضي لمناقشة التعليم الفني والمهني للفتاة، وشارك فيه جمع كبير من الاقطار العربية والاتحاد العربي للتعليم الفني وفي هذا المؤتمر نوقشت الكثير من القضايا المتعلقة بالفتاة وكانت هناك حماسة كبيرة للبحث عن مجالات اوسع للفتاة العربية تتناسب مع طبيعتها وخصوصيتها وكلف الاتحاد العربي للتعليم الفني والمهني للقيام بدراسة متعمقة حول انماط التعليم المناسبة للفتاة العربية وستقدم الدراسة في مؤتمر يعقد عام 2002م. وحول رأيه بدور الاعلام والاعلام التربوي قال: هما وجهان لعملة واحدة، ان مسئولية الاعلام التربوي يجب ان تركز على قضايا سلوكية ومهنية تمارس داخل البيت والمدرسة وان يكون ضمن برامج الاعلام التربوية برامج دعم لما يتلقاه الطلبة في المدرسة ليس فقط من نواحي تعليمية انما سلوكية ومنهجية. ونحن رجال التربية نعتقد ان الاعلام اليوم من اكبر المدارس المؤثرة سلبا او ايجابا في تنشئة الجيل الجديد ونعتبره مصدرا من مصادر التعلم شئنا ام ابينا ولابد من اقامة جسور من التفاهم بيننا وبين الاعلاميين بشكل عام وبيننا وبين من يعتني بالاعلام التربوي بشكل خاص. وسيكون هناك لقاء يجمع بين المسئولين عن الاعلام التربوي في الدول الاعضاء ونحن بصدد الاعداد للمؤتمر وقد طلب مني زملائي في المكتب التنفيذي الذي يضم وكلاء التربية ان نقوم بدراسة خاصة عن اهداف ومقاصد وغايات الاعلام التربوي من الناحية النظرية مستفيدين من تجارب من سبقنا في هذا المجال من العالم. ولدينا توجه في المكتب الى الاستفادة من الاعلام التربوية في وضع ادلة، خاصة للمسئولين عن تنشئة الاطفال والطلاب سواء في المدرسة اوف ي المنزل او في المؤسسات التي تعني بشأن ثقافات الطفل، وبهذا يخرج الاعلام التربوي عن نطاق الاخباري فقط. وحول المشاركات في اللقاءات والندوات التربوية ومدى تخصص المشارك بالموضوع المطروح في الندوة اجاب: نهج مكتب الدائرة نهجا جديدا بحيث لا يجمع إلا المختصين في المؤسسات التربوية المعنية. واستصدر قراراً بأن الشخص الذي يحضر الى اي ندوة او ورشة عمل ولا علاقة له بذلك العمل ان يعود من حيث اتى، وبهذا حافظنا على اهلية البرنامج ونتائجه منذ البداية. ثم نهج المكتب في التوصيات والقرارات في الابتعاد عن العموميات واختصارها الى ادنى حد بحيث تكون تطبيقية وعملية وان يتبع هذا القرار او التوصيات تكوين لجنة للمتابعة من المكتب والمشاركين وان ترفع التوصيات الى الجهات الدستورية في المكتب. كتب نادر مكانسي: