اكدت بلدية دبي التزامها بتشديد الرقابة على اسواق الامارة تطبيقا لقرار مجلس الامانة العامة للبلديات رقم 54/16/2000 الصادر في 27 سبتمبر 2000 بشأن حظر استيراد وبيع وتداول المجسمات البلاستيكية، التي تحتوي على سوائل تشكل خطورة على صحة الانسان والبيئة والسلامة العامة، وحظر استيراد وتداول جميع انواع البطاريات الجافة لكونها رديئة الصنع وتحتوي على معادن ضارة وملوثة اعلى من الحد المسموح به. وصرح المهندس حمدان خليفة الشاعر مدير ادارة البيئة في بلدية دبي انه تمت المباشرة بسحب المواد المذكورة من اسواق الامارة اغسطس العام الماضي بعد ان أخطرت بلدية دبي الامانة العامة للبلديات للتعميم على بلديات الدولة لخطر البطاريات الرديئة والمجسمات البلاستيكية الحاوية على الزيوت من العرض في الاسواق المحلية بالدولة واطلعتها على نتائج التحاليل التي قام بتنفيذها مختبر دبي المركزي خطورة هذه المنتجات على البيئة والصحة العامة. واضاف مدير ادارة البيئة في بلدية دبي انه قد تم اخضاع عينات من المجسمات البلاستيكية المحتوية على سوائل والمعروضة في الاسواق المحلية بالامارة كمستلزمات صحية واغراض لعب الاطفال وأدوات زينة، لفحوصات فيزيائية وكيميائية اجريت عليها في مختبر دبي المركزي اكدت احتواءها على طبقة من السائل تتفق صفاته الكيميائية مع زيوت المحركات والمشتقات البترولية. واضاف ان بلدية دبي قامت بالتعميم على جميع المحلات المعنية بحظر عرض مثل هذه المنتجات خصوصا بعد ملاحظة تسرب واضح من معظم المجسمات لسوائل ذات خواص زيتية، حيث دلت نتائج التحاليل على ان الطبقة العليا (عديمة اللون) تتفق صفاتها الكيميائية مع زيوت المحركات اما خواص (الطبقة الزرقاء) فهي اقرب للماء. كما تكمن خطورة هذه المنتجات في انها سهلة الكسر وقابلة للاشتعال كما ان بعضها يدخل في الاستخدامات اليومية بعد ان تعدت نطاق الزينة. وكشف المهندس حمدان خليفة الشاعر مدير ادارة البيئة في بلدية دبي انه قد تم في الآونة جمع عينات من البطاريات المعروضة للاستهلاك في اسواق الامارة (10 أنواع) واحالتها للفحص في مختبر دبي المركزي بعد اخفاء اسمائها واعطائها رموزا تعريفية. وذلك بهدف التعرف على نسب المعادن الثقيلة التي يحتويها كل نوع منها. وقد اكدت نتائج التحليل على احتواء الرديئة منها على معدلات عالية من المعادن الثقيلة تفوق النسبة المحددة في الامر المحلي رقم 61 لسنة 91 للنفايات الخطرة، كما ان احتواءها على نسب ضئيلة من العناصر الفعالة يجعل عمرها الافتراضي لا يتعدى 25% من عمر البطاريات الجيدة الامر الذي يستدعى استخدام كميات تعادل 4 أضعاف البطاريات الجيدة مما سيكون له اثر سلبي ومتسارع على البيئة في الدولة، خاصة على مكبات النفايات العامة وتلويث المياه الجوفية. وأوضح التقرير الصادر عن مختبر دبي المركزي ان البطاريات الرخيصة المعروضة في الاسواق المحلية تحتوي على نسب عالية من المعادن الثقيلة من الكادميوم التي تزيد بنسبة 186% عن الكمية التي تحتويها البطاريات الجيدة، ونسبة من الكروميوم تفوق 56% من كميتها في البطاريات الجيدة، ونسبة عالية من معدن النيكل تعادل 67% زيادة عن كميتها في البطاريات الجيدة،. مع ان النسبة المحددة في الامر المحلي رقم 61 لسنة 91 للنيكل هي 200 ملي جرام لكل كيلو جرام وتعتبر المواد الحاوية على تركيز اعلى من هذه النسبة نفايات خطرة. كما دلت نتائج التحليل في مختبر دبي المركزي ولعشرة انواع من البطاريات الجيدة والرديئة ان معدل الرصاص يتوافر بكمية تزيد على 4 آلاف و300 بالمئة عن كميتها في البطاريات الجيدة رغم ان الامر المحلي قد حدد للرصاص نسبة 1000 ملليجرام لكل كيلوجرام والمواد الحاوية على تركيز اعلى عن النسبة تعتبر نفايات خطرة، فضلا عن احتوائها على معدن الزئبق بما يعادل 208% زيادة عن الكمية المحددة في البطاريات الجيدة في الوقت الذي اكدت فيه التحاليل ان افضل البطاريات الرديئة تحتوي على 3% فقط من النحاس، وعلى 40% فقط من الزنك وهما من العناصر الفعالة وذات علاقة بجودة التوصيل. وبناء على النتائج المذكورة اعلاه، فقد تم تصنيف الانواع التالية كبطاريات رديئة: مشيرا الى ان البطاريات المقلدة كانت تحمل شعارات بأنها صديقة للبيئة وتحتوي على بيانات مضللة بنسب مزيفة عن المعادن الثقيلة. وكانت الامانة العامة للبلديات قد دعت بلديات الدولة امس الى الزام الموردين والمستوردين ومحلات بيع تلك المجسمات والبطاريات بتطبيق قرار الحظر نظرا لانتهاء المهلة المحددة بالقرار وخطورة تلك المواد على صحة الانسان والبيئة والسلامة العامة.