اسرة مواطنة تقيم بمنطقة الفحلين في رأس الخيمة هجرت منزلها الشعبي ولجأت للاقامة في غرف مجاورة خوفا من سقوطه عليها. والمسكن الشعبي الذي ارعب اسرة المرحوم حسن عبيد علوي النقبي بات ايلا للسقوط بعد تهدم اجزاء اساسية بالمنزل. وقال ناصر حسن النقبي وهو من افراد الاسرة ولكنه يقيم في فيلا خاصة: لقد تحول المنزل الشعبي في السنوات الاخيرة الى بعبع يثير الرعب في نفوس الاسرة. واضاف يقول: وعندما تفاقمت الامور اضطرت الاسرة لمغادرة البيت الشعبي الى غرفة مجاورة بناها الوالد قبل وفاته ليبعد الاسرة عن خطر الموت دفنا. وقبل 15 عاما حصل المواطنون المقيمون في منطقة الفحلين على 45 مسكنا شعبيا ويتألف كل مسكن شعبي من غرفتين وصالة وحمام ومطبخ. وطبقا لما ذكره ناصر النقبي فإن مشكلة المساكن الشعبية اخذت تتفاقم بصورة مزعجة خلال السنوات الخمس الاخيرة عندما بدأت الاسقف تتساقط والجدران تتصدع وبسبب ذلك شعرت الاسر بخطورة الوضع على حياتها فأسرع الكثيرون بمغادرة المساكن الايلة للسقوط الى اماكن اكثر امنا ولكنها غير مريحة. والمشكلة التي ادت لتدهور المساكن الشعبية بالفحلين واضحة وتتمثل في عدم القيام بالصيانة اللازمة للمساكن منذ انشائها. وقال ناصر النقبي بذلنا جهودا واسعة وتحركنا في كل اتجاه لانقاذ بيوتنا الشعبية ولكن كل محاولاتنا باءت بالفشل الذريع ونتيجة لذلك اعتمدنا على امكانياتنا الذاتية في معالجة الاوضاع السيئة لبيوتنا. والطريقة التي اتبعها ناصر النقبي وغيره مع اصحاب المساكن الشعبية تتضمن القيام بأعمال صيانة محدودة او بناء غرف بديلة. وذكر النقبي ان بعض البيوت الشعبية بلغت مرحلة من السوء لم يعد ينفع معها سوى هدمها بالكامل واقامة مسكن اخر بديل عنها. وقال: باعتقادي فإن الكثير من البيوت الشعبية بلغت السوء نفسه الذي يحتم هدمها ارضا وبناء اخرى بديلة عنها ولكن المواطنين ليسوا على مقدرة تمكنهم من بناء بيوت خاصة بهم ولذلك يلجأون الى عمليات الصيانة التي هي اشبه بالتخدير الذي سرعان ما يزول لتعود الآلام من جديد. وبالنسبة لكثير من سكان البيوت الشعبية المنهارة فإن الفشل الذي واكب عمليات البناء هو الذي ساق تلك البيوت سريعا الى النهاية المؤسفة وقال راشد سعيد سالم نعتمد على البيوت التي بنيت قبل المساكن الشعبية بسنوات عديدة ولا تزال صامدة في وجه عوامل التعرية وتبدو لمن يشاهدها كأنها بنيت اليوم. واضاف ان اشتراك المساكن الشعبية في العيوب مثل تهدم السقوف وتصدع الجدران يمكن ان يكون دليلا آخر على رداءة البناء. واوضح ان الامر الذي زاد من تفاقم مشكلة المساكن الشعبية هو عدم توفر برنامج للصيانة فطوال السنوات التي تم خلالها تسليم المساكن لاصحابها لم تحظ بأعمال صيانة ولو محدودة. ومن الواضح ان بلدية رأس الخيمة ايضا تشارك اصحاب المساكن الشعبية المتأثرة همومهم وطبقا لما قاله مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية عضو المجلس الوطني الاتحادي فإنه تمت في الفترة الماضية عمليات حصر واسعة للبيوت الشعبية الايلة للسقوط في رأس الخيمة. وأضاف الشامسي بماان وزارة الاشغال العامة والاسكان هي الجهة المسئولة عن حل مشكلة المساكن الشعبية فقد زودت بالتقارير التي قامت بها البلدية في هذا المجال اضف الى ذلك فإن الوزارة نفسها قامت بعمل مماثل وحسب علمي فإن المشكلة كان من المفترض رفعها الى مجلس الوزراء لاتخاذ قرار يقضي بحلها جذريا. ويبدو ان وزارة الاشغال العامة والاسكان قد ادركت الخطر الذي يتهدد المساكن التي تبنيها لمصلحة المواطنين فاتبعت الطريق الامثل للنأي بتلك المشاريع. ففي السنوات الاخيرة غيرت الوزارة من اساليب البناء لتتبع طرقا جديدة روعي فيها الجودة ومواجهة كل الاحتمالات المؤدية للاضرار بالمسكن او غيره. ويقول المسئولون بالوزارة اضافة الى استخدام العوازل الواقية للاسقف من الرطوبة ومياه الامطار فإنه يتم تزويد مستخدمي المساكن ببعض ارشادات مثل عدم اللجوء للطرق العشوائية عند التكسير لغرض اجراء بعض الاصلاحات والاهتمام بالعيوب واصلاحها فور ظهورها بواسطة الفنيين المختصين. الالتزام بالاسس الفنية لاعمال الدهانات عند القيام باعادة دهان الحوائط والاسقف والاسوار. عدم غمر الغرف والبلكونات بالمياه اثناء عملية الغسيل لان ذلك سيؤدي الى تلف الابواب والاطارات الخشبية والاصباغ. عدم تخزين الاثاث المستعمل بالسقف، تركيب الواح فيبرجلاس تحت وحدات التكييف حماية للجدران من مياه التكييف، ابعاد الزراعة عن الاسوار لمنع الرطوبة من الوصول اليها، الابلاغ عن شروخ الاعمدة او البلاطة الخرسانية. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: