اكد معالي ركاض بن سالم بن حمد بن ركاض وزير الاشغال العامة والاسكان ان توفر السكن المناسب للانسان يعطيه الشعور بالأمان والطمأنينة والانتماء ويعتبر من اهم عوامل الاستقرار ليس فقط للفرد والاسرة: وانما للمجتمع بأكمله مشيرا الى ان السكن المناسب هو ذلك المأوى الذي يتلاءم تصميمه المعماري والانشائي مع كافة عناصر البيئة المحلية. جاء ذلك في كلمته التي ألقاها بمناسبة الاحتفال باليوم العربي للاسكان واليوم العالمي للموئل لعام 2001م. وأضاف اننا نحتفل اليوم الاول من اكتوبر 2001 بيوم الاسكان العربي حسبما اقرته جامة الدول العربية وهو يصادف ايضا اليوم العالمي للموئل كما اعلنته منظمة الامم المتحدة. ويشاركنا الاحتفال بهذا اليوم اشقاءنا في جميع الدول العربية تحت شعار «السكن المناسب انتاجية متزايدة» وفقا لما اعتمده مجلس وزاراء الاسكان والتعمير العرب. ويسرنا في هذه المناسبة ان نتقدم الى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بأسمى وأصدق مشاعر الاخلاص والوفاء والتمنيات لسموه بدوام الصحة والعافية، كما نتقدم الى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وإخوانه اصحاب السمو حكام الامارات اعضاء المجلس الاعلى بخالص الشكر والتقدير داعين المولى عز وجل ان يسدد خطاهم ويوفقهم لما فيه مصلحة الوطن والمواطن. وأضاف: ان السكن المناسب ليس فقط ذلك البناء ذو التصميم المعماري الجميل، بل انه ذلك المأوى الذي يتلاءم تصميمه المعماري، والانشائي مع كافة عناصر البيئة المحلية ومع العادات والتقاليد الاجتماعية السائدة وذو المساحة وعدد الغرف التي تتناسب مع حجم الاسرة التي تقطنه والمتصل بالخدمات الحيوية من ماء وكهرباء وصرف صحي وتتوفر لساكنيه مختلف الخدمات الاجتماعية الاساسية من تعليم وصحة ومواصلات واتصالات وغيرها. ولا ريب ان توفر السكن المناسب للانسان يعطيه الشعور بالأمان والطمأنينة والانتماء وبالتالي يعتبر ذلك من اهم عوامل الاستقرار ليس فقط للفرد والاسرة وإنما للمجتمع بأكمله وان الشعور بالاستقرار والراحة النفسية والانتماء يثري لدى الانسان حافز البذل والعطاء وتتنامى انتاجيته نتيجة ذلك مما يساهم في التطور الاقتصادي على مستوى الوطن. وقال: كما يعلم ابناء هذا الوطن فقد حاز هذا الامر الحيوي على قدر كبير من اهتمامات صاحب السمو الوالد وإخوانه حكام الامارات منذ بدايات تأسيس دولتنا الفتية وتم طرح وتنفيذ العديد من الآليات والأدوات التمكينية الرامية الى وضع توجيهاتهم موضع التنفيذ من خلال التنسيق الفعال بين الاجهزة الحكومية الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص. اما على الصعيد الحكومي فقد تولت وزارة الاشغال العامة والاسكان بالتعاون مع الوزارات والاجهزة الاتحادية الاخرى وكذلك الحكومات المحلية تنفيذ وتوزيع المشاريع الاسكانية لذوي الدخل المنخفض والمتوسط مما افضى الى سد نسبة كبيرة من الاحتياجات السكنية عبر مشاريع الدعم الاسكاني متعدد الاغراض مثل منح المساكن والاراضي السكنية المزودة بالخدمات الاساسية وتقديم قروض طويلة الاجل او منح مالية مباشرة لبناء المساكن. ومن ضمن الجهود الحثيثة لحكومتنا الرشيدة نحو الوفاء بواجباتها نحو المواطنين وتتويجا لمختلف المبادرات السابقة فقد اطلق سمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله برنامج الشيخ زايد للاسكان الذي يعتبر من اهم السبل التمكينية لتوفير السكن الملائم للمواطنين. وقال ان هذا البرنامج مصمم لغرض الاستجابة بشكل خاص الى احتياجات شرائح المجتمع ذات الدخل المتوسط والمنخفض، وقد امر سموه بإنشائه ورصد ميزانية سنوية لا تقل عن 640 مليون درهم. يتولى هذا البرنامج تلبية طلبات المواطنين بالتعاون مع وزارة الاشغال العامة والاسكان، من خلال بناء المساكن ومنح المساعدات المالية للمواطنين وتقديم القروض بدون فوائد ولفترات سداد تصل الى 25 عاما للمواطنين الذين تسمح مواردهم المالية بذلك وقد بلغ اجمالي عدد المستفيدين حتى اوائل شهر يوليو المنصرم 3073 أسرة بقيمة 1.3 مليار درهم. وتجدر الاشارة هنا الى ان دولتنا تعتبر من اكثر دول العالم تطورا في مجال خدمات الاسكان، اذ يفوق معدل السكان الذين تتوفر لمساكنهم خدمات صحية وصرف صحي حوالي 90%. ومع كل ما سبق ذكره فإن الطريق أمامنا طويل وان عملية الاسكان هي جهد ديناميكي مستمر، اذ يتوجب علينا ليس فقط سد الاحتياجات الراهنة بل ايضا سباق الزمن لتلبية الطلب المستقبلي المستجد والعمل دوما على تدارك الثغرة الحاصلة بين العرض والطلب. لذا فإن من واجبنا جميعا تكريس الجهود وبذل كل ما أمكن لإدراك اهدافنا التنموية وزيادة انتاجيتنا للحاق بركب الامم المتقدمة وتحقيق الازدهار والرخاء لأبناء الوطن. ولا يفوتنا بهذه المناسبة ان نؤكد على وقوفنا بكافة مشاعرنا مع اخواننا في فلسطين المحتلة الذين يعانون من هجمة صهيونية شرسة تستهدف ارواحهم وتدمير مساكنهم وتشريد الاطفال والنساء.