اشاد السفير محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم لدى جامعة الدول العربية، بمواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله من قضية الشعب الفلسطيني، وقال انه يجب علينا العمل بما وجه به سموه من ان نتعامل مع الغرب بكل مصداقية حتى نتمكن من الدفاع عن الحقوق العربية المشروعة، موضحا ان هناك تقصيراً من جانبنا في هذا المجال وعلى كافة المستويات. كما اشاد صبيح خلال المحاضرة التي القاها امس في مركز زايد للتنسيق والمتابعة، بجهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة على رعايته الكبيرة للمركز الذي يساهم اليوم بدور متميز في الدفاع عن القضايا العربية العادلة وايصالها للرأي العام العالمي.. وقال صبيح: من هذا المنبر احيي صاحب السمو رئيس الدولة الذي عبر بشجاعة عن كل ما يريده كل عربي ومسلم واي حر في العالم، فيجد في تصريحات سموه حول الاحداث الاخيرة في الولايات المتحدة هاديا ومرشدا لعمل عربي في الفترة المقبلة، واضاف انه ليس غريبا على هذه الاسرة العربية الكريمة في دولة الامارات رعاية هذا المركز المرموق الذي يقوم بدور كبير في تقويم وتحليل ورصد الاحداث واستقرائها بما يفيد السياسي العربي. ونبه صبيح الى اننا اليوم امام زلزال كبير وعالم متغير لن يرحم احدا، والجزء الاكبر من هذا الزلزال قد يصيب الامة العربية. واذا عدنا بالذاكرة قليلا فقد كان هناك من يتحدث عن ضرب الحضارة الاسلامية للحضارة الغربية المتمثلة في الحضارة المسيحية واليهودية، وقد سمعنا عن الحضارة المسيحية، لكننا لم نسمع عن الحضارة اليهودية الا في ظل الدولة الاسلامية. واليوم نسمع كلاما خطيرا عن وجود نية للاسلام لتدمير العالم، حتى ان رئيس الوزراء الايطالي برلسكوني قال كلاما خطيرا للغاية، ثم هناك من لسن الرئيس الامريكي بوش كلاما عن الحرب الصليبية، واظهر بوش ان ليس له معلومة صحيحة عما يجري في المنطقة، والا لما تراجع عن كلامه. واضاف صبيح ان احدا لم يلتفت لذبح 6000 قسيس في يوم واحد في كنيسة القدس الشرقية. فيما هناك اليوم من يهدف لتخريب العلاقات بين الغرب والعالم الاسلامي. واضاف ان موقف الغرب في الفترة الماضية كان ظالما وقاسيا وغير موضوعي تجاه العرب، وهذا ما كشف عنه مؤتمر دوربان حول العنصرية من دفاع عن عنصرية اسرائيل. واوضح المحاضر ان اكبر خسارة لاسرائيل من جراء انتفاضة الاقصى انها هدمت كل تعايش لها في هذه المنطقة لخمسين سنة قادمة، فلا يمكن التعايش الا بالحق والعدل والمساواة. وكشف انه قبل قيام شارون بتدنيس المسجد الاقصى في سبتمبر العام الماضي، طلب وزير خارجية احدى الدول العربية من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اقامة مكان لليهود في المسجد الاقصى، ولما ساله عرفات هل هذا هو رأيه ام رأي شعبه، قال الوزير انه لا يستطيع مفاتحة شعبه بمثل هذا الموضوع، فاستغرب عرفات هذا الطلب، وقال انه على استعداد لتنفيذ ذلك لو وجاء بموافقة من الشعب. وطالب صبيح باستثمار العلاقات العربية مع دول العالم لصالح القضية الفلسطينية، مشيرا للتغلغل الاسرائيلي في روسيا، وسيطرة اسرائيل على اجهزة الاعلام الروسية لصالح ما تدعيه من تزييف للحقائق، على الرغم من ان حجم التبادل العربي مع روسيا بـ 5 مليارات دولار. كما طالب بالاستفادة من كل السفارات العربية الموجودة في الخارج، وانشاء مجلس للسفراء العرب في دول العالم، يقوم بالتنسيق مع الامين العام للجامعة العربية، ويعمل بتوجيه من الجامعة عبر اثارة المواضيع التي تتطلبها مسألة الصراع العربي الاسرائيلي من خلال تنظيم المحاضرات والندوات وحشد التأييد الاعلامي. وعن الدور العربي المطلوب وسط الاحداث التي تشهدها الاراضي الفلسطينية، قال ان الصورة مفزعة والاحداث مؤلمة، الا ان هناك بوادر ايجابية في الوطن العربي جاءت على ارضية الانتفاضة الاولى، مثلما جاءت ايجابيات حرب اكتوبر 73. وما حققته الانتفاضة هو انه يضاف لاول مرة ملحق لميثاق جامعة الدول العربية منذ 52 عاما، فبفضل الانتفاضة، اصبح هناك مؤسسة للقمة في الجامعة العربية، عقدت لاول مرة في الاردن وستعقد السنة المقبلة في لبنان. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: