دعت الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة الجارة المسلمة جمهورية ايران الاسلامية للاستجابة لدعوة الامارات العربية المتحدة السلمية لحل النزاع على الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى وذلك عن طريق المفاوضات المباشرة والجادة او احالة النزاع الى محكمة العدل الدولية. كما اكدت الشعبة على دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة على ان يكون هناك تحرك مباشر وتحالف دولى من اجل معالجة الارهاب وقطع دابر كل من يدعمه او يوفر له المساعدة والمأوى. جاء ذلك فى كلمة الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة حول القدس أمام المؤتمر الرابع لاتحاد برلمانات الدول الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامى الذى اختتم اعماله فى وقت لاحق امس بالعاصمة المغربية التى ألقاها صباح امس صالح احمد الشال عضو المجلس الوطنى الاتحادى. وأكد ان الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة ترى أن محنة القدس تمر بمنعطف خطير بسبب الممارسات والاعتداءات الاسرائيلية على المدينة المقدسة وأهلها المسلمين العزل فى ظل الظروف الدولية الحالية وما آلت اليه عملية السلام فى الشرق الاوسط مما يستوجب حشد التأييد والدعم لتحالف دولى ضد الارهاب بما فى ذلك ارهاب الدولة الذى يمارس فى المدينة المقدسة وترى الشعبة ان من واجب المجتمع الدولى ان يسعى للمحافظة على الحقوق الانسانية فى المدينة . وطالبت الشعبة المجتمع الدولى وراعيى عملية السلام تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولى وجميع الدول عدم تقديم مساعدات لاسرائيل فى مجال الاستيطان. وحيت الشعبة البرلمانية صمود الشعب الفلسطينى وانتفاضته المباركة فى وجه الممارسات الاسرائيلية واكدت وقوف دولة الامارات العربية المتحدة الى جانبه فى نضاله المشروع والعادل. واكد صالح الشال ان للقدس على مر العصور وخصوصا فى العصر الاسلامى دورا حضاريا بارزا فى اظهار الحضارة العربية الاسلامية بمبادئها واهدافها الى العالم بأسره وحظيت بمكانة دينية لمختلف شعوب العالم على اختلاف دياناتهم ممثلة بعروبتها الاصيلة واسلامها الطاهر مايجب ان تكون عليه الحضارات 00 فقد امتازت القدس الشريف بكونها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال اننا اذ نلتقى اليوم نشاهد ما آلت اليه الاوضاع فى هذه المدنية المقدسة بسبب الممارسات العنصرية والتى تسببت بهز امن واستقرار وسلام المنطقة لنناقش قضية فى غاية الاهمية والحساسية ليس لنا كمسلمين فقط فهى المكان الذى تتعايش فيه الديانات السماوية بسلام وعدل وامان. وأوضح ان محنة القدس تمر بمنعطف خطير بسبب الممارسات والاعتداءات الاسرائيلية اليومية على المدينة المقدسة واهلها المسالمين العزل خاصة فى ظل التطورات والظروف الدولية الحالية وما آلت اليه عملية السلام فى الشرق الاوسط مما يستوجب حشد التأييد والدعم لتحالف دولى ضد الارهاب بما فى ذلك ارهاب الدولة الذى يمارس فى المدينة المقدسة ولوقف الممارسات ضد الفلسطينيين والمقدسات الفلسطينية مما ينذر بعواقب وخيمة على امن واستقرار منطقة الشرق الاوسط بأسرها اذا ما استمرت على نفس الوتيرة من الارهاب والقمع للشعب الفلسطينى وانتهاك مقدسات المسلمين. واكد ان الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة ترى انه من واجب المجتمع الدولى ان يسعى للمحافظة على الحقوق الانسانية فى هذه المدينة المقدسة كما تطالب المجتمع الدولى وراعيى علمية السلام بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولى رقم «1322» لعام 2000 وقرار الدورة الطارئة للجمعية العامة للامم المتحدة الذى يطالب جميع الدول عدم تقديم مساعدات لاسرائيل فى مجال الاستيطان. والشعبة البرلمانية لدولة الامارات اذ تحيى صمود الشعب الفلسطينى الشقيق وانتفاضته المباركة فى وجه الممارسات الاسرائيلية فانها تؤكد وقوف دولة الامارات العربية المتحدة الى جانبه فى نضاله المشروع والعادل ودعم انتفاضته الباسلة وحقه المشروع فى مقاومة الاحتلال كما تطالب الشعبة بالتدخل الفورى لمجلس الامن وراعيى عملية السلام لوقف الاعتداءات الوحشية التى يتعرض لها الشعب الفلسطينى نتيجة استمرار الاحتلال الاسرائيلى وتنكر اسرائيل الدائم للاتفاقيات والتعهدات المبرمة بين الطرفين على اسس ومرتكزات مؤتمر مدريد للسلام وقرارات الشرعية الدولية وتؤكد مجددا ضرورة وجود مراقبة فعالة فى مناطق التوتر مدينة فى الوقت نفسه سياسة التصعيد والاستفزاز وتوسيع دائرة العنف التى تتبعها الحكومة الاسرائيلية مع دول الجوار والتى تدفع بالمنطقة نحو الانفجار وتهدد امنها واستقرارها. واكدت الشعبة البرلمانية لدولة الامارات على دعم الموقف السورى الثابت بالمطالبة بالانسحاب الاسرائيلى الكامل من الجولان المحتل الى خط الرابع من يونيو 1967 وفق مرجعية مدريد ومبدأ الارض مقابل السلام وتطبيق قرارى مجلس الامن 242 و 338 بالاضافة الى دعم الموقف اللبنانى المطالب بالانسحاب الاسرائيلى من مزارع شبعا واطلاق سراح جميع الاسرى والمخطوفين اللبنانيين المعتقلين فى السجون الاسرائيلية. وادانت الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة بشدة العمل الارهابى والاجرامى الذى وقع على الولايات المتحدة الامريكية وذهب ضحيته الاف القتلى والجرحى من الابرياء وتدين الارهاب فى كل مكان بما فى ذلك الارهاب المستمر الذى تمارسه قوات الاحتلال الاسرائيلى يوميا فى الاراضى الفلسطينية ضد الشعب الفلسطينى الاعزل وتطالب دول العالم وراعيى عملية السلام بالسعى الى اتخاذ الخطوات العملية لتحقيق الامن والسلم الدوليين. كما اكدت الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة على دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة للعمل على ان يكون هناك تحرك مباشر وتحالف دولى من اجل معالجة الارهاب وقطع دابر كل من يدعمه او يوفر له المساعدة والمأوى وفى الوقت نفسه يجب ان يكون هناك تحالف دولى قوى ومواز لبذل جهود فعلية صادقة للوصول الى الحل النهائى والعادل لازمة الشرق الاوسط يقوم على تطبيق الشرعية الدولية وتمكين الشعب الفلسطينى من حقه فى تقرير مصيره وانهاء الاحتلال واقامة دولته المستقلة على ارض وطنه وعاصمتها القدس. واذ تؤكد الشعبة البرلمانية لدولة الامارات على موقف الدولة الداعى الى العمل المشترك وبشكل وثيق فى المرحلة الحرجة والخطرة التى تمر بها المنطقة فانها تطالب المؤتمر دعم هذه الدعوة. وانطلاقا من الاهداف والمباديء الواردة فى ميثاق المؤتمر والتى تنص على احترام سيادة واستقلال اراضى كل دولة عضو وحل ما قد ينشأ بينها من منازعات بحلول سلمية فاننا من هذا المنبر ندعو الجارة المسلمة جمهورية ايران الاسلامية للاستجابة لدعوة الامارات العربية المتحدة السلمية لحل النزاع على الجزر الاماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى» وذلك عن طريق المفاوضات المباشرة والجادة او احالة النزاع الى محكمة العدل الدولية. كما تدعو الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة الى رفع الحصار المفروض على شعب العراق انهاء للمعاناة والمأساة الانسانية التى يعيشها الشعب العراقى مؤكدة فى الوقت ذاته على اهمية ان ينفذ العراق التزاماته المتعلقة بتحرير الكويت سيما تلك الخاصة بالاسرى والمرتهنين الكويتيين. كما اكدت الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة أن الحوار بين الحضارات يجب أن يقوم على أساس المساواة بين الشعوب والاحترام المتبادل وأن يهدف أساسا الى بناء علاقات دولية تقوم على السلام والمحبة والتكامل لكى ينهى قرونا من الاستغلال والتمييز وسيطرة الحضارة الغربية. وأشارت الشعبة الى أن الحوار الذى نعنيه ونريده هو الحوار القائم على تبادل الافكار والحقائق والخبرات وهو الذى يعترف بالطرف الاخر وحقه فى الوجود وهو الحوار الذى يتفهم خصوصيات كل حضارة ولا يفرض عليها ثقافاته وهو بكل الاحوال الحوار القائم على الاقتناع والتفاهم بشكل يؤدى فى النهاية الى نبذ الخلافات وتعزيز التآلف. جاء ذلك خلال الكلمة التى القاها مساء أمس الاول احمد علي لحة عضو المجلس الوطنى الاتحادى فى المؤتمر الثانى لاتحاد مجالس الدول الاعضاء فى منظمة المؤتمر الاسلامى والمنعقد حاليا فى العاصمة المغربية الرباط حول دور البرلمانات الاسلامية فى الحوار بين الحضارات. وقال إن ما تتميز به الشريعة الاسلامية فى بعديها الروحى والمادى أنها بالاساس ثقافة سلام فالدين الاسلامى عنى عناية خاصة بموضوع السلام مما جعل ثقافة السلام ركنا أساسيا من أركان المجتمع الاسلامى وجزءا من ثقافتنا وتراثنا وتاريخنا وقيمنا الحضارية فالحضارة الاسلامية لم تكن فى وقت من الاوقات طرفا فى صراع مع غيرها من الحضارات كما لم يكن للعالم الاسلامى دور فى الصدام العالمى فى القرن العشرين فالاسلام كان على مدى التاريخ يحمل الدعوة الى احترام الاخر والاعتراف بحقه. واضاف احمد علي لحه انه فى سبيل تحقيق هذه الثقافة كان الدين الاسلامى سباقا فى حسن تنظيم العلاقات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بين البشر واعتبرهم جميعا سواسية أمام عدالة السماء وعدالة الارض فلا فرق بين انسان وآخر لا على أساس اللون أو العرق وقد رسخ الاسلام هذه المعانى ورفع الانسان الى مكانته اللائقة ورفع عنه قيود الرق والعبودية لغير الخالق وقد تجلى معنى الانسان فى قوله تعالى «إن أكرمكم عند الله أتقاكم». وقال إن الجميع اليوم يعلم بمدى حاجة المجتمع الدولى الى ضرورة نشر مفهوم ثقافة الحوار والتعايش بين الحضارات مقابل ثقافة التصادم التى تعمل بعض الدول والثقافات على نشرها والترويج لها بين الناس فهذه الصحوة الحضارية التى بدأت تشيع لدى غالبية الحضارات والثقافات فى العالم لتدل على عمق أدراكها بمدى حاجة البشرية اليوم وأكثر مما مضى الى التعارف والتفاهم لتحقيق العدالة والتسامح فيما بينها. واشار عضو المجلس الوطنى الاتحادى الى ان القناعة تزداد اليوم وأكثر من أى وقت مضى بأهمية موضوع الحوار بين الحضارات كمبدأ حضارى وفعل ثقافى رفيع وبمدى حاجة البشرية للتعارف والتفاهم وتحقيق العدالة والتسامح فالمتتبع لمسيرة البشرية يلاحظ أنها عانت الكثير من الويلات والمآسى فى العقود الماضية من جراء الحروب والصراعات المسلحة وهى ما زالت غير قادرة على الحد من استخدام الحروب كوسيلة لحل النزاعات فيما بينها. ونوه الى ان عدم استعداد كل حضارة لفهم الاخرى ونظرة السيطرة والتفوق وإثارة الفتن قد فرغ الحوار من عناصره الاساسية المتمثلة فى الصدق والاخلاص والتسامح والعدالة وأدخل الامم والحضارات فى صراع دموى قائم على مباديء العنصرية والنظرة المتعالية والمصالح الفردية الضيقة ولا يخفى على أحد فى هذا المجال ما يقوم به الكيان الصهيونى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة فأسرائيل دولة عنصرية قائمة بالأساس على مباديء التفرقة العنصرية وهى ترتكب أبشع الجرائم ضد الانسانية وتقوم بكل ممارسات الابادة الجماعية والتطهير العرقى ضد الشعب الفلسطينى الاعزل. وقال احمد علي لحه ان اجتماعنا هذا يفرد بندا خاصا لموضوع الحوار بين الحضارات فنحن حملة رسالة الاسلام تلك الرسالة السماوية الخالدة التى جاءت منذ أربعة عشر قرنا ونيف ونحن رواد شريعة قيمها ومبادئها للبشرية جمعاء جاءت لتهييء للناس منطلقات وثوابت الامن البشرى الشامل والعادل على أساس من الايمان بالله الواحد خالق هذا الكون والايمان بأقامة العدل بين الناس دون استثناء والايمان بقدسية حياة الانسان وصون كرامته والاحترام الكامل للمصالح البشرية المشتركة ولخصوصياتها الحضارية والثقافية. واشار الى أن الاسلام لا يمنع التواصل الحضارى مع أية حضارة من الحضارات شريطة تجنيب هذا الحوار سائر المسائل العقائدية والتشريعية التى تتعلق بالخصوصية الدينية والحضارية لكل من الشرق والغرب فالحوار الحقيقى لا يعنى الاندماج والانصهار وفقدان الهوية كما يريد الغرب تحديدا من خلال ما يعرف بالعولمة الثقافية والحوار لا يعنى أيضا النفى والاقصاء بل الاعتراف بالاخر كما يريد أن يكون هو وليس كما يراد له. واوضح ان الهدف من الحوار الحضارى هو تفادى التصادم والتناحر واحلال التعاون والاعتماد المتبادل أنه حوار وتواصل فى أطار تبادل المنافع والتعاون العلمى والتجارى وغير ذلك من المجالات فالمسلمون لن يقبلوا بأية حال من الاحوال أن يتنازلوا عن خصوصيتهم الثقافية والدينية والنظم التشريعية والعقائدية والاخلاقية التى تميزت بها عقيدتهم. واكد عضو المجلس الوطنى فى ختام كلمته أن هذه الدورة تأتى فى سياق المنهج الاسلامى الذى يؤكد على عالمية النظام الاسلامى وعلى عولمة المباديء الاسلامية العالمية التى تؤكد على وحدة الاسرة البشرية وكرامة الانسان وعلى التعايش البشرى والتعارف وتؤكد على حرية الانسان وسلامة البيئة التى يعيش بها فهذه القيم كلها تمثل علامات بارزة فى المنهج الاسلامى ونحن من واجبنا أن نسعى الى زملائنا فى المنهج العالمى من أجل أن نتعاون مع العقلاء والحكماء فى العالم لنرشد هذه المسيرة الحضارية ونقودها الى بر الامان. وحضر الجلسة الصباحية أمس محمد بن خليفة الحبتور رئيس المجلس الوطنى الاتحادى رئيس الوفد والوفد المرافق. وام