استعرض الدكتور عبدالوهاب احمد عميد كلية العلوم الانسانية في اللقاء السنوي لاسرة الكلية الذي اقيم مساء امس بكليات الطالبات اهم انجازات كلية العلوم الانسانية منذ انشائها وحتى اليوم. وقال في اللقاء الذي حضره خالد الخاجة وكيل الكلية ومساعد العميد ورؤساء الاقسام العلمية واعضاء هيئة التدريس ان هذا العام يواكب اليوبيل الفضي لجامعتنا الفتية ويجسد امامنا رحلة 25 عاما كانت الكلية في طليعة ركبها وشهدت خلالها تطورا هائلا اتسعت فيه التخصصات العلمية. وقال د. عبدالوهاب ان هذا التطور الافقي الذي تنامت به حقول التخصص وتضاعفت معه اعداد الطلبة واعضاء هيئة التدريس تطور نوعي شمل البرامج والخطط الدراسية وطرائق التدريس واساليب التقويم ورصد المجتمع والواقع وقراءة توجهاته قراءة دقيقة. واشار الى انه من اجل ذلك درجت الكلية على الربط المستمر بين برامجها العلمية في تأهيل خريجيها وبين حاجات المجتمع ومتطلبات نهضته دون ان يكون ذلك على حساب رسالتها الانسانية السامية ودورها في تشكيل وعي الأمة. وقال ان اهم اولوياتنا ومقياس نجاحنا الحقيقي يكمن في قدرتنا على التنفيذ الدقيق لخططنا الطموحة، وان هذا اللقاء السنوي المتجدد نهدف من ورائه الى استعراض منجزاتنا ومراجعة خططنا في محاولة تقويم ذاتية لمتاعبة الايجابي وتنمية القصور والوقوف على اسبابه والعمل على تصحيحه دون خجل او هروب. واستعرض الدكتور عبدالوهاب خطة عمل الكلية للعام الجامعي 2001/2002 وقال انها ترتكز على الموجهات التي وردت في كلمة الرئيس الاعلى للجامعة عن التقائه بأسرة الجامعة بمناسبة بدء العام الجامعي الجديد والآراء التي طرحت في لقاء تطوير المسيرة الاكاديمية وتمشيا مع الخطة الدراسية وترتكز على النقاط التالية الاستمرار في تحسين العملية التعليمية وتوفير التعليم الجيد الذي يدعم قدرة الطالب على التحليل والابتكار ويحقق التكامل المرجو بين التدريس والبحث العلمي والاستمرار في مراجعة الاهداف ومحتوى البرامج الاكاديمية المطروحة للتأكد من جودة وتوازن محتويات المناهج ووضوح اهدافها والاستمرار في طرح وتحديث وتطوير البرامج والخطط الدراسية في كافة التخصصات على نحو متواصل لضمان حداثتها ومواكبتها للبرامج المشابهة في كبرى الجامعات العالمية، والاستمرار في اجراء دراسة ذاتية دورية للاقسام العلمية بالكلية للتأكد من حداثة وسلامة وفاعلية برامجها وخططها الدراسية، وتفعيل قنوات الاتصال وتوثيق علاقات التعاون والتبادل العلمي بين الاقسام العلمية المختلفة في الجامعة والاقسام المناظرة لها في الجامعات الاجنبية بما يخدم اغراض تدريب الطلبة وتنمية اداء اعضاء الهيئة التدريسية، والاستمرار في التقويم الخارجي والسعي للحصول على الاعتراف الاكاديمي والمهني للاقسام العلمية من قبل المؤسسات الدولية المتخصصة والمعتمدة. كما تتضمن الخطة مواصلة الاهتمام بالمساقات التكاملية التي ترتقي بمدارك الطالب وتجسد لديه اهداف التعلم، وتعين الاقسام العلمية على قياس مخرجاتها التعليمية، والانتقال من الاهتمام بالتخصصات الفردية الى تحقيق التكامل بين التخصصات وزيادة المسافات والبرامج البيئية، والتطوير المستمر للمساقات وطرق التدريس من خلال تحديث توصيفها وانشاء مواقع لها وصفحات على شبكة الانترنت، ودراسة آليات تنويع بعض المساقات التي تطرح لاكثر من قسم وكلية لتتلاءم مع احتياجات ومستويات طلبة كل قسم وكل كلية، ومواصلة تحديث الكتب الدراسية المستخدمة في تدريس كافة المساقات بما يحقق مواكبتها للتطورات العلمية المتلاحقة، اضافة الى زيادة اجهزة الحاسوب وتوسيع وتطوير المختبرات وتحديث البرامج المستخدمة بما يفي باحتياجات الاقسام العلمية المختلفة، وتحديد واضح ومحدد للنتائج والمخرجات المطلوبة من كل برنامج بل ومن كل مساق، والتركيز على تقييم النتائج والمخرجات لكافة البرامج والانشطة وفق اسس واضحة ومنهجية ملائمة، وتدعيم مراقبة النوعية الاكاديمية. ثم تطرق الى طرق التدريس قائلا: ان التغير السريع المستمر والانفجار المعرفي وثورة المعلومات وتطور الاتصالات، يتطلب منا المواكبة بتحقيق تطورات مستمرة وسريعة في طرق التدريس باستخدام العقبات الحديثة المتوفرة في الكلية والجامعة، وهذا بدوره يتطلب منا التخلص من اساليب التعليم النمطي التي تعتمد على التلقي والحفظ. ثم انتقل الى الحديث عن البحث العلمي قائلا وفي اطار سعي الكلية لتعزيز الدور القيادي للجامعة في نهضة المجتمع وتقدمه، تعمل الكلية على تحقيق الآتي: مواصلة الاهتمام بدعم وتنشيط البحث العلمي المرتبط بقضايا المجتمع، واعطاء الاولوية للمشاريع البحثية المشتركة التي تقوم بها فرق بحثية تضم تخصصات متنوعة ومتجانسة، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالواقع الاجتماعي والاقتصادي للدولة، على ان يتم ذلك في اطار التنسيق والتعاون مع المؤسسات المعنية في الدولة، والانفتاح على التجارب العالمية الرائدة في هذا المجال، ومواصلة الاهتمام بالقضايا الفكرية والعمل على تشجيع التميز والابداع في هذا المجال وغيره من المجالات العلمية. العين ـ محمود عبدالكريم: