ايدت محكمة استئناف دبي رفض الدعوى المرفوعة من الزوج ضد زوجته طالبا اسقاط حضانتها لابنائها وذلك تأسيسا على صحة دفاع المدعى عليها «الزوجة» وان المدعي «الزوج» لم يفلح في اثبات وجود ضرر فعلى على الاولاد فضلا عن ان الزوجية بين الطرفين مازالت قائمة. تتلخص الدعوى في ان المستأنف «المدعي» الزوج اقام دعواه ضد زوجته المستأنف ضدها طالبا الحكم باسقاط حضانتها لأبنائها وضمهم اليه. وقال شارحا لدعواه بان المدعى عليها زوجته بصحيح العقد ورزق منها ثلاثة اولاد خرجت من منزل الزوجية وذهبت الى اهلها واخذت معها أولادها دون اذنه مما حدا به الى رفع دعوى طاعة ضدها. كما التحقت بالعمل باحدى المؤسسات دون اذنه ولما كانت مواعيد عملها تبدأ من الساعة 7.30 صباحا وحتى الساعة الثالثة ظهرا فهي تترك الاولاد خلال هذه الفترة مع خادمة اجنبية تعاملهم معاملة قاسية وسيئة حسب ما علم منهم. وكانت المدعى عليها بذلك قد خالفت شروط الحضانة وتنازلت عنها لخادمتها ومن ثم فانها تكون غير جديرة بالحضانة مما جعله يقيم هذه الدعوى. ولدى نظر الدعوى امام محكمة اول درجة جرى دفاع المدعى عليها على ان المدعي قام بطردها من منزل الزوجية هي واولادها الثلاثة والخادمة واقامت في منزل اهلها وان عملها لايؤثر على رعايتها لاولادها لان عملها فترة واحدة صباحية مثل جميع السيدات العاملات وان والدتها تقيم معها وهي بصحة جيدة ومعها الخادمة فضلا عن ان الطفلتين تكونان في المدرسة اثناء تواجدها بعملها. واضافت في مذكرة دفاعها انها لم تقصر في رعايتها لاولادها وان دعوى المدعي دعوى كيدية قصد الاضرار بها لارغامها على التنازل عن حقوقها بعد ان اقامت ضده دعوى تطليق للضرر والتمست رفض الدعوى. واذ لم يقبل الزوج المدعي حكم اول درجة فقد اقام استئنافه طالبا الغاء الحكم والقضاء له بطلباته وذلك لاسباب اوردها في مذكرته المقدمة من وكيله حاصلها ان الحكم جعل من وجود والدة المستأنف ضدها «الزوجة» والخادمة عذرا ينفي معه انشغال الزوجة عن الاولاد، كما اعتبر الحكم ان الضرر الذي يمكن ان ينجم عن وجود خادمة لرعاية الاولاد هو ضرر محتمل وليس اكيدا في حين ان الضرر قائم ومحقق ويقع كل يوم على الاولاد المحضونين لكون ان الخادمة اجنبية لا علم لها بتعاليم الدين الاسلامي ولايهمها سوى تقاضي راتبها دون ان يكون لديها الاهتمام والعاطفة على الاولاد فضلا عن الغياب الدائم للمستأنف ضدها الزوجة نتيجة عملها. واشارت المحكمة الى ان ما اورده المستأنف الزوج في حد ذاته لا يبرر اسقاط حضانتها اذ ان عمل المستأنف ضدها لايحول وفقا لما سلف دون قيامها بتربية ورعاية اولادها والمحافظة عليهم ولم يذكر المستأنف وقائع معينة يستند اليها لاثبات ان هناك تقصيرا من جانبها اضافة الى انه لم ينازع فيما ذهبت اليه المستأنف ضدها من اقامة والدتها معها وان الخادمة تعمل معها منذ سنوات من تاريخ زواجها، وان والدتها والخادمة تقومان بمساعدتها في رعاية وعناية الاولاد وانه لم يلحق بهم اي اذى او ضرر سواء من الناحية الصحية او التعليم. كما لم ينازع في انه متزوج باخرى وزوجته تعمل في نفس مكان عمله. وان المحكمة لاترى مبررا يستوجب اجابة المستأنف «الزوج» لطلبه سيما وان الثابت ان اعمار الاولاد في سن حضانة امهم وان العلاقة الزوجية مازالت قائمة بينهما. كتب خالد بن هويدي: