تحولت مراكز التسوق في دبي الى ورش فنية مفتوحة تتخصص بالرسم والتلوين خلال اسبوع المفاجآت الثقافية، استقطبت الاطفال من مختلف الاعمار، انخرطوا في رسم اللوحات التي تعبر عن افكارهم وأحلامهم. وتولت دائرة اعلام دبي اقامة ورش العمل الفنية في مراكز التسوق وزودتها بالألوان وأوراق الرسم التي يحتاجها الاطفال، فيما تولت مجموعة من المختصين الاشراف على الاطفال وتوجيههم. ويختار الاطفال الموضوع الذي يفضلونه لكي يعبروا عنه، دون ان تقيدهم اللجنة المشرفة على الورشة بموضوع محدد، وتولى كل طفل تنفيذ لوحته الخاصة، التي يقدمها بعد انجازها الى المشرفين، حيث سيتم تجميع اللوحات وتقديمها الى تلفزيون دبي ليتولى الحكم عليها واختيار اللوحات الاجمل منها. ويشارك يوميا المئات من الاطفال في ورش الرسم والتلوين، التي تفتح ابوابها امام جميع الاطفال من مختلف الاعمار، وتستوعب اعدادا كبيرة منهم، ويتوزع الاطفال على الطاولات التي تضمها ورش العمل وينكب كل منهم على انجاز لوحته. ويرافق بعض الاهل اطفالهم الى ورش العمل لمساعدتهم في اختيار موضوع الرسم ولتوجيههم في اختيار الخطوط والألوان وأشار عماد قميش والد ركان 8 سنوات ويزن 6 سنوات ورنيم 4 سنوات الى انه يشجع اطفاله على المشاركة في ورش الرسم والتلوين لتنمية مواهبهم في هذا المجال، ولاتاحة الفرصة امامهم للتعبير عن الافكار التي تدور بداخلهم». واكد عماد الذي يقيم في الشارقة انه يصطحب اطفاله كل يوم تقريبا الى مراكز التسوق في دبي ليشاهدوا الفعاليات المختلفة التي تستضيفها ويشاركوا في البعض منها التي تلبي اهتماماتهم. من جهته كان عبدالمنعم صالح الخليفة، عراقي مقيم في السعودية، الذي كان يرافق أولاده الستة الى ورشة الرسم والتلوين وتتراوح اعمارهم بين 4 سنوات و17 سنة، وقال: «انها فرصة للأولاد لكي يمارسوا هواية الرسم وليشاركوا الاطفال في مثل هذه النشاطات المشتركة التي تدفعهم لحب العمل الجماعي». اضاف: «لم أتدخل في اختيار الرسومات لأطفالي الصغار وتركت لهم حرية اختيار الموضوع، لأنهم سيكونون اقدر على التعبير عن الموضوع الذي يختارونه بأنفسهم». ويعيش الاطفال اجواء الفن والابداع الحقيقية حين يمسكون بالأوراق وأقلام التلوين، وينكب كل منهم على لوحته محاولا ايجاد اللوحة الاجمل التي ستعلق على جدار خاص في المركز. ولا يخشى الاطفال الصغار من الاشتراك في ورشة الرسم، ويجلس بعضهم الذين تتراوح اعمارهم بين ثلاث وأربع سنوات على طاولة الرسم، ليرسم لوحة تحكي عن عشقها للألوان حتى لو اكتفوا برسم الدائرة او الشمس او البحر او الشجرة. ويختار الكثير من الاطفال شخصية مدهش موضوعا رئيسيا للوحته، فتنطبع رسوماتهم باللون الاصفر، الا انه يختلف في شكله وحجمه تبعا للصورة التي رسمها كل طفل في ذاكرته ومخيلته. واشار الطفل فواز احمد 8 سنوات الى انه رسم الزهور والدلافين والكثير من المواضع خلال ورش الرسم التي انضم اليها، الا ان الموضوع المفضل لديه للرسم هو شخصية مدهش، لأن شكله جميل ولونه ايضا جميل. اما رشا سالم 6 سنوات فركزت في لوحاتها على مدهش فرسمته في مواقع مختلفة في مدينة مدهش الترفيهية وفي مراكز التسوق حيث يتجمع حوله الاطفال، وفي لوحة اخرى رسمته مع عائلته التي تشبهه.وقالت رشا: «أحب مدهش كثيرا وانا ابحث عنه اينما ذهبت، لذلك احب ان احتفظ بصوره وان ارسمه». يذكر ان ورش الرسم والتلوين تستمر حتى يوم غد الاربعاء وتقام يوميا من الساعة الرابعة بعد الظهر وحتى الساعة العاشرة مساء في مراكز برجمان وديرة سيتي سنتر وقلعة التنين ومدينة الغرير.