اكد العقيد سالم عوض عبدون مدير ادارة شئون الامن بالادارة العامة لشرطة أبوظبي انه لا صحة لما تردد مؤخرا عن زيادة اعداد سرقات السيارات في أبوظبي في الاونة الاخيرة، مشيرا الى ان حوادث جرائم السرقات بشكل عام والسيارات خاصة تحت السيطرة تماما وانها لا تمثل سوى جرائم عادية وليست منظمة كما يحدث في معظم دول العالم. وكان العقيد عبدون يجيب على تساؤلات لـ «البيان» بعد تلقيها شكاوى من بعض الاشخاص تعرضت سياراتهم للسرقة مشيرا الى ان ما نسبته نحو 98% من السيارات التي تتعرض للسرقة يتم ضبطها. واضاف ان موضوع سرقة السيارات ليس مقتصرا على دولة دون سواها بل انها عالمية وتعاني من هذه المشكلة او الظاهرة كل الدول سواء الخليجية او العربية وتندرج تحت ما يسمى بالجرائم المنظمة ولكن ما يحدث لدينا في بعض الاحيان هي حالات سرقات فردية وغير متكررة وفي اغلب الاحوال يتم ضبطها اي اننا لا يمكن القول بان الامارات تعاني من ظاهرة سرقة سيارات بل على العكس ان هذه السرقات كغيرها من الحوادث الاخرى شهدت تقلصا وانخفاضا خلال السنوات الماضية. واوضح انه رغم ندرة حوادث سرقات السيارات بالامارة الا ان الاجهزة الامنية بالامارة تولى اي بلاغ يقدم اليها حول حادث سرقة بالغ الاهتمام فور تلقيها بلاغات السرقة، مشيرا الى انها اعادت بعض تلك السيارات لاصحابها بعد فترة وجيزة من الابلاغ عن السرقة ليس هذا فحسب بل ان الاجهزة الامنية بأبوظبي اعادت سيارات تمت سرقتها من دول مجاورة اليها في اطار التعاون والتنسيق القائم بين الجانبين مؤكدا ان اي بلاغ لا يستغرق سوى عشر دقائق حتى تعلم به جميع المراكز الشرطية الحدودية للتعامل معه واخد الحيطة والحذر بشانه. واضاف ان سرقة السيارات من الدولة ودخولها الى دولة خليجية عملية صعبة نظرا للاجراءات المشددة جدا التي تفرضها تلك الدول على دخول السيارات اليها ولكن هناك بعض الدول المجاورة لا تتوافر بها مثل هذه الشروط حيث لا تطلب اوراق ثبوتبة او شهادة تسفير من اصحاب السيارات المتجهة اليها الامر الذي يساعد الكثير على نجاح عمليات سرقة السيارات من الدولة او اية دولة خليجية اخرى ومن ثم هروبها الى هذه الدولة. مشيرا الى ان سارقي السيارات هم عادة من الفئات العمرية المعينة ويكونوا في معظم الاحوال من العاطلين عن العمل او تتم السرقة من قبل بعض المراهقين ويكون هدفهم من السرقة الاستمتاع بالسيارة لبعض الوقت ومن ثم تركها. وقال ان بعض حوادث السيارات القليلة التي تحدث بالامارة تكون من قبل بعض الاحداث خلال عطلات المدارس وفي فترة الصيف ولكن سرعان ما يتم ضبط تلك السيارات والغاء القبض على مرتكبي حادث السرقة وفي هذا الصدد نشيد باخواننا المواطنين والمقيمين الذين يتعاونون مع رجال الامن من اجل الحفاظ على اموالهم وممتلكاتهم من خلال عدم ترك سياراتهم لاي شخص غير موثوق فيه وان يقوموا بإغلاق الابواب بإحكام وعدم ترك اشياء ثمينة داخل السيارة او توقفها في اماكن بعيدة او في الشوارع الخارجية واذا تمت سرقة سياراتهم ان يبلغوا عنها في اسرع وقت ويجب كذلك ان يكون هناك وعي لدى الاسرة بأسباب السرقة وان تكون هناك متابعة دقيقة لابنائهم. واوضح ان اصحاب السيارات انفسهم هم الذين يتحملون المسئولية كاملة في حال تعرضت سياراتهم للسرقة وذلك لعدم وجود وعي امني لديهم بالقدر الكافي وتقصير واهمال من جانبهم حيث تثبت ان بعض سرقات السيارات يكون صاحبها قد تركها تعمل والمفتاح بداخلها الامر الذي يسهل على الاشخاص الذين تسول لهم انفسهم الدنيئة بالسرقة سرقة سياراتهم، كما ان كثيرا منهم يغادرون البلاد لقضاء الاجازات الصيفية او السياحة ويتركون سياراتهم في اماكن عامة وليست تحت الحراسة مشيرا الى ان مواقف السيارات العامة الجديدة التي انتهت منها بلدية أبوظبي ستساهم بلاشك في توفير عنصر الامان والحماية للسيارات وكذلك السلامة. واضاف ان سرقات السيارات تتركز في سيارات الدفع الرباعي حيث يسعى السارق الى الاستفادة المادية نظرا لارتفاع سعرها اضافة الى سهولة سيرها في الطرق الوعرة الغير معبدة وهذه يتم سرقتها من قبل بعض السارقين المحترفين الذين يكون لهم هدف واضح من السرقة فيما ان حوادث سرقات السيارات العادية تتم من قبل الاحداث، مشيرا الى ان شرطة أبوظبي بتوجيهات من معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل الوزارة تتابع بشكل مستمر كافة اشكال الجرائم التي قد تحدث بالامارة وهناك دوريات مكثفة لمتابعة اية حالة سرقة او جريمة او مجرد الاشتباه في اي حادث من خلال سير السيارات في طرق غير متعارف عليها حيث يلفت ذلك الانتباه وتوصي للجهات الامنية المعنية بمتابعتها والتأكد منها. واخيرا اكد العقيد سالم عبدون ان السيارات من الموديلات الحديثة قلما تتعرض لحوادث سرقة نظراً لتميزها بوسائل امان عديدة بعكس الموديلات القديمة التي يشجع عدم وجود مثل هذه الاجهزة والوسائل بها على سرقتها. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: