بلغ عدد المدارس الحكومية في امارة أبوظبي 291 مدرسة في العام الدراسي 99 ـ 2000م حيث ارتفع بمقدار 55 مدرسة عن العام الدراسي 94 ـ 1995م. وأدى التوسع في عدد المدارس الحكومية إلى زيادة عدد الطلاب في التعليم الحكومي، حيث ارتفع عدد الطلاب من 121201 عام 94 ـ 1995 إلى 139378 طالب وطالبة عام 99 ـ 2000. وقد شكل عدد طلبة القطاع الحكومي من اجمالي الطلبة 64% مقابل 36% من اجمالي الطلبة في القطاع الخاص. كما بلغت القيمة المضافة لقطاع التعليم الحكومي 17593 مليون درهم عام 1998 وبنسبة 162% من اجمالي القيمة المضافة للخدمات الحكومية في امارة أبوظبي. وذكر التقرير الذي أصدرته دائرة التخطيط بأبوظبي مؤخرا حول تطور الخدمات التعليمية في امارة أبوظبي خلال الفترة ما بين عامي 1995 و2000م، ان الزيادة الكبيرة في عدد طلبة المدارس الحكومية أدى إلى زيادة في عدد المدرسين حيث ارتفع من 8608 مدرسين ومدرسة في المدارس الحكومية عام 94 ـ 1995م إلى 10168 مدرسا ومدرسة عام 99 ـ 2000 بمعدل نمو شهري قدره 34%، وعلى الرغم من الزيادة في عدد المدرسين نجد ان نسبة الطلبة إلى المدرس الواحد قد استقرت على مستوى 14 طالبا وطالبة لكل مدرس خلال فترة الخمس سنوات. كذلك أدى الارتفاع في عدد الفصول إلى انخفاض كثافة الفصل من الطلبة، فقد انخفضت الكثافة من 26 طالب وطالبة عام 94 ـ 1995م إلى 24 طالبا وطالبة لكل فصل عام 99 ـ 2000. وأشار التقرير إلى ان النظام التعليمي في الدولة وضع لتعبئة الجهود وتنظيمها من أجل تطوير العمل التربوي والنهوض به، لمواجهة تحديات المجتمع في فترة التحول السريع وكذلك لتحقيق الأهداف التنموية للمجتمع في الحاضر والمستقبل. ويقوم هذا النظام على سياسة تربوية شاملة تستند على المقومات السياسية والاجتماعية للدولة المستمدة من طبيعة المجتمع وتراثه، ضمن متطلبات واحتياجات تقدمه. وتتطلع الامارة إلى المواطن باعتباره رأسمالها الحقيقي وأملها في التطور، ولذلك فهي تحرص على توفير العلم له بكل الوسائل المتاحة وتذلل كل العقبات التي تعترض سبيله. من هنا شهد التعليم نموا ملحوظا تمثل في الزيادة العددية الكبيرة للطلبة والمعلمين والاداريين وكذلك الزيادة في قيمة الميزانيات المخصصة له، وقد امتد التعليم إلى كل تجمع سكاني في مختلف أرجاء الامارة، شاملا كل مراحل التعليم بأنواعه المختلفة. كذلك اتجه المسئولون إلى طرق التحديث التربوي الذي يستهدف دعم الذاتية الثقافية وتنمية العلم والتكنولوجيا اللازمين لتطوير الحياة. وإلى جانب هذه الأعباء الضخمة التي ينبغي القيام بها، فقد عمدت الامارة إلى استشراف المستقبل والاستعداد لمواجهته بوضع أفضل البدائل لمختلف الاحتمالات المتوقعة والسعي للارتقاء بنوعية الحياة. وأورد التقرير ان عملية التطوير في الخدمات التعليمية لم تقتصر على التطور الكمي للتعليم بل تعدى ذلك لتشمل كافة التخصصات التعليمية، حيث تقوم المؤسسات الانتاجية باستثمار كفاءات الخريجين في مختلف التخصصات من خلال مساهمتهم في التنمية، والمجتمع الذي نريد فيه اعداد المدربين على طرق الانتاج والتكنولوجيا وباقي الخدمات الحيوية، هو المجتمع الذي يستطيع تأسيس وبناء وإدارة المؤسسات الاجتماعية والحضارية والخدمية المتطورة. وقال: وفي ظل عصر المعارف وتقنية المعلومات وشبكات الاتصال، فقد حدث تغير وتحول جديد في استراتيجية التربية والتعليم بشأن تنمية الموارد البشرية. فقد شهد نظام التعليم بجميع مكوناته النظامي (المدارس والمعاهد العلمية والجامعات) وغير النظامي (برامج التدريب الوظيفي والمهني) تطورا يهدف إلى تزويد الفرد بالمهارات والمعارف اللازمة للمشاركة بفعالية وابداع في عملية التنظيم والانتاج في المجتمع. ويتميز هذا التطور بعدم الانقطاع وفي الوقت نفسه القيام بترسيخ وتنمية المواطنة والمحافظة على القيم والأخلاق والثقافة. المرحلة الابتدائية وتميز التعليم في امارة أبوظبي بالتطور السريع لتكوين مجتمع انتاجي يؤمن بمتطلبات التنمية الشاملة. ولقد حرصت الحكومة على التوسع التعليمي في كافة مراحله، والارتقاء بنوعيته حتى يكون أساسا لمزيد من التأهيل والتدريب. ولا شك فان الاهتمام بالتعليم الابتدائي يأتي من منطلق خصائص هذه المرحلة وبالتالي من ضرورة تحديد أهدافها التعليمية. وقد تم تحديد أهداف هذه المرحلة بالتركيز على التمسك بالتعاليم الاسلامية والقيم الدينية وتأسيس المنهج العلمي وحل المشكلات وتطوير الوعي والمهارات بواجبات ومسئوليات المواطنة. وأشار التقرير إلى ان اجمالي عدد الطلبة في المرحلة الابتدائية قد ارتفع من 67089 طالبا وطالبة عام 94 ـ 1995 إلى 69654 طالبا وطالبة عام 99 ـ 2000 وبمعدل نمو سنوي قدره 08% وبصدد تطور عدد المدرسين والمدرسات، فقد ارتفع العدد من 4302 مدرس ومدرسة عام 94 ـ 1995 إلى 4733 مدرس ومدرسة عام 99 ـ 2000 وبمعدل نمو سنوي قدره 19% خلال السنوات المذكورة. كما ارتفع عدد الفصول الدراسية من 2581 فصلا عام 94 ـ 1995 إلى 2946 فصلا عام 99 ـ 2000 وبمعدل نمو سنوي قدره 27% خلال خمس سنوات. وحول التعليم الحكومي بالمرحلتين الاعدادية والثانوية ذكر ان المؤسسات التربوية في امارة أبوظبي حرصت على اعداد الطالب للتعليم الجامعي اعدادا يتميز بالمشاركة العملية وذلك في ظل ترسيخ القيم الدينية والسلوكية وتقوية انتمائه لأمته العربية والإسلامية، وتميزت هذه المرحلة أيضا بالاتجاه نحو تطوير مهارات الطالب الفكرية من استدلال وتحليل ونقد، والعمل على تزويده بمعارف علمية وتكنولوجية عالية. وحيث ان الطالب الجامعي هو امتداد للطالب في المرحلتين الاعدادية والثانوية لذا وجب توضيح تطور عدد الطلبة في المرحلتين الاعدادية والثانوية حيث ارتفع عدد طلبة هاتين المرحلتين من 46495 طالبا وطالبة عام 94 ـ 1995 إلى 59894 طالبا وطالبة عام 99 ـ 2000 وبمعدل نمو سنوي قدره 52%. كذلك ارتفع عدد أعضاء الهيئة التعليمية تبعا لازدياد عدد الطلبة، فارتفع عدد المدرسين من 3837 مدرسا ومدرسة عام 94 ـ 1995 إلى 4716 مدرسا ومدرسة عام 99 ـ 2000 وبمعدل نمو سنوي قدره 42%. وفيما يخص تطور عدد الفصول الدراسية فقد ارتفع عددها من 1784 فصلا دراسيا عام 94 ـ 1995 إلى 2329 فصلا دراسيا عام 99 ـ 2000 وبمعدل نمو سنوي قدره 55%. وحول التعليم الخاص ذكر التقرير أن وزارة التربية والتعليم وضعت امس هذا النوع من التعليم، وتحملت مسئولية الاشراف على المدارس والمؤسسات الخاصة، باعتبار ان التعليم الخاص يجب ان يكون مكملا للتعليم الحكومي لتحقيق الاهداف التعليمية المنشودة في البلاد، ومن الملاحظ انتشار التعليم الخاص مواكبا النمو السريع، ونظرا لاقبال المواطنين والمقيمين على المدارس الخاصة، فقد قامت وزارة التربية والتعليم بانشاء ادارة متخصصة تابعة لها للقيام بمهام الاشراف والمراقبة على المدارس والمعاهد الخاصة. وتقوم الوزارة بحملة من الحوافز والمساعدات للمدارس الخاصة تتمثل بالاشراف التربوي على معظم المناهج في المدارس الخاصة وعلى وجه الخصوص التربية الاسلامية واللغة العربية والمواد الاجتماعية. كما تقوم الوزارة بتوفير الكتب المدرسية وتنفيذ دورات تدريبية لمعلمي ومعلمات المدارس الخاصة في كافة المواد الدراسية بهدف رفع الكفاءات المهنية للمعلمين. وذكر أن عدد طلاب المدارس الخاصة ارتفع من 58348 طالبا وطالبة عام 94/1995 الى 87398 طالبا وطالبة عام 99/2000. وقد شكل عدد الطلبة الذكور في المدارس الخاصة نسبة 547% مقابل 453% للطلبة الاناث في اجمالي طلبة المدارس الخاصة عام 94/1995، بينما شكل عدد الطلبة الذكور في المدارس الخاصة نسبة 543% مقابل 457% للطلبة الاناث في الاجمالي عام 99/2000، وبهدف مواكبة الزيادة العددية لطلاب المدارس الخاصة، فقد ارتفع عدد المدرسين وذلك من 3702 مدرس ومدرسة عام 94/1995 الى 5052 مدرسا ومدرسة عام 99/2000 مشيرا الى ان التطور الكبير في اعداد الطلبة ادى الى زيادة عدد المدارس من 140 مدرسة عام 94/1995م الى 170 مدرسة عام 99/2000 وبزيادة 30 مدرسة خلال خمس سنوات، كذلك ارتفع عدد الفصول استجابة لزيادة عدد الطلبة من 2822 فصلا عام 94/1995 الى 3829 فصلا عام 99/2000، وفي ظل هذه الزيادة في عدد الفصول فقد انخفضت كثافة الفصل في المدارس الخاصة من 21 طالبا وطالبة عام 94/1995 الى 20 طالب وطالبة عام 99/2000م. وافاد التقرير ان معدلات المشاركة من أهم المؤشرات المساعدة في تقييم مسار العملية التعليمية، فهي تبين عدد المشاركين في مراحل التعليم المختلفة بدءا من مرحلة رياض الاطفال وصولا الى المرحلة الثانوية، وبالتالي معرفة نسبة غير المشاركين في المدارس بمراحلها المختلفة، وذلك استنادا لعدد السكان لنفس الفترات الزمنية. ولفرض احتساب مشاركة اجمالي الطلبة في اجمالي السكان فقد تم الاعتماد على بيانات التعداد العام للسكان لسنة 1995 مع اجراء التنبؤات اللازمة لعام 2000. واستنادا لعدد الطلبة حسب المراحل المختلفة، يمكن استخراج معدلات المشاركة الاجمالية للطلبة في اجمالي السكان، حيث تشير معدلات مشاركة رياض الاطفال الى تدني هذه النسبة لتصل الى 547% عام 2000. ويعود السبب في تدني هذه النسبة الى ارتفاع تكاليف اجور رياض الاطفال الخاصة مما يقلل عدد انتساب الاطفال اليها. وفيما يتعلق بمعدلات المشاركة في التعليم في اجمالي السكان حسب المراحل الدراسية أوضح التقرير ان معدلات المشاركة في المرحلة الابتدائية عالية، حيث بلغت 1031% عام 1995 وانخفضت الى 949% عام 2000 ويعود السبب في ارتفاع المعدل عام 1995 الى وجود عدد من الطلبة تجاوزت اعمارهم 11 سنة وهم مازالوا بهذه المرحلة بسبب الرسوب او الالتحاق المتأخر بالمدارس أو قد يكون باجتماع السببين المذكورين معا. اما بخصوص المرحلة الاعدادية فتشير البيانات الى زيادة معدلات المشاركة حيث بلغت 860% عام 1995، ومن المتوقع ان تبلغ نسبة المشاركة 904% عام 2000. وتعتبر هذه النسب منتظمة ومتناسبة استنادا الى التوافق بين زيادات السكان وزيادة طلبة هذه المرحلة. وبشكل عام فقد شهدت السنوات الاخيرة تطورات متوازنة ومعقولة في اعداد الطلبة. وفيما يخص المرحلة الثانوية، فقد بلغت نسبة المشاركة 573 عام 1995 ومن المتوقع ان تصل نسبة المشاركة الى 687% عام 2000. وذلك نتيجة لازدياد عدد السكان والوعي بأهمية التعليم. وبهدف زيادة نسب المشاركة، يقتضي الأمر دراسة ومعالجة ظاهرتي الرسوب والتسرب في المدارس مما يؤدي الى التوافق بين مدخلات العملية التعليمية ومخرجاتها لتحقيق هدف تنمية القطاع التعليمي في امارة ابوظبي. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: