في اطار التواصل والتلاحم بين الاجهزة الامنية بامارة أبوظبي وفئات وافراد ومؤسسات المجتمع لتأكيد وتوطيد علاقات التعاون فيما بينهما قام وفد رفيع المستوى من موظفي وزارة الخارجية المنقولين للعمل بسفارات الدولة بالخارج بزيارة للادارة العامة لشرطة أبوظبي. واشتمل برنامج الزيارة التي تم اعداده مسبقا للوفد الذي ضم عدد من الوزراء المفوضين والملحقين والمستشارين والسكرتاريين والاداريين زيارة فرع فحص المستندات بقسم الأدلة الجنائية بالقسم وتلاها زيارة الوفد لقسم مكافحة المخدرات التابع لشرطة أبوظبي في موقعه الجديد الكائن بجوار قسم المقطع في نفس المكان والذي كان يحتله قسم شرطة المقطع اقدم مراكز الشرطة في الامارة. وبدأت زيارة الوفد في الساعة التاسعة والنصف صباحا حيث استقبله لدى وصوله الى قسم الادلة الجنائية العقيد سالم عوض عبدون مدير ادارة شئون الامن بالوكالة والمقدم احمد العوض رئيس قسم الادلة الجنائية وعدد من الضباط بالادارة العامة لشرطة أبوظبي. وتكتسب هذه الزيارة اهميتها من كون الوفد سيشغل افراده المواقع القيادية في سفارتنا بالخارج حيث وتهدف الى تعريف ووقوف اعضاء السلك الدبلوماسي للدولة على مختلف الجوانب الأمنية والتي يمكن ان تفيدهم في عملهم بالخارج وتجعلهم اكثر الماما بمختلف تلك القضايا حيث بدأت الزيارة بفرع فحص المستندات نظرا لاهمية المعاملات في اعمالها ومن ثم فانه من الضروري والاهمية بمكان الوقوف على كيفية التعرف على عمليات التزييف والتزوير في المستندات حتى يكونوا على اطلاع وعلم بهذه الجوانب حيث ان معظم اعمالهم تعتمد بشكل رئيسي على المستندات والمعاملات الورقية وغيرها. واطلع اعضاء الوفد ايضا على طريقة عمل القسم وافرعه المختلفة ومايضمه من اجهزة ومعدات حديثة متطورة باعتباره يمثل حجر الزاوية في الكشف عن غموض الحوادث والجرائم التي ترتكب وتحدث بالامارة اضافة الى التعرف على طبيعة عمل الكوادر البشرية العاملة بالقسم وهي مؤهلة ومدربة للتعامل مع تلك الاجهزة الامر الذي يساهم في مساعدة الاجهزة الامنية الاخرى في القيام بدورها على اكمل وجه حيث اطلع اعضاء الوفد الزائر على اجهزة اظهار البصمات ومختبر البصمة واجهزة المسح الضوئي الالكتروني لاخذ البصمات وغيرها من اجهزة كشف التزييف والتزوير للمستندات التي تضاهي مثيلاتها في اعرق الدول المتقدمة. وبعد انتهاء جولة الوفد بقسم الادلة الجنائية توجه الى قسم مكافحة المخدرات في موقعه الجديد الذي انتقل اليه منذ نحو ستة اشهر والذي يقع بجوار جسر المقطع وفي نفس المكان الذي كان يشغله مركز شرطة المقطع القديم الذي يعد اقدم مراكز الشرطة على مستوى الامارة والدولة ولذا فقد حرص القسم على اخلاق هذا المسمى على موقع القسم على شبكة الانترنت الذي يحمل اسم «المقطع نت» تيمناً بهذا الاسم التاريخي والرمز في حياة ابناء الامارة والدولة والموقع مازال في ضوء التجربة والاعداد وسيتم اطلاقه بشكل رسمي للجمهور مع نهاية العام الجاري كما اكد المقدم مطر المهيري رئيس قسم مكافحة المخدرات والقائم باعمال رئيس قسم العلاقات العامة بشرطة أبوظبي والذي كان بدوره في استقبال الوفد لدى زيارته للقسم والتي بدأت في الساعة الحادية عشرة صباحا وقدم لهم شرحا وافيا من خلال موقع «المقطع نت» حول ظاهرة المخدرات عالميا واقليميا ومحليا لتعريفهم على انواع المخدرات واشكالها ومصادر زراعتها لزيادة معرفتهم ودرايتهم بهذه الافة المدمرة الامر الذي يمكن ان يساعدهم على اداء مهامهم المستقبلية من خلال عملهم في سفارات وقنصليات الدولة بالخارج. وتخلل الزيارة اطلاع الوفد كذلك على ما يشتمل عليه القسم من تجهيزات تقنية وفنية حديثة تستخدم في الكشف عن عمليات تهريب المخدرات في الموانيء البحرية والجوية والمنافذ البرية التي يتميز بها القسم في مواجهة تجار الموت المخدرات بالاضافة الى التعرف على ما يضمه القسم من شبكة حاسب آلي متطورة والتي يتم استقدامها في اجراءات التحقيق مع المهربين حيث يتم التحقيق «آليا» والذي يعكس دخول شرطة أبوظبي مجال تطبيق الحكومة الالكترونية وكانت سباقة للدخول الى هذا المضمار على مستوى دوائر ومؤسسات الامارة وسوف يكتمل هذا المشروع خلال الفترة المقبلة على مستوى الادارة العامة لشرطة أبوظبي من خلال ربط اقسامها بشبكة واحدة. وفي الواقع ان هذه الزيارة تأتي في اطار التواصل والتفاعل بين اجهزة الشرطة والامن بأبوظبي ومؤسسات وافراد المجتمع والتي تنطلق من دور هذه الاجهزة المنوط بها والذي يأتي منسجما مع مهامها وواجباتها في عمليات ضبط ومنع الجرائم حيث لا يقل دورها في الخدمة المجتمعية والتواصل مع شرائح المجتمع وافراد الجمهور من خلال التوعية والتثقيف وخاصة فيما يتعلق منها بعملية التوعية من المخدرات التي تعد بكافة انواعها مصيدة لمتعاطيها وهلاكا للمدمن عليها. واعرب اعضاء الوفد الزائر الذي يضم نحو 29 دبلوماسيا عن بالغ وعميق تقديرهم بالاستقبال الحافل الذين قوبلوا به خلال الزيارة من قبل المسئولين بجهاز الشرطة بأبوظبي حيث حظيت هذه الزيارة بأهمية بالغة. واكد اعضاء الوفد ان هذه الزيارة لأحد الاماكن المتميزة الحساسة بالامارة والدولة جعلتهم يقتربون اكثر من طبيعة عمل ونشاط الاجهزة الامنية ويكونون اكثر اطمئنانا على الحالة الامنية بالامارة وان ما شاهدوه من اجهزة فنية وتقنية حديثة ومعامل متطورة وكوادر ادارية اثلجت صدورهم معربين عن امنياتهم ان تكلل جهود رجال مكافحة المخدرات بالنجاح والتوفيق في القضاء والاقلال من حدة ظاهرة المخدرات التي لا تقتصر على دولة دون سواها ولكن دول العالم كلها مستهدفة بهذه الافة المدمرة وان تأتي هذه الجهود كذلك بنتائج ايجابية في الاقلال من اعداد المتعاطين للمخدرات سواء من المواطنين او المقيمين وان يتخلصوا منها. واشاد اعضاء الوفد بمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة بالافراج عن اكثر من ستة الاف سجين من بينهم بعض المتعاطين للمخدرات مؤكدين ان هذا العفو السامي سيغير مجرى حياتهم تماما ويجعلهم يسلكون الطريق الصحيح. كتب ممدوح عبد الحميد: